سجل إعجابك بصفحتنا على الفيس بوك لتصلك جميع مقالاتنا

بحث فى الموضوعات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات هدى محمود. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات هدى محمود. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 4 فبراير 2014

مقالات أجتماعية: مالي والناس؟! بقلم/ هدى محمود


رَماني الدّهرُ بالأرزاءِ حتى.. فُؤادي في غِشاءٍ مِنْ نِبالِ 
فَصِرْتُ إذا أصابَتْني سِهامٌ ..تكَسّرَتِ النّصالُ على النّصالِ 
وهانَ فَما أُبالي بالرّزايا لأنّي ..ما انْتَفَعتُ بأنْ أُبالي 


المتنبي "من قصيدة نعد المشرفية والعوالي"


ماذا يريد الناس ؟ماذا يقصدون؟ وما ظنهم بي الآن؟..هكذا هو حال الأغلب الأعم منا ..يعطي لكلام الناس حجماً أكبر بكثير مما يستحق ..فمن منا لم يتخذ قراراً بناء علي ما سيظنه الناس به !

ونتوقف كثيراً عند عند نظرة الناس لنا ,واعتقادتهم فينا ..برغم من علمنا جميعاً "رضا الناس غاية لا تدرك"..فالناس هم الناس منذ قديم الزمان ..مهما تغير الزمان ..فمهما تكن شخص علي قدر عالِ من الأخلاق الحسنة,ومهما تكن تعرف وجباتك وتؤديها علي أكمل وجه ,قدر أستطاعتك .فستجد بالرغم من ذلك من ينتقدك ,ومن يكرهك,بل ويتربص بك أيضأ!

فهذه طبائع الناس منذ الأزل ..ولو لم يكن كذلك ,ما كنت ستجد شخصية جحا وحماره ,اللذان نعرفهما جميعاً في تراثنا .

فأغلب مشاكل حياتنا ,وأغلب ما يؤرقنا للآسف بسبب "كلام الناس"..ومابالنا والناس؟!

فإذا كانت هذه عادتهم ,وتلك طبائعهم التي لم يستطيع لا الزمان ,ولا المكان أن يخلصهم منها ..فلما نبالي من الأساس!

فإذا كنت واثقاً مما تريده,وما تفعله لا يخالف لا دينك ,ولا مبادئك..فلتضرب بكلام الناس عرض الحائط وطولها أيضاً ,ولتنطلق متوكلاً علي الله ,وكفي به وكيلاً.

ولا تبالي بكلامهم ,وثرثراتهم ,ونظراتهم التي تدلك علي مكنونات نفوسهم الخبيثة..فالكلاب تعوي والقافلة تسير ..ورحم الله جحا وحماره رحمتاً واسعة.

الاثنين، 9 ديسمبر 2013

المقالات الاجتماعية: رفقاً بالقلوب بقلم/ هدى محمود


رفقاً بالقلوب التي غادرتها الأفراح..وسكنتها الآلام..فقد أضنتها الأيام,فتارة بالحرمان,وآخري ,بالآلام..فلتترفقوا بهذه القلوب..
وسأجعل هذا مدخلاً لي كي أتحدث عن ظاهرة,ليست بجديدة في مضمونها ,ولكنها جديدة في مظهرها ..فهي علي الطريقة التكنولوجية الحديثة,مواكبتاً للعصر ..فنحن العرب ,لا ندع كل ما هو جديد أو حديث ,الا ونضع بصمتنا التي بالطبع ,تكون مختلفة ,حتي عن الغرض الأساسي الذي صممت له ..ولن أطيل عليكم الحديث ..وسأدخل الي ما أرنو إليه ..
فقد أطلعتنا دراسة حديثة ,مؤخراً ,عن زيادة عدد من يعانون من مرض العصر "الأكتئاب" بدرجاتة ,وأنواعه,وكانت هذه الدراسة قد أجريت علي رواد مواقع التواصل الأجتماعي ..فكانت النتجة ,أن القاعدة العريضة من رواد تلك المواقع ,هم من أكثر الأشخاص الذين يعانون من هذا المرض..
والسؤال هنا الذي يطرح نفسه..إذا كانت مواقع التواصل هذه ,بالنسبة لنا ,كأغلب العرب..لا تستخدم الا للترويح عن النفس,وقتل الوقت ,إذن فلما تأتي بنتجة عكسية؟!
وبعد تأمل ,,في تلك المواقع ,وأحوال رواد هذه المواقع..علي الصعيدين الأفتراضي ,والواقعي ..أظن أنني قد وجدت إجابة ..
فقد وجدت أن أغلب هؤلاء الرواد ..تقتصر أنشتطهم علي كتابة التفاهات الشخصية _وعذراً إن كنت لا أجد مصطلحاً أكثر دبلوماسية أكثر من هذا _ولكنها الحقيقة! وتغير الصور للملفات الشخصية ..وما أدراك ما الصور الشخصية لكل رائد عظيم من هؤلاء الرواد ..والذي يتفنن كل منهم في ابتكارها ,وتغيرها بصورة مستمرة ..فهنا في أحد الملفات الشخصية ,فتاة قد أكرمها الله بزوج ,فتجد ملفها قد تحول من أيات القرآن الكريم ,والأحاديث الشريفة ,وأحبك ربي ..ولسوف يعطيك ربك فترضي..الي صور لقلوب ,وورد ,وصوراً لمشروع الزوج المنتظر ,وكلمات الحب ,والهيام..والتفنن في أن تلتقط لها الصور من كل حدب وصوب ,لتبرز لك في صورها كم هي سعيدة ,حتي ولو لم تكن سعيدة بالواقع!
أو حتي راضية تمام الرضا عن هذا الزوج! ..وعلي الرغم من أنها تعلم أن ملفها يعج بأصدقاء لها ,ومثيلات لها ,ممن لم يوفقهم الله بالزوج بعد ,ومنهن من من تخطوا سن الزواج القياسي الذي يضعه مجتمعنا العقيم ,وكأن ان تجاوزت الفتاة هذا السن قد أصبحت منتهية الصلاحية ,ليزفها المجتمع بلقبها الجديد (عانس) وكأنها علبة من المعلبات إن لم تؤكل في الوقت المناسب ,ستتلف ولن تكون صالحة بعد الآن ,وعلينا التحذير منها لذا نطلق عليها عانس كإشارة تحذيرية منها !!َ
فتجد النفوس قد باتت حزينة علي ما أل اليه أمرهم ..وكأن بتلك الصورة قد بات الجرح الذي كان يُعتقد فيما مضي أنه أندمل ,ولكنه الآن غائراً ,فيبيت القلب يتحسسه ,مصدراً لآنات الألم ..

وأخري قد رزقها الله بطفل ..فتلتقط له الصور ,والمزيد من الصور المبالغ فيها ..لا لحفظ الذكريات الجميلة ,كما هومعهود بالصور ..وانما لرفعها علي مواقع التواصل الاجتماعي وعلي سبيل (الفشخرة) ..التي صارت مرضاً مزمناً بمجتماعتنا العربية لآسف..فتراها من لم يقدر لها الله بطفل ..فتتذكر عجزها ..وتتألم هي الأخري.

وقس علي ذلك الكثير من المواقف ,والأفعال التي بات كل منا يفعلها فقط علي سبيل (الفشخرة) ..والتفنن في إلام الآخرين ..علي الطرق الحديثة .

والآن الا نتوقف ولو قليلاً عند هذه القلوب التي اوجعها الألم ,وأضنتها الأيام ..الا نكف عن غرورنا ,ونتنازل ولو قليلاً أيضاً لنشعر بغيرنا ..فالأيام دواليك ..لاحزن يدوم ,ولا فرح يدوم ..فلنترفق ببعضنا البعض ,ونكف عن إظهار "النقص" الذي نعاني منه ,ولا أعلم نقص فيما علي وجه التحديد ,ولكن من المؤكد أنه نقص في شئ ما لدينا .

وليكن مبدأ أو شعار لنا "رفقاً بالقلوب" ..فربما تدور الدائرة..وتكن أنت القلب الذي يتألم.

ومن الملاحظات الغريبة التي جعلتني أظن أنه كل ما يتعمد إلام الآخرين ,حتي وان كان بمجرد صورة وأنت تعلم أنها ربما ستألم غيرك ..لا يبارك الله في مثل هذه الفرحة أو مثل هذا الرزق ..ولله الحكم من قبل ومن بعد ..فهو الواحد الرزاق ..وله ما يعطي وما يأخذ ,

وتلك ملاحظتي ,,أن أغلب من يحرصوا علي مثل هذه الأفعال والتفنن فيها ..لا تجدهم سعداء الا وفقط في صورهم تلك !!!!
وسأترك لك التفسير أيضاً عزيزي القارئ..

الأحد، 8 ديسمبر 2013

دراسات: نثر - شعر: الفاجومى بقلم / هدى محمود

قد حرت لأختيار عنوان لهذا المقال الذي سيكون عن الراحل "أحمد فؤاد نجم" ففي البداية أطلقت عليه (القلب الكبير) تسجيلاً مني لإعجابي بقلب هذا الرجل الكبير ,الذي رغم عن الظلم الذي تعرض له كثيراً حتي أنهم يقولوا عنه "ممن تفسحوا ً كثيراً في السجون والمعتقلات" ورغم ذلك مازال قلبه يتكون من دماء حب الوطن ,وشراينه موصولة بشراين النيل .فلا ظلم ولا قهر ولا فقر ,دفعته لتغير مسار شراينه التي كلها تؤدي للنيل المصري ,وهذا ما تستطيع أن تلاحظه بشدة في أغلب قصائدة ."فكل إناء ينضح بما يحوي" . .وإليكم أحد هذه القصايد التي تفوح برائحة حب الوطن الصادق,من كل بيت من أبياتها.

"ويا مصر يا أول صوره

فى عيون المولودين

يا مصر يا آخر صوره

فى قلوب الميتين

يا بلدنا

يا بكره ولادنا

يام الدنيا والدين

يام الولدات المجدع

والبنتات الطعمين

يحرم اسمك علينا

ونعيش متغربين

لو سبنا الذل يدوسك

أو عشنا مغلوبين"

ومابين قراءة وأخري في قصايد شاعر العامية ,غيرت العنوان وقررت أنه يكون "عنوان البساطة " حيث أنها السمة الغالبة علي كل القصايد تقريباً,وعلي حياته أيضاً,فقد كان هذا الرجل الجميل رغم بساطة الحال ,الإ أنه كان ولا أعظم فنان ..فنان بالفطرةو بالفن العفوي ,فقد كان بمجرد أن يري موقف ما تجد لسانه قد أسترسل في وصفه بشعره العامي البسيط ,والعميق في آن..وإليكم أبيات من قصيدة أخري حيث البساطة والعمق.. فتأمل كيف عالج الفنان مشكلة عالمية ,الأ وهي مشكلة المجاعات.. !!

"حتقول لي الفقرا ومشاكلهم 
دي مسائل عايزة التفانين .
وأنا رأيي نحلها رباني 
ونموت كل الجعانين"

وعندما قرأت عن حياته والبيئات المختلفة ,والأجواء التي تربي فيها ,والتي كانت أغلبها تفتقد لكل أنواع الجمال ,ورغم ذلك تجد روحة تفيض جمالاً بكل ما تحمله الكلمة من معني ..فغيرت العنوان مرة أخري ليصبح "جميل الروح"وسأترك كلماته تفصح عنه ..في هذا البيت.

“و إن كان أمل العشاق القرب ..أنا أملى فى حبك هو الحب” 

وعندما رحل ,وأخذت صوره التي رسمها الفنانين ,وألتقطتها له الكاميرات ,تنتشر في الجرائد ,وعلي صفحات ومواقع النت ..بدأت اتأمل في تلك الصور ,وقسمات وجهه التي كل خط فيها يحكي لك حكاية عن حياة مصري "أصيل" ..فهذا الوجه هو "الأصالة" ولكن أصالة من نوع آخر ..فهي ليست أصالة منقوشة علي تمثال للفراعنة ,أو موجودة في متحف ما ,ولكنها الأصالة متجسدة في لحم ودم,وقلب,ونبض ..لذا وجدتني قد غيرت العنوان للمرة التي لم أعد أعرف هي الكام ..ليكون " عنوان الأصالة"..

وعندما أعود لمذكراته الشخصية والتي أودع بها كل تفاصيل حياته .بكواملها ونواقصها,وحلوها ومرها,وحتي بما صح وما خطأ منها..دون أي مبالغة ,أو محاولة لتجميل ذاته أمام الجمهور !

فتجد في مذكراته يتحدث عن أمه ,ويوم مولده "الشؤم" علي حد قول أمه ,التي ورث منها الكثير من الصفات ,وأحبها رغم ما كانت دائماً تنعته به ,وها هي الكلمات علي لسان والدته كما سردها في مذكراته ,حيث تحكي كم كان يوم "اسود " يوم مولده ,حيث خبرت بأن والده سيتزوج من أخري عليها ,وموت زوج أختها العروس الشابة ,وانفجار موقد الجاز في وجه جارتها الشابة الحسناء,وكم الآلام المبرحة التي لم تعهدها من قبل في أي إنجاب ,وأخيراً موت توءمه ,الطفلة الجميلة التي كانت آية في الجمال ,وقد خرجت إلي الحياة ميتة ,وذلك لأنه أبي أن ينزل إلي الدنيا برأسه كما هو الحال في كل المواليد ,وفضل أن ينزل بقدميه .فكانت دائماً تسرد له تلك حكاية مولده وتنهيها بالجملة"تلاقيك أنت اللي قتلتها ,يا مجرم ,يا بن المجرم" _وهنا الإشارة لتوءمه التي ولدت ميتة_

وكم من المواقف الأخري التي تتسم بالجرأة والحيادية التي يحكي بها هن نفسه وحياته ,وهنا أقول لنفسي لابد أن يكون العنوان "للجرأة والنقاء أصحابها" فقليل جداً من الأدباء والذين كتبوا سيرهم الذاتية ,كانوا يتمتعوا بهذا القدر من النقاء والصدق النفسي .
أما عن الجانب المظلم في حياته التي لا أظن الإ أنه كان نتيجة للضياع الذي كانت تعج به حياته ,ففي ملجأ أطفال فترة الطفولة والصبا,ثم من هنا لهناك ,وفي السجون والمعتقلات ,التي كان ما يلبث أن يخرج منها الإ ويشتاقوا إليه فيعيدوه مرات أخر علي الفور ..وكيف كان الفقر هو رفيقة الوفي له طول حياته ,حتي لقب بـ"سفير الفقراء" حيث أختارته المجموعة العربية ,في صندوق مكافحة الفقر _سفيرا للفقراء_ وذلك نظراً لبداياته الصعبة في حياته ,حتي أصبح جديراً باللقب.

ياله من أسطورة حقاً ..برغم "الغلب" الذي غمره من رأسه حتي أخمص قدميه منذ بداية حياته ..لذا وبعد حيرة طويلة في اختيار العنوان الأنسب ,فقد أخذت القرار بأن يكون العنوان كما كان معروفاً به في مذكراته وبين أصدقائه "الفاجومي" ..وسلاماً لجمهورية القاع التي ينتمي إليها الشاعر البسيط ,إذا كانت ستنجب مثل هذا الشاعر الإنسان الجميل ..ورحم الله "أحمد فؤاد نجم" (الفاجومي) .