سجل إعجابك بصفحتنا على الفيس بوك لتصلك جميع مقالاتنا

بحث فى الموضوعات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات فنية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات فنية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 22 فبراير 2012

مقالات فنية: فنان بجد و لا هجاص كبير بقلم : مروان محمد



للأسف الشديد فنانين أمثال جوجان        و فان جوخ بالاخص يعنى أخدوا حظهم من الشهرة بعد الممات أكتر مما يستحقوا و نالوا من التقدير و الاحترام أكتر مما هو مفروض و كانت فيه مبالغة شديدة تصل إلى درجة الجنون             و الاستفزاز الشديد أن تباع لوحات لفان جوخ و جوجان بملايين الدولارات و أن يتحول فنانين زى دول لتابوهات مقدسة لا يجوز المساس بيهم و تسمى أعمالهم بالاعمال الرائعة و إبداع منقطع النظير و فن لا يضاهيه فن و لا يستطيع أحد أن يرسم بالاحساس العبقرى الذى تميزت به رسوم فان جوخ و جوجان, يعنى أن كل ما كتب عن جوجان و فان جوخ هو مدعاة للسخرية و مراجعة التفكير و دراسة الفنانين دول يعنى اللى واخدين شهرة لا يستحقوها من الأساس و لازم نعرف اشمعنى دول اللى اشتهروا, لازم ندرس الظروف اللى دفعت بأمثال هؤلاء أنهم يشتهروا بالشكل ده و لما نعرف بقى الظروف الحقيقية اللى احاطت بشهرتهم نعرف قد إيه أنهم ميتسحقوش و لا أى حاجة من الشهرة اللى اترسمت حواليهم طوال السنين اللى فاتت دى.

فان جوخ رسام فاشل!!

طبعا العنوان ده حيمثل صدمة كبيرة قوى بالنسبة لفنانين تشكيلين كتير قوى بيعتبروا الأخ فان جوخ بوذا العالم الفنى أو رسول مرسل من عالم صعاليك الفن زى أما أنا شايفه, يعنى فان جوخ ده رسام هولندى كان بيتاجر مع عمه فى اللوحات الفنية و اشتغل معاه بياع لوحات فنية فى المعرض و طبعا هو كان بيشوف بقى الفنانين النجاحين فعلا اللى فى عصره و كانوا موهوبين فعلا       و بيعملوا رسومات على درجة عالية من الاحتراف و اتقان الصنعة, طبعا فيه ناس لما تسمع الكلام ده حيقولوا ده بيقول إيه المجنون ده صنعة إيه و بتاع إيه هو أحنا نقاشين الحقيقة أن فنانين زى ليناردو دافنشى و رامبرانت و مايكل انجلو كانوا شايفين نفسيهم كده فعلا و لما نتعرض ليهم فعلا و لسيرتهم الفنية حنعرف قد إيه كانوا الفنانين دول بيبصوا لنفسيهم على أنهم صنايعية         و أصحاب صنعة بياكلوا منها عيش و محدش فكر فيهم على أنهم فنانين بوهيمين وقتها و مطول شعره و دقنه مشعسة و بيقعد على قهوة البوابين و بيشرب كوباية شاى ببلاش زى بعض أخواننا البعدا!!
طبعا لما نرجع تانى لفان جوخ حنلاقيه أنه كان بيتمنى أنه يعرف يرسم زى دول و خلينا نركز على النقطة دى قوى أنه كان بيتمنى يرسم زى دول و من لوحات فان جوخ الفنية نكتشف قد إيه هو كان يفتقر الى الموهبة الى حد كبير , ده ايه على الرغم من ان اخوه تعهده بالرعاية المادية عشان يتفرغ للفن و فعلا التحق بمعهد لتعليم الفن و يعنى تقدروا تقولوا مقعدش فيه و فى راى انه مستحملش يعيش حياة اكاديمية صح يتعلم فيها اصول الرسم و ساب المعهد و ابتدى يعيش حياة العربدة و الصياعة على الطريقة البوهيمية, هو و امثاله زى جوجان كانت هى دى طريقتهم لممارسة الحياة, عربدة و نسوان و يرسموا موديلات هما اصلا فتيات ليل و بعدين يعنى يقضوا وقت لطيف معاهم, الواحدة منهم بخمسة صاغ اساسا, و يسكروا طينة كل يوم فى مخور قذر و يحاولوا يروحوا المعارض المحترمة يعرضوا فيها لوحاتهم , يشوفهم صاحب المعرض جربانين فيحتقروا لوحاتهم و يطردوهم بره و لفان جوخ قصة مشهورة عن طبيب اهداه فان جوخ لوحة رسمها ليه و لما الطبيب رجع بيها للبيت و وراها لامه قالت له ايه القرف ده دى مش شبهك اصلا فرماها الطبيب و هو زعلان و لما شاف فان جوخ قاله انت رسام فاشل و اتصدم فان جوخ فى نفسه و اللى عنده نظر و يبص كويس للوحات فان جوخ يشوف محاولات فان جوخ انه يحسن اداءه فى الرسم فتختلف الريشة و اسلوب الرسم من لوحة للتاينة نتيجة لانه بيحاول يتعلم و يغلط و بعدين يحاول يصلح خطئه فى اللوحة اللى جاية كده بالنظر و الويم!!
و هو طبعا فضل حياة العربدة و العيشة على قفا اخوه على انه يكون انسان محترم و يتعلم الفن بجد و يحاول ياكل منه عيش و لما لقى انه فاشل فى الرسم و مفيش اى معرض عايز يعرض له لوحاته ابتدى يرسم اللى على كيفه و انتقل من مرحلة انه يحاول يرسم للجمهور و يبيع لهم لوحاته متدنية المستوى الى انه بقى يرسم لنفسه و على مزاجه الشخصى و فقط و ده يدعونا يعنى للتساؤل هما اكتشفوا كده فجأة بعد ما مات انه فنان عظيم و جبار و ان لوحاته تستحق تتباع بملايين الدولارات, طيب ليه اصحاب المعارض وقتها طردوه و بالبلدى كده متعتبش هنا تانى!!
و بعدين اى فنان ده اللى يقطع ودانه و يديها لواحدة من فتيات الليل تعبيرا عن حبه ليها, و كانت بتيجى ليه نوبات صرع انتهت بانه قتل نفسه, يعنى قصة حياته لا يوجد بها ما يدعو للفخر او حتى الرثاء و لكن يدعو للاشمئزاز و الاعتبار من امثال هؤلاء.

زميل الفشل جوجان!!

طبعا جوجان ده كان موظف فى البنك و كان صاحب اسرة يعنى كان وضعه افضل شوية من اخونا فان جوخ اللى منيل على الاخر و كان بيعول تلات عيال و مرة مع مرة ابتدى يهمل فى شغله و يحاول يتجه للفن و لانه طبعا يفتقر الى الموهبة الكافية و متعلمش اصول الفن فشل فيه و الحقيقة من وجهة نظرى انه اتخذ الفن ذريعة سخيفة و مبتذلة عشان يهرب من التزاماته الاسرية اتجاه مراته و عياله و يبرر لنفسه عيشة العربدة و السكر و الصعلكة و القعاد على القهاوى و ينام اى حاجة و ياكل اى حاجة و فى الغالب بيستحمى من العيد للعيد و طبعا ترتب على تصرفاته الغير مسئولة و تفكيره الانانى انه ساب وظيفته و اصبحت الاسرة بلا عائل و اضطرت مراته تروح تعيش فى وسط عائلتها الكبيرة و تتسول منهم اللقمة لان الباشا قرر ميبقاش راجل و يصرف على اسرته, طبعا مدعى الفن يصوروا اللى عمله ده على انه تضحية من اجل الفن و قدم مراته و عياله الجعانين قرابين لمحراب الفن و الحقيقة انهم ضحايا حياة الصعلكة و العربدة اللى هو كان نفسه يعيشها و تزرع بالفن لاجل هذا و طبعا هو منجحش فنيا برضه زيه زى الاخ فان جوخ, طيب لو هى لطشت مع فان جوخ تسلك طيب مع الاخ جوجان بس هو كمان اصحاب المعارض طردوه و رفضوا يعرضوا ليه لوحات لانه فاشل فى الرسم مش بس لانه اسم مش معروف زى الفنانين اللى بيعرضوا فى المعرض ده و لو هو يعنى بيضحى قوى من اجل عيون الفن و دبح اسرته على مدبح الفن, ليه لم يتجه للعمل فى احد استديوهات الفنانين الكبار وقتها و تتلمذ على اديهم, انا اقول لانه مكنش عنده اى نية جادة اساسا لانه يتخذها مهنة و ان يبذل من اجلها جهد حقيقى هى زى ما قلت ذريعة سخيفة عشان يتخلى عن مسئولياته و بيدارى واضعته فى الفن و بيمسح فى الفن خيبته و خيانته للامانة الاسرية و انتهى بيه المطاف فى جزيرة تهيتى وسط مجموعة من الناس البدائية و يجامع اى فتاة قذرة او مريضة او تحمل اوبئة بعد ان يرسمها حتى اصاب بشلل فى قدميه و طفح جلدى و بلاوى منيلة بستين نيلة!!

ليه هما بقوا مشهورين قوى كده ؟!

طيب يبقى السؤال المهم, اما انت شردتهم كده و طلعتهم بهايم, ازاى بقى اشتهروا بعد كده و اصبحوا من الفنانين الكبار و تتباع لوحاتهم بملايين الدولارات, يعنى الناس اغبية قوى كده بره عشان يشتروا لوحات سكة زى ما انت بتقول, لما نسمع الكلام ده بالطريقة دى, نلاقيه مقنع قوى بس لما نعرف ازاى المهذلة دى تمت نبتدى نطلع على الحقيقة كاملة.
اولا زى ما احنا عارفين فان جوخ و جوجان لم ينالا اى قسط من الشهرة او حتى بيع للوحاتهم الا اقل القليل و فى معارض فنية نص كم, طيب ايه اللى بدل حالهم كده من قمة الفقر الى قمة المجد و الشهرة بعد مماتهم, خلينا نحط فى بالنا ظروف العصر اللى نشأ فيه جوجان و فان جوخ, و نطلع على التغير الاجتماعى الجذرى اللى اهل لفنانين زى دول انهم يبقوا على سلم المجد الاجتماعى.
الموضوع ببساطة تجارى بحت و الة اعلامية قوية جدا, خلينا برضه مننساش ان اللى كان بيقيم المعارض دى و بيتاجر فى اللوحات النفية و يبروزها على انها اعمال مجيدة اغلبهم كانوا من تجار الفن اليهود و العصر اللى ظهر فيه فان جوخ و جوجان كان عصر النهضة و الثورة الصناعية فى أوجها, عصر سبقه بعقود قيام الثروة الفرنسية اللى استطاعت أنها تغير خريطة اوروبا الاجتماعية و تنشا على اثرها بالتلازم مع الثورة الصناعية اتجاهات راديكالية قامت لتطيح و تنسف كل ما سبق و تضع معايير و مفاهيم اجتماعية جديدة و كانت اجلى مظاهر التغيير الاجتماعى الجذرى الصدام مع الكنيسة و نبذها و إخراجها من منظومة الحياة الاجتماعية و تحيدها تماما بل و العمل على طمسها كمان و ظهرت افكار الحرية و الاخاء و المساواة و إعلاء القيمة الفردية و الحرية الشخصية على حساب المجتمع و السخرية من الدين و الضرب به عرض الحائط و اهم نقطة الانحلال الاخلاقى اللى صاحب الثورة الصناعية كمان لان الكنيسة كانت فارضة نظام صارم من القيود الاجتماعية اللى ضاق بيها المجتمع الاوربى و كانت الكنيسة شريك للاقطاعين فى ظلم افراد المجتمع الاوربى فلما قامت الثورة الفرنسية أول ما هاجمت بجانب الملك السلطة الكنسية و اطلق جان جاك روسو مقولات العقد الاجتماعى الجديد و رفض الحق الالهى المكتسب للملك اللى كانت بتعطيه الكنيسة للملك و اطلق جان جاك روسو مقولته الشهير أفضل أن أعيش فى خطر الديموقراطية على انا احيا فى امان الديكتاتورية و غيرها من المفاهيم الثورية و الراديكالية و طبعا كل ده القى بظلاله ايضا على الحركة الفنية فكان مردود طبيعى لتغيير شامل و جذرى أنه يتم نبذ الفن الكلاسيكى لفنانين الكنائس امثال مايكل انجلو           و ليناردو دافنشى و غيرهم و البحث عن ثورة فى اسلوب الفن التشكيلى بما يلائم متطلبات التغيير و اصبحت الحياة البوهيمية      و الانحلال الاخلاقى من سمات عصر النهضة و التحرر الاوربى اللى ظهر كرد فعل على تضييق الكنيسة و ظلمها فى أوروبا.
طبعا فان جوخ و الاخ جوجان عندهم استعداد فطرى الحمد لله للانحلال و عدم المسؤلية و ممارسة الفن من باب المزاج            و ارضاء المزاج الشخصى مش من باب الجدية و الالتزام          و اعتبارها لقمة عيش و طبعا كانوا فشلة لان المجتمع برضه لن يتقبل الهجص و التخريف فى الفن هو صحيح ثار على تقاليد         و موروثات كثيرة بس النهضة الصناعية مش حتقوم على اكتاف ناس عديمة المسئولية

زى جوجان و فان جوخ عايشين حياة السكر و الصعلكة و الضياع و النوم على الرصفان فى حوارى باريس الشعبية, كان المجتمع الاوربى فيه الصنفين اللى عايشها كده سرمحة و اللى بيشتغل بجد و كان فيه فنانين فى نفس الوقت اللى ظهر فيه جوجان و فان جوخ كانوت من اصحاب المدارس الجديدة فى الفن التشكيلى زى الانطباعيين و التأثيرين و غيرهم و كانوا بيقدموا اعمال جادة يحترمها المجتمع و لكن بعد مضى برضه فترة من الوقت بعد موت الاتنين, كان فيه تجار الفن اللى بيلملموا اعمال فنية مبتذلة    و ضعيفة المستوى أمثال أعمال فان جوخ و جوجان و يشتروها باثمان بخسة و بعدين يجيبوا نقاد فى الفن التشكيلى الراديكالين ويديوهم قرشين و يقولولهم اكتبوا لنا مقال عن جوجان و فان جوخ و انفخوا لنا فيهم و نظرللونا فى اعمالهم الفنية و خلينا كمان حطين فى بالنا أن الثورة الصناعية جابت ناس من قاع المجتمع إلى قمة الهرم الاجتماعى اللى هما بيمثلوا طبقة رأسمالية لازالت جديدة طبعا و هما كان صلتهم بالفن زى صلة الواحد فينا بمستوى الجاذبية على كوكب المريخ يعنى ميح على الآخر !!
و طبعا هما عايزين يكملوا المظهر الاجتماعى و هما من جيل الثورة على النظام الاقطاعى القديم و كل ما يتصل بالقديم يرفضونه و يلفظونه فكان اتصالهم حيكون أقوى بأى شىء راديكالى جديد فيقرأوا كلمتين لناقد فلان و علان عن جوجان و قد إيه كان ثورى فى الرسم و مبتكر و مجدد و ثار على القوالب القديمة و الحقيقة أن لا فان جوخ و لا جوجان كان قصدهم أى حاجة من دى و كانوا بيتمنوا أنهم يتعلموا يرسموا بطريقة محترفة و لكن كانوا فشلة و صعاليك و لو كان فان جوخ عايش كان قعد يقول أنت بتكلم عنى أنا يا أستاذ!!
و طبعا تجار الفن بيحاولوا يستقطبوا الطبقات الصاعدة الجديدة عن طريق إغراء أن ده ثورة على ما سبق و طبعا لأن الطبقة الجديدة دى كانت طفحانة الدم فى ظل النظم الاستبدادية الاقطاعية حيشجعوا أى حاجة يتقال عليها أنها ثورية حتى و لو كانوا مؤمنين أنها هجص و هما نفسهم يعملوا زى الاقطاعين السابقين اللى بتزين قصورهم و بيوتهم لوحات لفنانين مشهورين طيب و أحنا كمان عايزين نعمل زيهم بس طبعا مش حنلجأ للوحات الفنانين اللى كان بيتباهى بيهم الاقطاعين لأن ده من مخلفات عصور الظلام و لكن يبقى الحل فين فى الجديد اللى هو حل مكان القديم    و أداه بالجزمة و طبعا لأن التنفيخ و التعظيم فى فان جوخ           و جوجان مكنش سنة و لا اتنين و لكن أخد كذا سنة و تجار الفن عن طريق نقاد الفن التشكيلى المأجورين يكتبوا فى جرائد مشهورة و يعظموا و يكبروا فيهم و يكلموا عنهم فى المحاضرات الفنية بمدارس الفن و هكذا فاتكون رأى عام يحترم و يعظم أمثال هؤلاء.
و طبعا تجار الفن صبروا على البضاعة لحد ما استوت و هما دافعين فيها ملاميم و جابت لهم ملايين الدولارات بعد كده, فالسبب فى تصعيد هؤلاء لقمة الهرم الفنى هما مجموعة من تجار الفن الارزقية اللى عايزين يكسبوا فلوس و لقوا نفوس متعطشة لكل ما هو جديد فبروزوا اعمال فناين فاشلين زى فان جوخ المجنون      و جوجان المستهتر على انها يعنى من عيون الفن التشكيلى و اعظم الابداعات على الاطلاق و الحكم ما بنا و ما بين دول, الناس العادية اللى فى الشارع اللى المفروض أن الاعمال الفنية دى موجهة ليهم و لا هو يعنى رسمها عشان يعملها بعد كده مفرش سرير لبيته, لو عرضت عليهم لوحة من لوحات فان جوخ أو جوجان و مش حنقول اسمهم حيقولوا إيه, إيه القرف ده؟ , زى بالضبط ما الطبيب قال لفان جوخ و قال أن رسمه سىء و أنه فنان فاشل!!

ليه بنقدسهم فى مصر و بنسبح بحمدهم؟

هنا بقى النقطة الحساسة فى الموضوع كله و هى أحنا ليه معظمنهم قوى فى مصر و بنسبح بحمدهم بالطريقة المبتذلة دى, مع أن فى أوروبا و العالم الغربى صحيح بيبالغوا فى تعظيمهم و لكن فى نفس الوقت بيعظموا من قدر المدارس الفنية التانية و ليها وزن فى المجتمعات الغربية و لم يعتبروها فى الوقت الراهن على أنها مدارس فنيه بالية يجب أن تطمس و توارى الثرى أنما ليه ده فى مصر و الكثير من الدول العربية حدث, طبعا السبب الأول التقليد الاعمى دون النظر لكل أبعاد الموضوع و للاسف كثير من الفنانين اصحاب المواهب الحقيقية انحطوا بمستواهم لتقليد فنانين خايبين زى فان جوخ و جوجان لأنهم وجدوا الحركة الفنية بشكل عام ما بين الفنانين و ده بس لتحرى الدقة مش ما بين الجمهور العام ماشية فى الاتجاه ده, طيب ليه لأن للأسف الشديد و خلى أساتذة كليات الفنون الجميلة بمصر و العالم العربى يشتموا          و يهللوا, هما فى الأصل مش فنانين و لا موهبين و لا أصحاب ريشة محترفة دول بفضل التنسيق مجموعهم اللى دخلهم على كلية فنون جميلة و اصبحت هيئة التدريس فى الأغلب مكونة من معدومى الفن التشكيلى زى معدومى الدخل بالضبط اللى هما بيرسموا بمستوى خايب زى فان جوخ و جوجان فطبعا الطبيعى إيه؟, دول أساتذتهم فى المستوى الفنى الردىء فلازم يكبروهم و يعظموهم    و يسبحوا بحمدهم عشان يحاولوا يضللوا الوعى الفنى و تثبيت شكل مخالف للفن المحترف الراقى بالفن الهابط الهذيل ده لأنك لما تعظم فى لوحات جوجان و فان جوخ و بعدين تلاقى أستاذ جامعى فى كلية فنون الجميلة بيرسم بنفس المستوى و يمكن أقل كمان تقول يا سلام ده فنان كبير قوى ده فيه شبه كبير قوى ما بين لوحاته الخايبة و ما بين العظيم فان جوخ اللى لوحاته بتتباع بملايين الدولارات هو ده الفن و طبعا الاساتذة اللى من النوع ده كتموا على انفاس الموهوبين و ضللوا تفكيرهم و قالوا لهم عايز تبقى فنان يبقى لازم متعرفش ترسم زى كبيرك و تاج راسك فان جوخ !!
و طبعا دول اساتذة اكاديميا لا يمكن تلاقى لهم أعمال تتباع فى السوق و لا حد يرضى يشتريها و لذلك لما بيعملوا معارض بيعزموا بعض بس على المعارض و محدش بيحضر المعارض دى الا هما او اللى على شاكلتهم من المستوى الفنى الهابط و لما يشوفوا واحد بيعرف يرسم بجد و موهوب يقولوا ده مش فن, الفن هو أنك تبقى هجاص زينا !!
و رسموا خريطة للفن عامل أزاى و شكله إيه و أزاى استنسخ لوحات غيرى أو قلدهم فى تكنيك الرسم انا فنان انا دماغى فيها حوارات فلسفية و كونية متشنكلة فى بعضيها و الكلام الهجص ده كله إلى آخره لانهم ميقدروش يقفوا و ينسخوا لوحة لليناردو دافنشى أو رامبرانت و السبب معروف و مفهوم و طبعا هما مش ناويين يبيعوا للجمهور اى حاجة اصلا و هو مكتفى بمرتب الجامعة و يتقال ليهم يا دكتور فلان و يا دكتور علان و احتكروا فهم الفن لوحديهم و أسكت أنت متكلمش فى الفن و هما يعنى لو مسكوا القلم و رسموا بطيخة يبقى بركة و الله!!

بيكاسو و سيلفادور دالى 

طيب هل الكلام ده برضه ينطبق على سلفادور دالى و بيكاسو؟, أقولها بكل صراحة لأ طبعا, دول بقى فنانين بجد و خلينا نمشى واحدة واحدة فى الموضوع ده, اشمعنى دول يعنى اللى فنانين      و فان جوخ و جوجان وقعوا من قعر القفة, استعرض حياة دول    و استعرض حياة دول و خلينا نعمل مقارنة بسيطة قوى, بيكاسو كان مشهور على عين حياته و عمل فلوس كتير قوى من الفن و لا لأ, سيلفادور دالى كان مشهور و عمل فلوس كتير من الفن و لا لأ و مشهور على عين حياته مش بعد ما مات, كان عليه اقبال جماهيرى و لا لأ, هى شوية أرقام و حسابات بسيطة يبان الفرق الكبير قوى ما بين دول و دول, يعنى خلينا نشوف بيكاسو, اللى ابتدى حياته رسام لافيشات و بوسترات المسرحيات, كان ده تخصصه قبل أن يتحول للفن التكعيبى على فكرة, و كان بارع جدا و عليه طلب كبير قوى و كان بيكسب كتير قوى من الشغلانة دى و كان واخدها على أنها صنعة و محترف فى مجاله يتقاول على الشغلانة و يطلب فيها كذا و يسلمها بعد كذا و هى دى طريقة الفنان الصح اللى يقدم فن حقيقى مبنى على موهبة و معايير فنية مقبولة و يكسب من فنه مش عايش للفن من أجل الفن, دى شعارات خايبة من رواد مدرسة الفشل فى الحياة العملية و الكائنات الطفيلية المنتسبة إلى الفن و بعدين ابتدع بيكاسو المذهب التكعيبى من وحى خياله و إبداعه و طبعا إبداع زى ده لا يمكن يجى من فنان مستهتر و فاشل و عربجى عايش على رصفان باريس زى الأخ جوجان    و فان جوخ و لا بيشرب أزازة بيرة بنص صاغ و أحيانا يشربها شحاتة!!
و تجد فى لوحات بيكاسو اللى بتنتمى للمدرسة التكعيبية قد ايه هو مكنش بيهجص و لا سايبها قوى لمزاجه بل بيدرس بدقة العلاقة بين الاشكال الهندسية داخل اللوحة و تناغمها مع بعض و كمان احتراف عالى قوى فى توزيع الالوان على اللوحة و ترابطهما مع بعض بحيث لا تشعر بنفور الألوان مع بعضها و عدم تناغمها على الرغم أنه فى كتير من لوحاته يفاجئك بألوان ساخنة مع ألوان باردة أو لوحة كلها ألوان ساخنة و رغم ذلك تكون جميلة لأن الأصل أنه محترف و متمكن من صنعته اللى هى صنعة الفن. 
و خلينا كمان نبص على سلفادور دالى اللى كان بيظهر للاعلام على انه مخبول و مهبول و يعمل حركات مجنونة بس انا من وجهة نظرى كل ده مكنش هبل و لا جنان بجد بسبب أن الفن عالى قوى فى دماغه لدرجة أنه اتجن, ده ذكاء اجتماعى صرف بيستخدمه عشان يعمل شو إعلامى و حملة تسويق ذكية لأعماله الفنية اللى هى تستحق التقدير و الأعجاب طبعا و هو إنسان ذكى فهم إيه متطلبات المجتمع اللى بيحيا فيه و ده مطلوب على فكرة من أى فنان أنه يعرف أزاى يتواصل مع الجمهور المحيط بيه لأنه بيرسم عشان الجمهور ده مش بيرسم عشان يعمل بعد كده لوحاته الفنية طيارة و رق و يحدفهم من الشباك و لا بعد ما يخلص الرسمة يلفهم فى سيجارة حشيش!!
هو النقاد التشكيلين رسموا على مدار السنين من خلال مدارس النقد الفنى و كمان اشترك معاهم الأدباء فى صياغة شكل معين للفنان التشكيلى المعاصر لازم يكون اهبل و شعره واقف و مطيور و يقول تخاريف و يعمل حركات عبيطة عشان يشتهر و الناس تصدق أنه فنان لذلك اشتهرت عبارة زى الفنون جنون و هى عبارة مضللة طبعا و هو لمس أن ده اللى محتاجه الجمهور و الآلة الإعلامية فابدع فيه و أصبح محط أنظار و كمان اللى ساعده فى كده مهارته الفنية العالية فى لوحاته السريالية الرائعة اللى رسمها, و لكن طبعا أى موهبة و إبداع محتاجة تلميع و تسويق و شطارة فى البيع.

مايكل انجلو و ليناردو دافنشى : صنايعية!!

طبعا اللى حيقرى كلمة صنايعية دى اللى قولتها على مايكل انجلو و ليناردو حيقول ده مجنون و قليل الادب و سافل, ازاى يشبه فنانين عظام زى دول بالصنايعية, إيش جاب لجاب, طبعا لأنهم بيعملوا إسقاط على ناس زى دى من خلال المفاهيم المعاصرة اللى انتشرت عن كنه الفنان إيه هو, لازم يكون مجنون و مسطول       و بيعمل حركات عبيطة و أهم حاجة يعيشها سبهللة و بدون تحمل لأى مسئولية عشان يبرروا لأنفسهم صعلكتهم أنما لو المعلم ليناردو شاف واحد من اللى بيقولوا على نفسيهم فنانين و قعد يطرطش له شوية ألوان على توال حيضربه بالشلوط و يقولوا متجيش هنا المرسم تانى يا كلب!!
ليه هما صنايعية, لو عرفنا أزاى كانوا بيعلموا اللوحات و التماثيل الرائعة دى اللى بتزين اروقة الكنائس فى روما لبطل العجب       و عرفنا أنهم صنايعية بحق و حقيق و مكنش واحد منهم متصور نفسه فنان بالمفهوم المعاصر اللى أحنا يعنى حافظينه زى أسامينا, دول كان بيجى ليهم الزباين و يطلب منه شغل بالحتة يعنى يا اما صورة شخصية للزبون أو العيلة بالكامل و كان ليناردو و غيره من فنانين العصر الكلاسيكى بيتقاولوا بالراس يعنى الراس دى بكذا و دى بكذا و لو رسمت تلاتة اعملك اوكازيون و هكذا!!
انتوا ممكن تعتبروا كلامى ده تهريج و لكن هى دى الحقيقة فعلا هما كانوا بيعملوا كده و لكن بقى اساتذة فنون جميلة و نقاد الفن التشكيلى كانوا بيصوروهم على انهم يعنى يشتغلوا الفن كده حبا فى الوطن و عيون الفن و مكنتش صنعة بالنسبة ليهم بتوكلهم عيش و بالرجوع الى موضوعنا يا اما الفنان من دول يتقاول على مقاولة كاملة يعنى يعمل كرانيش و زخارف و تماثيل باحجام مختلفة لاثرياء فى قصورهم و دى تبقى مقاولة متكاملة يتفق عليها و هكذا و كان الفنانين دول عندهم كتايب من الرسامين اللى بيتعلموا فى المراسم بتاعتهم اسلوب الرسم التجارى اللى ماشى فى السوق اللى الناس عايزاه مش اللى هما عايزينه فى خيالهم و طز فى الناس و كان يجى مثلا ليناردو دافنشى يطلب منه رسم لوحة فيرسمها على اسكتش صغير كمسودة و بعدين يحط مقاستها على حسب ما اتفق مع الزبون اتنين متر فى تلاتة, أربعة فى خمسة و هكذا و بعد ما ينزل المقاسات يلم جيش الرسامين بتوعه    و يفرد توال قماش على الحيطة و يقولهم انقشوا الرسمة اللى على الاسكتش ده على اللوحة الكبيرة دى و بعدين تلاقى عنده تخصصات بمعنى ده شاطر فى رسم الوان الأزياء و الأحذية و ده شاطر فى تلوين الضل و الضوء و ده شاطر فى رسم التفاصيل المعمارية و كل ده طبعا بمتابعة و إشراف من الفناين الكبار اصحاب المراسم دى و كل واحد من الرسامين اللى شغالين تحت أديهم ليه شغلانة يعملها و يتدرج الرسام الصغير من تحت أيد الرسام الكبار لحد ما يكبر و ينفصل و يفتح له مرسم لوحده زى صبى الميكانكيى يبقى صنايعى شاطر و بعدين لما يكتسب الخبرة و يربى زباين زى ما بيتقال يبتدى يفتح له ورشة لوحده!!
و كذلك كمان مايكل انجلو كان بيتقاول على الرسومات اللى فى أسقف الكنائس و التماثيل المنحوتة و كان بيعمل التماثيل دى بشكل مصغر و يبدأ العيال اللى شغاله عنده تشتغل على التمثال ده باحجام عملاقة و تحت إشرافه و ملاحظاته و هكذا و كان بيبص للشغلانة دى جايبة حقها و لا لأ مش جايبة حقها يرفضها مكنش بيقول أصلى و الله حقبلها عشان الفن من أجل الفن و ساعات كان يدخل فى شغلانة و يسيبها, ليه؟, اختلف مع الزبون لأن الزبون طلب تعديلات مستحيلة أو اختلفوا فى المصنعية بكام و لذلك تلاقى عندهم أعمال ناقصة يفسروها طبعا النقاد التشكيلين النص كم على أن الوحى انقطع معاه عند المرحلة دى و عجز أنه يكملها أو أنه مات يا عينى قبل ما يكملها و كان بيحلم يكملها بالطريقة دى        و يقعد بقى يشرح لك نوايا الفنان ده كان ناوى يكملها ازاى و ان راس الراجل كان حيطلع منها تكعيبة عنب بس اهو النصيب مات من قبل ما يكملها !!
و خلينا برضه فاكرين أن الناس دى اشتهرت على عين حياتها      و كسبت فلوس كتير قوى على عين حياتها مش زى الاخوة الخايبين فان جوخ و جوجان, يعنى يا ريت نزن الأمور بالشكل الملائم و نضع الحقيقة فى أطارها الصحيح و لا نقوم بتأويلها       و تحميلها ما لا تحتمل و يا ريت نبص على الفن على أنه سلعة الهدف منها أرضاء الجمهور اللى عايز يقتنيها و نتخلى عن شعارات مبتذلة زى الفن من أجل الفن و أنا أرسم اللى فى دماغى مش مهم الناس, أصل الوحى و الألهام قالى كده و تلاقى الوحى  أو الألهام اللى بيقول عليه قاله إيه, أمسك جردل أحمر مع واحد أصفر مع واحد بنفسجى مع واحد أسود و أدلوقهم على لوحة قماش أبيض و مبروك بقى عندك لوحة مية مية و يتقال بقى فيها نظريات           و مفاهيم ثورية و هى متساوش فى سوق الجمعة تلاتة تعريفة!!
و أخيرا ربنا يجعل كلامنا خفيف عليكم, الناس اللى حتزعل كتير قوى و الناس اللى حتشجع ممكن يبقوا قليلين قوى و اللى جاهز عندهم الهجوم و التهكم و التحقير من شأن ما أقول كتير قوى       و اللى حيقولوا إيش فهمك أنت فى الفن حدث و لا حرج بس خلينا نقول كلمتنا.

مقالات فنية: استهبلوا و اضحكوا على عقولنا بقلم/ زينة



أنا النهاردة هتكلم عن الناس اللى بيقولوا عليهم فنانين وبيعرفوا يمثلوا, لا وأيه دول هما أصحاب شبابيك التذاكر من افلامهم الهابطة اللى مش عارفة اقول عليها أيه؟!

و أول واحد هتكلم عنه النهاردة الراجل اللى أسمه محمد سعد, ماشى يا استاذى أنت راجل تمام وبتعرف تمثل, طب لما أنت كده, أيه لزمة الاستهبال الغبى اللى أنت بتعمله فى أفلامك؟, يعنى يا سبحان الله تلاقيه عاملك فيلم كامل ومتكلف تتفرج, تلاقى أيه؟, واحد بالع زوره مش عارفة أيه لزمة أنه مش بيعرف يتكلم الا بالسلوب الغبى ده!!

لا وعامل مهيس و بتاع أدمان ورغم ذلك هو بطل الفيلم شفتوا الفن الهادف اللى بيقدمهولنا نجوم مصر, يا سلام تعالوا بقى نتكلم على الفيلم يعنى أيه واحد اسمه الليمبى لا شغلة ولا مشغلة, لا وفى الاخر بعد وصلة الهبل والعبط والاسكتشات والافيهات اللى مش بتضحك اساسا غير الناس التافهة أو الناس اللى بيضحكوا على العبط, أنا كل ما اتفرج على فيلم من افلامه اقسم بالله بيتحرق دمى من المحاولة المجهدة المضنية المستمرة من سعد انه يستظرف ويضحكك الناس!!

يعنى قمة فى الهبل والعبط, أيه ده فى أيه؟

يا ناس أحنا جرى لنا أيه؟

لا حول ولا قوة الا بالله خلاص بقينا بنصرف فلوس على أفلام هابطة, بنصرف فلوس من أجل صناعة الهبل والاستهزاء بعقولنا وييقولك أيه؟!, ده كوميديان من الدرجة الاولى, سبحان الخالق مشفتش حاجة صح بيقدمها تضحك الا فيلم كامل مكون من الاستظراف والاستهزاء ومحاولات مضنية عشان يضحكنا !!

عملت لنا فيلم اسمه كركر وسقط فكان علامة أكيدة وواضحة على أن الناس زهقت وحست أنك بتستهبلهم لا قصة ولا معنى ولا كوميديا محترمة!!

لا ازاى اعملهم فيلم أغبى منه وأسميه بوشكاش, طب الافكار خلصت, اعمل ايه؟, ارجع لهم الافكار القديمة تانى و اسميه اللمبى 8 جيجا !!, نهاية الكلام محمد سعد كسب وعن جدارة لقب هدام الفن الكوميدى وفى آخر كل فيلم لما بيحس أنه مقدمش حاجة يقعد يعيط ويتكلم عن الشباب وحال البلد مع أنه لم يظهر اى حلول للمشاكل ولا أظهر اى شى ء فى أفلامه غير فقط التفاهه من الدرجة الاولى

مقالات فنية: مساء الأنوار وزمن الفن الجميل بقلم: هانى مراد




8/6/2011


استضاف الاعلامى الكبير مدحت شلبى مساء الثلاثاء 7 يونيو 2011 الموسيقار محمد على سليمان فى برنامجه مساء الانوار.

اطل علينا الموسيقار الكبير محمد على سليمان بلباقة يحسد عليها واحساس رائع بكم هائل من الاحاسيس والمعانى الجميلة ،اعادنى وكل من استمعو لحديثة الى زمن راقى الى زمن( الاغنية الحلال ) كما اراد ان يصنفها موسيقارنا الكبير وبالفعل شعرت بسعادة مطلقة استعدت معه شىء من احاسيس جميلة استوعبت اخيرا انها غابت عن حياتنا لسنوات عديدة.

تذكر الموسيقار محمد على سليمان اغانى رائعة للفنانة الرائعة فريال عبدالحى والفنانة امل والفنانة انغام فى بداياتها،اعادنا بالحانه الشجية الى زمن نحن فى حاجة الى عبيره كى يهل علينا من جديد
اشعر ان تلك الحلقة قد تفتح المجال لاغانى جديدة والحان وكلمات غابت عنا كثيرا ،بل واتعشم ان يطل علينا الاعلام الراقى يوما بعد يوم بمثل تلك الجواهر الموسيقية النادرة،تلك العلامات الفنية الرائعة التى ستعيدنا الى حقيقة ان للفن رسالة ما يجب ان نغفلها وهى تشكيل وجداننا واعادة صياغة احاسيسنا بما يتفق وما بعد الثورة.

شكرا للاعلامى المتميز مدحت شلبى، شكرا للفنان والموسيقار الرائع محمد على سليمان، شكرا لكل الفنانين المبدعين الراقين.

مقالات فنية: أبواب الخوف - مش هتقدر تغمض عنيك بقلم/ أميمه محمد



3_7_2011

يوجد مسلسل جديد يعرض في الفترة الحالية علي القنوات الفضائية يسمي ابواب الخوف . وهو بطولة عمرو واكد ورانيا شاهين وجميل راتب وامير كراره وانجي المقدم وريهام امين وغيرهم .

تدور احداث المسلسل في اطار مرعب حيث يتحدث عن مخلوقات من ماوراء الطبيعه والجن والعفاريت والاشياء التي تحدث احيانا بدون ان نجد لها تفسيرات عقلانيه مقنعه وذلك كله من خلال شخصية الصحفي " آدم ياسين " الذي يحب القصص المثيرة والمرعبه واحيانا يحلم باشياء حدثت او سوف تحدث ويظل يبحث في كل حلقه عن الوقائع الغربية واسرار حدوث تلك الوقائع والجرائم ويتورط في بعض الحلقات مع الشرطه . وحلقات المسلسل جميعها منفصله .

بداية انا كنت منبهرة بالمسلسل لانه من خلال الاعلانات والشو الاعلامي الجامد بتاعه في معظم القنوات الفضائية من فترة كبيرة خلاني اقول ياه اخيرا معقول المصريين قدروا ينتجوا ويعملوا مسلسل يرقي لمستوي الافلام والمسلسلات الهوليووديه بالشكل ده . بس وبعد كده عينك ماتشوف الا النور وقعدت بقي اتفرج علي المسلسل التحفه اوي ده يادوب هي حلقه واحدة بس كانت كفيله بأني مشفش المسلسل ده تاني لاني لقيته للاسف الشديد ولاحباطي الكبير نسخه بس متعدله بالعربي من المسلسلات والافلام الهوليودية الامريكيه اللي الواحد لما يحب يترعبله حبتين يقوم متفرج عليها . للاسف مسلسل ابواب الخوف طلع متقارب قوي لمسلسل ghost whisperer الاجنبي

واللي تابع المسلسل الاجنبي ده هيلاحظ وجه التشابه الكبير مابينهم الا ان في المسلسل الاجنبي مكنتش البطله صحفيه ولا حاجه وكانت انثي بس هنا في ابواب الخوف بطل وصحفي وفي المسلسل بقي امور كتيره مقاربه للشعوذة .

لا وكمان حتي الصور والاشكال اللي بيجيبوها في مسلسل ابواب الخوف ترعب اكتر من المسلسلات الاجنبيه يعني فعلا مش هتقدر ولا هتجرأ تغمض ولا تبربش حتي بعينيك من كتر الفزع والرعب اللي انت هتشوفه علي شاشه التليفزيون الا بقي لو كان قلبك جامد قوي وواحد علي الحاجات دي وبتستحمل بقي .....

احنا هنا في مصر يعني مش نافقصين اصلا ويوم كمان مانقول مسلسل هيكسر الدنيا يبقي بالشكل ده؟

وقال كمان الاستاذ احمد خالد مخرج المسلسل اعترض علي ان احدي القنوات الفضائية حذفت مشاهد من المسلسل اثناء اذاعته وكان سببها في ده ان المسلسل بيعرض لمشاهد للابطال اثناء تناولهم للمخدرات وبررت القناه ذلك بانها تري ان هذه المشاهد حرام وتشجع علي تعاطي المخدرات وهذا يتنافي مع سياسه المحافظه للقناه ولقد حذفت القناه هذه المشهد دون الرجوع للمخرج . 

طب ماكويس ان في قنوات محترمه زي دي وعلي كده يبقي كان المفروض انه يتحذف مشاهد كتيرة اوي من المسلسل ده او يبقي للكبار فقط لانه لا يستطيع قلب الطفل الصغير او عقله ان يتحملوا كم المشاهد المفزعه دي وحرام نرعب اطفال بالشكل ده بالمشاهد والصور والمكياج الموجود في المسلسل ده وأمثاله للشخصيات الغير مرئية اللي هي ماوراء الطبيعه

وقال في الاخر ان الناس عايزه جزء تاني منه . هي اصلا الناس ناقصه تترعب ماكفايه اللي شافوه حي وحقيقي من الرعب في ميدان التحرير والدم قدام عنيهم ايام الثورة .... يعني كفايه بقي اللي بيحصل فينا ده 

ياريت بقي المخرجين والمؤلفين يبطلوا نقل بقي من مجتمعات تانيه ملهاش علاقه بينا اساسا و بعدين يبقي فين بقي الابداع والقصص المثيرة المختلفه اللي كانوا زمان بينسخوها مننا قبل مايبقي ليهم صيت سينمائي يغزو العالم .

وعجبي عليكي يامصر وعلي فن مصر.....

مقالات فنية: مسليات رمضانية بقلم/ محمد منصور



لطالما كان رمضان شهر الصوم والعبادة الاعتكاف والبركات والخيرات والنفحات والروحانيات ليتحول و بلا سابق أنذار لرمضان المسليات 
مسليات من هنا وهناك 
غاب الأبداع والمبدعين طوال العام و أفاقوا في رمضان, أفاقوا بإنتاج باهر منقطع النظير بكم من المسلسلات يكفي لإعادته العام بأكمله
مسلسلات منها ما رصد الشارع المصري وتحدث عنه بكل حقائقه ليكون أول تغيير بفضل الثوره عن الأحداث الكرتونية التي كانت تتحدث عنها التمثليات في السابق 
منها مارصد شارع عبد العزيز بقصص الواقع ونبض الشوارع 
ومنها مارصد حياة الطلاب وحاول أظهار المشاكل و أسبابها ومحاولة أشراك المشاهد في حلها
ومنها آدم المشارك في أحداث الثورة المصرية
ومنها من تحدث عن مشاكل الحياة الزوجية وكيد النساء
والآخر تحدث عن النضال والوطنية وعابد كرمان
والتالي تكلم عن الحسن والحسين و أراه ليس مناسب بالمرة لأنه يجسد شخصيات لا تجوز أن تجسد لأنه سيهمل جوانب كثيرة فيها
ومنها من جسد شخصيات واقعية كالمواطن أكس تلك القصة القريبة من خالد سعيد
ولكنهم بجانب كل هذا تميزوا بأهتمام ملحوظ فى الجوانب الفنية كالإخراج والتصوير والتأليف
وعلى النقيض أهملوا تماما ضرورة منع و التحذير من التدخين والمخدرات التي كانت جزءا كبيرا من تلك القصص و أساس اعتمدوا عليه اعتمادا كليا في اعمالهم الفنية
فإلي متي سيظل الاعتماد علي الأبداع في ذلك الشهر الفضيل وتترك باقي الشهور للإعادات وحسب
ومتي يتحول رمضان لشهر الروحانيات لا المسليات
و إلي متي ستظل مسلياتنا تهمل قيمنا التي نريد غرسها في أبناءنا و اجيالنا الجديدة
أسئلة ننتظر أجابتها في مسليات رمضان

مقالات قنية: التيت و الدربكة بقلم/ هانى مراد



18/11/2011

لا أخفى ولا أنكر أننى أحيانا أشاهد الرقص الشرقى وذلك فى لحظات ضعف إيمان ولحظات معصية قد يمر بها الكثيرون 
للأسف الشديد هالنى أن أجد قنوات متخصصة فالرقص الشرقى موجودة على القمر الصناعى المصرى( نايل سات) 
كنت اتغاضى عن وجود قنوات للغناء المبتذل الخليع ولا القى لها بال وكذلك تلك القنوات التى تضحك على المشاهدين بعرض فتاة بورنو لمسابقة وهمية وتظل طوال الفترة تردد فى ميوعة وقذارة وباسلوب مبتذل لاسئلة تافهة وتحاول خداع المراهقين لتكسب اتصالات كثيرة،لكنى لم اتصور ابدا ان ارى قناة متخصصة بالرقص والرقص الفاضح كما هالنى وجود قنوات اخرى مشابهة وبكثرة وكاننا اصبحنا نعود للوراء
حقا لا يغير الله ما بقوم حتى يغيرو ما بانفسهم ...فلولا اننا نلهث خلف شهواتنا ونزواتنا ما كان هذا حال الثورة المصرية التى اصبحت الان لا اب لها ولا وجود بالمرة وكلها بالتاكيد من اعمالنا سلط علينا
ما افزعنى اكثر واثار حفيظتى ان الزملاء بالعمل يتندرون على وجود تلك القنوات وفى نفس الوقت يتناقلون الترددات الخاصة بها بمنتهى البساطة حتى اننى رايت السيدات انفسهن يتحدثن عن تلك القنوات
ماذا حل بنا ؟؟ هل اصبحنا لا نعبأ بالعادات والتقاليد الى هذا الحد ولا اتحدث من منطلق دينى او غيره ولكن ماذا تنتظرون من اطفالنا ان يصنعو بالمستقبل وهم يشاهدون العرى والخلاعة كمادة رئيسية للاباء والامهات بالبيوت دون رقيب
رحم الله ابى وغفر له وشفى والدتى فقد كانو فعلا اباء بمعنى الكلمة
بالله عليكم رفقا بنا ايها المسؤلون عن الاعلام فكلنا محاسب وكلنا مسؤل حتى ولو من داخل نفسه