و تحقق جزء من الغاية المراد تعزيزها و انتشارها داخل الدولة المصرية التي هي رمانة الميزان و مركز الثقل في المنطقة العربية ، بل أصبح التطبيع أمراً واقعاً رغماً عنا فنحن لا نمثل إلا أنفسنا ، أما الحكومة و رئيسها هم من لديهم مقاليد الأمور و لا رأي لنا لطالما كان الإنقلاب على كل شيئ حتى إرادتك داخل منزلك و أنت مستلقي على أريكتك ، و قد تم إيداع اللبنة الأولى للإرتضاء بالأمر الواقع شاء من شاء و من يأبى سيأتي يوماً و يخشى أن يجهر بأرائه و رفضه ، و ستدرك أصول اللعبة عندما ترى إسرائيل قد بدأت في العمل على انتشار أحلامها الكبيرة بشكل أسرع مما كنا نتوقع و سيأتي يوماً نذوب فيه و تذوب هويتنا في ماء الهيمنة الصهيوأمريكية و يساعدهم في ذلك أعداء الداخل العملاء بكل أياديهم الممتدة في فروع الدولة العميقة من إعلام و مخابرات وشيئاً فشيئاً سنخسر كل شيئ ، فإن أول الخطوات الفعلية كانت الإنقلاب على السلطة المنتخبة و هذا كان بمثابة انتزاع الإرادة الحرة من المصريين الذين زأروا و أخرجوا ما بجعبتهم تجاه العدو الصهيوني خلال تبعات ثورة 25 يناير المجيدة و ما زال عالق بالذهن مشهد حصار السفارة الإسرائيلية و اقتحامها و صعود أحد الشباب و انتزاع العلم الإسرائيلي ثم هدم السور الذي بناه الجيش لحمايتها .. إذا لن تجدي الحيلة مهما طال الأمد مع هذا الشعب الذي شهد منه العدو الهزيمة الوحيدة في تاريخه في حرب أكتوبر المجيدة ، و لن تجدي الأساليب الملتوية في اختراق عقليته و محو ميوله العدوانية تجاه دولة إسرائيل ، أما خطوات التطبيع فلم تؤتي بثمارها حتى ذاك الحين و كان على العدو إيداع مندوب سامي على مصر لضمان استكمال المخطط بشكل أسرع و تنفيذ أجندته ، و قد أصبح الطموح أكثر من كلمة تطبيع بل أصبح اختراق بشكل أقوى و أعمق ، و لا تتفاجأ عندما تجد الإعلام المصري يستضيف شخصيات إسرائيلية في المستقبل القريب على الشاشات المصرية لشرح وجهات النظر الإسرائيلية ، و من ثم تجد تعاون فني مشترك في السينما و كذلك ظهور كتاب و أدباء يكتبون عن إسرائيل بشكل مألوف ، و ستجد أمثال علي سالم كثيرين و هكذا رويدا رويدا تجد نفسك تردد أقوالهم و تقنع بطرحهم إن لم تكن محصنا بالإيمان و بالفكر القوي و القراءة الجيدة للأحداث و التاريخ ، إن التاريخ الآن يضغط على دواسة الوقود أكثر و أكثر فتزداد السرعة بجنون فاجلس مع نفسك و فكر في شتان الفارق الزمني بين الأمس الذي كنا فيه نؤازر دولة فلسطين و على رأسها حماس و اليوم الذي تم شق الصف فيه و أصبح هناك شرخا داخل المجتمع المصري و صار الكثيرين يلعنون في حماس و مؤامراتها مع العدو .. ! إننا الآن نخسر حركة هي بمثابة خط الدفاع الأول للحدود المصرية مع العدو ، و ورقة لم نجيد استغلالها في أصول اللعب مع اليهود لطالما كانت القيادات المتتابعة لا يرغبون ذلك لأنهم من الأساس ليست لديهم نزعة التعامل مع إسرائيل على أنها العدو الأول ، و لأنهم يعرفون أن ذلك لن يرضي أباطرة البيت الأبيض بيد أن يقينهم بأنهم لم يأتوا في ظل نظام ديمقراطي سليم يجعلهم يعملون على إبقاء الوضع كما هو عليه ، و لا يسعون لحلول جذرية فتلك ليست من الصلاحيات المنوطيين بها ، بل الدور الحقيقي لهم هو تنفيذ الأوامر الصادرة عبر التليفون كموظفين يعملون مقابل أجور و سلطات ، و برغم اتفاقية السلام بين مصر و إسرائيل إلا أن مصر كان لديها الكثير من الأوراق لتراوغ بها العدو الصهيوني شريطة أن تعمل الإدارة المصرية على ذلك دون أن تخل ببنود الإتفاقية ، و كي يحدث ذلك يجب أن تتوفر فيهم شروط الوطنية الصحيحة لا العمالة و الخيانة بشعارات زائفة .. ! و الله الموفق ___________
سجل إعجابك بصفحتنا على الفيس بوك لتصلك جميع مقالاتنا
بحث فى الموضوعات
إظهار الرسائل ذات التسميات مصطفى المأمور. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات مصطفى المأمور. إظهار كافة الرسائل
السبت، 26 يوليو 2014
الجمعة، 11 يوليو 2014
مقالات سياسية: نحو الجديد بالرداء الأبيض بقلم/ مصطفى المأمور
إذا فقد بلغ الإنقلاب غايته في منصب الرئاسة بعدما أقر دستوره و تبقى مجلس الشعب كي تكتمل أركانه , و برغم أن الإنقلاب يغرد وحده و الثورة وحدها إلا أن هناك بوادر مواجهة من الممكن أن يقترب وقتها أو يطول أمدها لكنها آتية لا محالة و على الثورة و الثوار التنوع و الإبتكار بشكل سلمي و تستفيد مما سبق من معطيات فعلى الجانب الآخر و قد استخدم أدواته الكلاسيكية و التقليدية و هي القمع و القتل و المعتقلات و على النقيض تتمسك الثورة بسلميتها و عليها بالطبع ذلك و لكن السلمية بحد ذاتها تحتاج إلى فكر و عناصر و قضبان لتسير نحو غايتها بثبات و
بصيرة و خاصة أن استمرار كذب و تضليل الإعلام الإنقلابي كان بمثابة السهم الذي ارتد إلى صدورهم جميعا حيث استشعر المواطن المصري ذلك بفطرته النقية و بدأ يراجع مواقفه و قد تجلى ذلك المشهد في إنتخابات الرئاسة و التي جاءت صفعة مدوية لتنذر الإنقلاب و ذويه بالضوء الأحمر بأن هناك بالأفق شيئ ما لا يستطيع أحد تصوره بشكل ثابت و ما يجعل خسارة الإنقلاب مؤكدة هو نفاذ أوراقه و قد قدم كل ما لديه من فكر عقيم و الذي استشعره المواطن المصري الفطن و تبقى كلمة الثورة الثاقبة و التي تمتلك الكثير من الأدوات لطالما لديها الحق الثري بعناصره و حجته و برهانه و أن تبتعد كل البعد عن فكرة العنف و المواجهات الدامية و التي هي في صالح الجانب الآخر فكلما كان العنف كان نمو المادة المقدمة على طبق من ذهب لهم كي ينتهزوه و يستغلوه في الترويج و التبرير لمزيد من القتل و الإعتقالات و مخاطبة الغرب بفوبيا الإرهاب و كذلك المواطنين بالداخل فتهوى القضية و تتلاشى رويدا رويدا و ينتهوا رجال الثورة واحد يلي الآخر .. و قد لجأ نيلسون مانديلا في جنوب إفريقيا إلى أسلوب غريب لكنه كان الأذكى بين الثورات و شتى المقاومات إذ فرض على الحكم العنصري طريقة لا يستطيع فك رموزها أو يتعامل معها فقد جعل رجاله يتلقون الضربات و الركلات بالقدم دون رد أو مقاومة و إن انبطحوا أرضا و كانت تلك الطريقة مفيدة لمخاطبة دول العالم الحر و أنا لا أفرض ذلك حلا أكثر منه مثال للفكرة و الإبتكار فما يصلح بدول أخرى لا يصلح بمصر و ما يصلح بمصر لا يصلح بدول أخرى حسب الحالة و المناخ و في مصر الآن و قد استمرت المظاهرات السلمية على وتيرة واحدة و هي السير و رفع شعار رابعة إشارة إلى المذبحة التي حدثت على أيدي الإنقلاب فأصبحت طريقة تقليدية تنال منها الشرطة فيسقط في كل مظاهرة قتلى و جرحى فيقدمهم الإعلام على أنهم إرهابيين فيتلقى الخبر المواطن البسيط بمصداقية ثابتة بالإضافة إلى تقديم المظاهرة و فعالياتها إلى المواطن على أنها خاصة بجماعة الأخوان المسلمين فقط ليس إلا و هذا خطأ شاسع و على الثورة إقناع المواطن بشكل أو بآخر أنها ليست من قبل الأخوان فحسب بل هي تنبع من كل جنبات المجتمع المصري و من هنا تأتي فكرة التنوع و الثراء و عليها التروي و تأجيل شعار رابعة إلى حين .. ! .. و عودة شعارات الثورة الأم 25 يناير عيش حرية عدالة إجتماعية و كذلك المناداة بسقوط الدولة العميقة و كذلك حكم العسكر و كذلك النداء بالديمقراطية .. إن كل كل قطرة قد نزفها كل شهيد من شهداء رابعة قادرة على صنع أطنان من العطور لمريدي الحرية في العالم بأسره لكن علينا أخذ الحالة على أنها مرحلة من مراحل الثورة و ليست كلها كي نستطيع النظر إلى الأمام و نمرر الفرصة على الإنقلاب الغاشم بالمناداة بالقصاص فقط ليس إلا .. ! .. إذا علينا مخاطبة العالم بأن الثورة لا تنحصر في إرادة القصاص فحسب بل شاملة بإرادة الحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان فمطالب الثورة لم تتحقق بعد بل تم التحايل عليها بالزيف و التضليل أما الإبتكارات فهي متاحة للجميع شريطة السلمية و نداؤنا نداء حق فيجب عليه أن يرتدي دائما ثوبه الأبيض .. و الله الموفق .
بصيرة و خاصة أن استمرار كذب و تضليل الإعلام الإنقلابي كان بمثابة السهم الذي ارتد إلى صدورهم جميعا حيث استشعر المواطن المصري ذلك بفطرته النقية و بدأ يراجع مواقفه و قد تجلى ذلك المشهد في إنتخابات الرئاسة و التي جاءت صفعة مدوية لتنذر الإنقلاب و ذويه بالضوء الأحمر بأن هناك بالأفق شيئ ما لا يستطيع أحد تصوره بشكل ثابت و ما يجعل خسارة الإنقلاب مؤكدة هو نفاذ أوراقه و قد قدم كل ما لديه من فكر عقيم و الذي استشعره المواطن المصري الفطن و تبقى كلمة الثورة الثاقبة و التي تمتلك الكثير من الأدوات لطالما لديها الحق الثري بعناصره و حجته و برهانه و أن تبتعد كل البعد عن فكرة العنف و المواجهات الدامية و التي هي في صالح الجانب الآخر فكلما كان العنف كان نمو المادة المقدمة على طبق من ذهب لهم كي ينتهزوه و يستغلوه في الترويج و التبرير لمزيد من القتل و الإعتقالات و مخاطبة الغرب بفوبيا الإرهاب و كذلك المواطنين بالداخل فتهوى القضية و تتلاشى رويدا رويدا و ينتهوا رجال الثورة واحد يلي الآخر .. و قد لجأ نيلسون مانديلا في جنوب إفريقيا إلى أسلوب غريب لكنه كان الأذكى بين الثورات و شتى المقاومات إذ فرض على الحكم العنصري طريقة لا يستطيع فك رموزها أو يتعامل معها فقد جعل رجاله يتلقون الضربات و الركلات بالقدم دون رد أو مقاومة و إن انبطحوا أرضا و كانت تلك الطريقة مفيدة لمخاطبة دول العالم الحر و أنا لا أفرض ذلك حلا أكثر منه مثال للفكرة و الإبتكار فما يصلح بدول أخرى لا يصلح بمصر و ما يصلح بمصر لا يصلح بدول أخرى حسب الحالة و المناخ و في مصر الآن و قد استمرت المظاهرات السلمية على وتيرة واحدة و هي السير و رفع شعار رابعة إشارة إلى المذبحة التي حدثت على أيدي الإنقلاب فأصبحت طريقة تقليدية تنال منها الشرطة فيسقط في كل مظاهرة قتلى و جرحى فيقدمهم الإعلام على أنهم إرهابيين فيتلقى الخبر المواطن البسيط بمصداقية ثابتة بالإضافة إلى تقديم المظاهرة و فعالياتها إلى المواطن على أنها خاصة بجماعة الأخوان المسلمين فقط ليس إلا و هذا خطأ شاسع و على الثورة إقناع المواطن بشكل أو بآخر أنها ليست من قبل الأخوان فحسب بل هي تنبع من كل جنبات المجتمع المصري و من هنا تأتي فكرة التنوع و الثراء و عليها التروي و تأجيل شعار رابعة إلى حين .. ! .. و عودة شعارات الثورة الأم 25 يناير عيش حرية عدالة إجتماعية و كذلك المناداة بسقوط الدولة العميقة و كذلك حكم العسكر و كذلك النداء بالديمقراطية .. إن كل كل قطرة قد نزفها كل شهيد من شهداء رابعة قادرة على صنع أطنان من العطور لمريدي الحرية في العالم بأسره لكن علينا أخذ الحالة على أنها مرحلة من مراحل الثورة و ليست كلها كي نستطيع النظر إلى الأمام و نمرر الفرصة على الإنقلاب الغاشم بالمناداة بالقصاص فقط ليس إلا .. ! .. إذا علينا مخاطبة العالم بأن الثورة لا تنحصر في إرادة القصاص فحسب بل شاملة بإرادة الحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان فمطالب الثورة لم تتحقق بعد بل تم التحايل عليها بالزيف و التضليل أما الإبتكارات فهي متاحة للجميع شريطة السلمية و نداؤنا نداء حق فيجب عليه أن يرتدي دائما ثوبه الأبيض .. و الله الموفق .
الجمعة، 20 ديسمبر 2013
قصة قصيرة: يوميات قرد ... اليومية الأولى بقلم/ مصطفى المأمور
تفتق ذهن القرد بعدما سافر إلى غابة أخرى بعد أن استدعاه أشقائه القرود هناك للعمل حيث أن تلك الغابة قد اشتهرت بثراء الأجور و الفرص و ظل يعمل معهم حتى صاروا أثرياء بحظوظ وفيرة و كانت علاقته بغابته هي الأجازات و في إحداها عرف أن هناك حفل كبير تحييه الأسود و آن له أن يجلس بينهم و يأكل اللحوم مثلهم بعدما صار ثريا فنهض في الحال و ارتدى أفخر الثياب و استقل سيارته الخشب و ذهب إلى الحفل فرحبت به الثعالب و الذئاب و الظرافات ثم دخل على الأسود فانهاروا من الضحك على شكله و هو يرتدي البذلة الفاخرة ثم سرعان ما انتهوا حتى لا يحرجوا الضيف أكثر من ذلك ثم خاطبه أحدهم و قال له كيف حالك أيها القرد و كيف حال أشقاؤك فشكره القرد على السؤال و قال له بأنهم بخير و في أحسن حال و يرسلون إليكم السلام ثم قال الأسود للقرد تفضل و اجلس بيننا فطار قلب القرد فرحا بذلك .. ! .. ثم جلس متجاهلا الغمز و اللمز عليه من باقي الأسود اللذين يكتمون الضحك بمجهود رهيب .. ثم عادوا لحواراتهم الجادة حتى حان موعد الطعام الذي أمر كبير الأسود بإحضاره .. فأحضروا اللحوم المشوية و قدم إليهم و هنا انهار القرد عندما فوجئ بدخول الخادم و معه ثمرات الموز و هو يسأل : أين القرد الضيف ... ؟!
شعر: عامية - فصحى: وداعا سليمان خاطر بقلم/ مصطفى المأمور
سليمان كان جنديا
حين كان صبيا
عرف من أوراق ناصر
كيف يكون وفيا
تعلم أن التراب أغلي من الدماء
و أن الرصاص من الأعداء
شرف سخيا
و عن طريق الخطأ
كان جنديا في الزمان الخطأ
سليمان من جند الأقصى
فتح مع صلاح الدين و ضحى
في يديه خطوط سرية
و رموز البرية
معه مفاتيح العروبة
و العزة المفقودة
سيفه سيف الوليد
و بأسه بأس الحديد
و لم يتوان بالفراسة
حين كلفه الذئب بالحراسة
و أعطاه بندقية
ليحرس حدودنا الشرقية
وقف يرتل الآيات
و ينشد الأبيات :
بلادي بلادي بلادي
لكي حبي و فؤادي
و كل الأغاني الوطنية
فلمح بالأفق يهود
يعبرون الحدود
فجال في خاطره أمجاد الجدود
و حذر الأوغاد من العبور
و تبعات المرور
فلم يبالوا و استباحوا
و مروا و راحوا
فرد سليمان عليهم بالتباهي
لا تدنسوا أرض بلادي
فسخروا و فجروا
و تمادوا و عبروا
فأرداهم سليمان قتلى
قرودا و حمقى
شكرا سليمان خاطر
حميت مصر من المخاطر
فانتظر النياشين
و الورود و الرياحين
و ثناء قائدك الأمين
ننتظرك سليمان علي قلعة صلاح الدين
و سنحكي حكاياتك على ضفاف النيل
النساء و الأطفال و الفلاحين
فاليوم تعود إلى قاهرة المعز
بنصر مبين
و سيهديك الخليفة قمرا
و ستهديك العروبة قنديل
عفوا سليمان
الخليفة الآن مشغول
بأمور الحكم مسئول
لا تغضب إن وضعوك بزنزانة
و ألبسوك ثوب المهانة
إنها سليمان السياسة
و أسواق النخاسة
و العملاء و المأجورين
فصهيون الآن غاضب
و حبل الوداد ناضب
و جحافل السلطان مجتمعة
للطغيان مستمعة
عفوا سليمان فربما
يأتي الغيث حيثما
نهض الشعب من ثباته
و نهر السلطان بذاته
و ستأتي قريش بسيفها
و جنود الرشيد ببأسها
و يحرروك من براثن فرعون و هامان
و يلبسوك ثوب الرهبان
و يغمدون السيف في قلب الشيطان
عفوا سليمان لم يأتي أحد
و لم ينهض أحد
فالعروبة في حيضها تنتحب
بالراقصات تصطحب
و كؤوس الغواني بالحانات قبلة
و موائد القمار بالصالات قبلة
إلى متى أرض العروبة بالعاهات مأوى
تلفظ الأسود و للكلاب تهوى
ما عاش عليك رعديدا
إلا و كانت له جدوى
عفوا سليمان لم يأتي أحد
فالشيطان مع الطغيان قد اتحد
فأهدوك مكان الوسام حبلا
كيف تشنقون سليمان مهلا
عل بالأمر التباس
فهل فقدنا الشعور و الإحساس
و هل تشنق الهوية
و أصولنا العربية
كيف تقتلون البطولة في أرضها
كيف تسحقون الرجولة في مهدها
عار علينا في وجه الزمن
كيف نكون الضحايا و ندفع الثمن
وداعا سليمان
علمتنا كيف نكون من بني الإنسان
و أن التراب أغلي من الأثمان
وداعا سليمان و سامحنا
فطيفك دوما يطاردنا
يقاتلنا
يذكرنا بأننا شنقنا الهوية
و أصولنا العربية
في أرضها و في مهدها ..
وداعا سليمان
حين كان صبيا
عرف من أوراق ناصر
كيف يكون وفيا
تعلم أن التراب أغلي من الدماء
و أن الرصاص من الأعداء
شرف سخيا
و عن طريق الخطأ
كان جنديا في الزمان الخطأ
سليمان من جند الأقصى
فتح مع صلاح الدين و ضحى
في يديه خطوط سرية
و رموز البرية
معه مفاتيح العروبة
و العزة المفقودة
سيفه سيف الوليد
و بأسه بأس الحديد
و لم يتوان بالفراسة
حين كلفه الذئب بالحراسة
و أعطاه بندقية
ليحرس حدودنا الشرقية
وقف يرتل الآيات
و ينشد الأبيات :
بلادي بلادي بلادي
لكي حبي و فؤادي
و كل الأغاني الوطنية
فلمح بالأفق يهود
يعبرون الحدود
فجال في خاطره أمجاد الجدود
و حذر الأوغاد من العبور
و تبعات المرور
فلم يبالوا و استباحوا
و مروا و راحوا
فرد سليمان عليهم بالتباهي
لا تدنسوا أرض بلادي
فسخروا و فجروا
و تمادوا و عبروا
فأرداهم سليمان قتلى
قرودا و حمقى
شكرا سليمان خاطر
حميت مصر من المخاطر
فانتظر النياشين
و الورود و الرياحين
و ثناء قائدك الأمين
ننتظرك سليمان علي قلعة صلاح الدين
و سنحكي حكاياتك على ضفاف النيل
النساء و الأطفال و الفلاحين
فاليوم تعود إلى قاهرة المعز
بنصر مبين
و سيهديك الخليفة قمرا
و ستهديك العروبة قنديل
عفوا سليمان
الخليفة الآن مشغول
بأمور الحكم مسئول
لا تغضب إن وضعوك بزنزانة
و ألبسوك ثوب المهانة
إنها سليمان السياسة
و أسواق النخاسة
و العملاء و المأجورين
فصهيون الآن غاضب
و حبل الوداد ناضب
و جحافل السلطان مجتمعة
للطغيان مستمعة
عفوا سليمان فربما
يأتي الغيث حيثما
نهض الشعب من ثباته
و نهر السلطان بذاته
و ستأتي قريش بسيفها
و جنود الرشيد ببأسها
و يحرروك من براثن فرعون و هامان
و يلبسوك ثوب الرهبان
و يغمدون السيف في قلب الشيطان
عفوا سليمان لم يأتي أحد
و لم ينهض أحد
فالعروبة في حيضها تنتحب
بالراقصات تصطحب
و كؤوس الغواني بالحانات قبلة
و موائد القمار بالصالات قبلة
إلى متى أرض العروبة بالعاهات مأوى
تلفظ الأسود و للكلاب تهوى
ما عاش عليك رعديدا
إلا و كانت له جدوى
عفوا سليمان لم يأتي أحد
فالشيطان مع الطغيان قد اتحد
فأهدوك مكان الوسام حبلا
كيف تشنقون سليمان مهلا
عل بالأمر التباس
فهل فقدنا الشعور و الإحساس
و هل تشنق الهوية
و أصولنا العربية
كيف تقتلون البطولة في أرضها
كيف تسحقون الرجولة في مهدها
عار علينا في وجه الزمن
كيف نكون الضحايا و ندفع الثمن
وداعا سليمان
علمتنا كيف نكون من بني الإنسان
و أن التراب أغلي من الأثمان
وداعا سليمان و سامحنا
فطيفك دوما يطاردنا
يقاتلنا
يذكرنا بأننا شنقنا الهوية
و أصولنا العربية
في أرضها و في مهدها ..
وداعا سليمان
الجمعة، 23 أغسطس 2013
ما قل و دل: شيزوفرنيا بقلم/ مصطفى المأمور
أثبت الوضع السياسي المصري بأن الشعب مريض بالشيزوفرينا الحادة حيث أنه يصبح فريسة سهلة لكل العوامل التي تهدف إلى التلاعب به و بتكوينه الفكري كما أنه قد أثبت بأن الإيمان بالثوابت لديه هو عبارة عن قشرة هشة تطيح بها أقل عاصفة يريدها المتربصون به تحت مسميات خادعة يساعدهم على ذلك الرؤى المحدودة لدي العامة البسطاء و الذين يتأثرون بشعارات التبعية و التي قد تم غرسها فيهم عبر ستون عاما من الحكم الشمولي و الذي أفرز ما رأيناه الآن و كان الفاصل لدي حالتنا هذه هي أمانة الغاية لمن لديهم مقاليد الأمور بهذه البلد و التي باتت تتخبط نتيجة الجشع السياسي و المصالح الطاغية و التي لم يفطن لها الشعب ... !!
الجمعة، 12 يوليو 2013
القصة القصيرة: إنذار من ليلة صيفية بقلم/ مصطفى المأمور
استقر الجميع على عقاب ذلك النكرة فقد تعدى حدوده إلى أعلى درجة .. وقفوا بساحة القرية الكبيرة ليبتوا في أمره و لما لايتفقوا و قد ظل يشككهم في ساحرهم الذي طالما اتخذوا منه إماما في شتى أمورهم .. و قد حاول ذلك الأبله أن يزرع فيهم الريبة تجاهه و أنه من اغتصب صابحة ابنة القرية الجميلة و التي تنام فاقدة للنطق بعد هول صدمتها و عندما يسألونها فلا تستطيع حتى أن ترفع يدها لتشير نحو المجرم الذى فعل فعلته المشينة .. وقف الجميع يتطاير الشرر من أعينهم و كل منهم يرفع حنجرته ليثبت وجوده بأي رأي في كيفية الفتك بذلك الرجل الذي أوشى بساحرهم الذي طالما كان يشحذ هممهم و يوجههم كيفما شاء و يوهمهم بأن ذلك في صالحهم حتى افتتنوا به فأصبحوا يطيعونه طاعة عمياء حتى و إن أمرهم بما لا يطيقون .. أصوات تعلو بسحله بالطرقات و أخرى بإغراقه بترعة القرية حتى استقروا على شنقه بالساحة و بقاء جثته مرفوعة حتى يصيبها العفن .. .. نظروا إلى ساحرهم ليتفحصوا ردة فعله حول القرار و الذي أجابهم بإيماءة القبول و الموافقة و لم يستطع أن يخفي ابتسامة غريبة لا تخطئها أعين الأذكياء .. ! .. نصبوا المشنقة و أحضروا الرجل عنوة و الذي كان يصرخ مدعيا البراءة و صدق اتهامه لساحرهم .. و هم مستمرون بلا مبالاة .. كان يصرخ فتسمع أصداء صوته السماء فتنتشر حتى أنك تشعر بأن القرى المجاورة بلغها الأمر هي الأخرى .. في ذلك الوقت تلبدت السماء بالغيوم و تخفي عن استحياء الشمس التي توشك أن تأفل فتتلون السحب بلون أحمر شاهق و كأنها نار حامية .. رفعوا الرجل إلى المشنقة الكبيرة و طلبوا منه أن ينطق الشهادتين .. حاول أن يلملم أجزائه المبعثره .. حاول أن يتماسك بعدما أيقن أنه لا مفر من المصير .. كان يرتعد برغم حرارة الجو القاسية .. بذلوا مجهودا كبيرا حتى سيطروا عليه و علقوا الحبل حول عنقه .. و انتهى الأمر و زهقت روحه .. فقاموا بالتهليل : الله أكبر الله أكبر .. حتى فوجئت آذانهم بصوت امرأة من بعيد تجري و تقترب نحوهم ثم تسقط أرضا .. فتنهض و تترنح حتى عرفها أحدهم فصاح : إنها صابحة فهرولوا نحوها و أحاطوها فرمقتهم بعينيها بنظرة قاسية تسربت إلى أجسادهم فلم يفهموا أسبابها و سرعان ما عرفوا عندما أفصحت عن المجرم الذي اغتصبها .. ذهلوا جميعا فبالفعل هو ساحرهم الذي ارتكب الجريمة فصرخوا و انحطوا أرضا ثم سرعان ما تلصصت العيون سريعا على ساحرهم الذي عرفوا حقيقته فلم يجدوه .. فقد تسلل من بينهم بعدما رأى الفتاة و قد عاد للسانها الكلام .. هرب الساحر فهرب العقاب .. الجميع لا يجرؤ على الإلتفات نحو البراءة المعلقة بالمشنقة .. ماتت البراءة فأخذت معها كل جميل .. رحلت و معها العقول .. فانقلبت السماء رعدا و برقا رغما عن موسم الصيف .. شعروا و كأنها ترميهم بحجارة من سجيل .. فارتجلوا و نظروا للخلف فوجدوا الشهيد معلقا و على وجهه الإبتسامة .. لكن جثته لم تخفي من خلفه سماء منذرة بليلة مرعبة تضج بالأشباح ....!
الجمعة، 11 مايو 2012
شعر: عامية - فصحى: خسرت المهد و اللحد بقلم/ مصطفى المأمور
28 / 9 / 2011
أراك ظلالا للشيطان
يعبث بين الأهرام
أراك خسيسا فى الأفق
تحمل كل الآثام
فى سرد الماضى فهل تذكر
الحبل و قتل سليمان ؟
*****
أراك لصوصا و اجتمعت
فى ثوب العفة و الرهبان
أراك عميلا لم تعبأ
بهيبة مصر فى الأوزان
أراك بليدا فى الحس
فى سرد الماضى فهل تذكر
قطار النار و الأهوال ؟
****
أراك سليلا للثعبان
تعبد كل الأصنام
شارون و بوش و الأموال
فى سرد الماضى فهل تذكر
الغاز و بيع الأغنام ؟
****
أراك طاووسا قد ظن
بمصر السطوة و الأنعام
و أن الناس قد هلعوا
من كلب ينبح فى الليل
و أمن الدولة و الأغلال
غبيا قد لعب النرد
بزهو الملك و الخلد
فخسر المهد و اللحد
فى سرد الماضى فهل تذكر
الثورة و ليل الميدان ؟
****
إرحل و ماضيك العفن
كلب يلفظك الكفن
و شيد ما شئت قبورك
و احفر ماشئت جحورك
فالدود سيلفظ خنزير
نام و لم يأبى حريق
ستطارد من كل غريق
غرق من فعل فلولك
ستطارد من كل شريد
جاع و لم تره عيونك
لم تشعر يوما بالثكلى
فى سرد الماضى ولم تفهم
الحكمة فى موت حفيدك !!
شعر: عامية - فصحى: بعد الرحيل بقلم / مصطفى المأمور

بعد الفراق حبيبتى
ما عدت أسمع التغاريد
رحلت البلابل كلها
و الربيع و القمر
و سنابل الخبز الرقيق
ما عاد للمجداف جدوى
بمركب العمر العتيق
كيف أنجو حبيبتى
أخبرينى
كيف هو الهجر البغيض
هل عشت يوما مهانتى
و كيف حال وسادتى
أم عشت درباً للنّقيض
صارحينى واطمئنى
لا بوح للأموات بأسرار الوميض
وطيس الليل يرهبنى
بصمت اللحد يرعبنى
وحدتى عليّ شاهد
و ما آفاق لى لاحت
بمد اليد و العون
وداعا حبيبتى دهرا
عل الغيب يهدينى
و أنسى أنك يوما هجرتينى
فما زالت لى سحب
تظل من يداوينى و ينسينى
و إن ضيعة لى رحلت
فنبت الأرض يهدينى ..ا
شعر: عامية - فصحى: و ليه نهاجر؟ بقلم/ مصطفى المأمور

28 / 9 / 2011
و ليه نهاجر و نسيبك يتيمه
لطغيان مماليك الأوان
مش مهم تاخدى منا السكينة
و لو حتى خدتى منا الأمان
كفاية نموت و نندفن تحت بابك
جنب أبطال الزمان
و ليه نحكم عليكى بحفنة سنين
كنتى فيها مغصوبة
و ليه نحكم عليكى بعين الأنين
و انتى عزة مسلوبة
و عزة تاريخك لتكونى أبية
و دم الشهيد لتكونى عفية
و الغمامة رايحة رايحة
و التاريخ راجع يعيدك صبية
********************
و ليه للطغاة نسيب الراية و نسلم
و ليه نترك جروحنا جوانا و نتألم
و انا إسمى فى التاريخ ثائر
لا فيوم خضعت لجبان غائر
و اسألوا الهكسوس و اليهود
و وصية محمد اللى قالها للجدود
أنا خير أجناد البسيطة
و عين جالوت و حطين تشهد
و كل كلمة بقولها فى القصيدة
لكن بيفضل جرح فى صدرى
إزاى بييجى العدو من صلبى و من ضهرى
و ازاى اعرفه من وسط السهام فى الكنانة
و كل يوم بيقول مصر جواية
و فى الخفا يبيع عرضى بغواية !!!
شعر: عامية - فصحى: أختارى العريس بقلم/ مصطفى المأمور
28 / 9 / 2011
يا مصر ليه حملك طويل
و لما يتولد الجنين ينزل عويل
مش عارف عدوه من حبيبه
مش عارف يشوف الديب وعويله
مع إن صوته واضح يجلجل
فى كل الدروب طالع يصهلل
يا هل ترى عنيكى مكسورة
و اللا مذعورة
قوليلى .. إتكلمى .. حطينى فى الصورة
دا انا كل يوم بموت ألف مرة
لما اشوف الكنانة من غير سهام
لما اشوف الملامح من غير زمام
لما اشوف ثورة مضادة من لئام
و انا العريس قدمت ليكى المهور
شهدا بتسبح فى السما و فى البحور
لساكى غضبانة
لساكى مرضانة
طيب بوحيلى بنيتك و انا اجيلك حبيب
طيب بوحيلى بعلتك و انا اجيلك طبيب
و اللا اقولك خليكى على راحتك
أنا اللى زعلان من جبايرك من عمايلك
إزاى الكلب اللى نهش لحمك
لسه خطوته موجودة على أرضك
خنزير عايش حواليه الرمم
اتباعوا زمان بسوق الذمم
يا نا يا همه ..
واختارى العريس
اللى نزفت دماؤه فى أرض البلاد
و اللا اللى عاث فيكى الفساد
و اللا كل مختال خسيس ....
شعر: عامية - فصحى: كان هنا ثوار !! بقلم/ مصطفى المأمور
إحفروا قبوركم بالميدان
و ارفعوا رخامة الثوار
و اكتبوا عليها
كان هنا ثوار
فأبى الحجاج أن يستجيب
و أبى التاريخ أن يخلو النحيب
و مات بن عبد العزيز
و عاث الذئاب فينا حجيج
يطوفون .. يصفقون
كمسرح الرومان و الإغريق
فكنا بالأمس أنعام
و اليوم قد صرنا عبيد
و جحافل الجنود تدنو
تغتال الحلم السعيد
فى أياديهم حربات
تلوك دم الشهيد
أبشروا يا فلول كسرى
و فيكم السفيه و الرعديد
اليوم قد عاد كسرى
حامل النار و الحديد
و عصا فرعون حارت
بأي رأس تجيد
و عندما يشتد الحنين
لعودة ساعات السنين
فاذهبوا للميدان
و انشدوا
كان هنا ثوار !!
الخميس، 10 مايو 2012
القصة القصيرة: طفل و رجل !! بقلم/ مصطفى المأمور
28 / 9 / 2011
ظلمة سحيقة تنتاب طرقاتى بخطوات لم أخترها بيد أنى لم أجد مناصا من المضى فى تلك الدروب فكل من حولى غامض فما جدوى الإختيار و عندما غرقت فى شرودى شعرت بيد صغيرة تتسلل إلى أصابع يدى و تمسك بها فنظرت مرتابا وجدته طفلا يتأملنى كلما نظرت إليه و يبعد وجهه الصغير عنى كلما ابتعدت عنه فأخذت قرارى بالتخلص منه لأنه جعلنى أتعثر بخطواتى و كلما حاولت ذلك تشبث بمعصمى فأشفقت عليه و أرجأت قرارى إلى حين حتى أعثر على وسيلة مناسبة فى وقت ما و إذ بالفرصة تسنح لى عندما وصلنا إلى مفترق من الطرق و قمت بسحب يدى منه فكانت المفاجأة أنى وجدت نفسى متشبثا بيد رجل كبير لا أعرفه يحاول هو الآخر التخلص منى!!
القصة القصيرة: طفل و سبورة !! بقلم/ مصطفى المأمور
أغيب و أستفيق فأرحل و أعود و لابد أن أصل إلى سر الكون السحيق فأسبح فى الفضاء لأستكشف حناياه و نجومه و كواكبه و مجراته .. لابد أن أعرف سر الحياة فقد صارت الدنيا بين يدى و بضغطة زر واحدة أحاور أى شخص يقيم فى آخر العالم إذا فأنا الإنسان عرفت كل الأسرار فأنا الطب و الهندسة و الصناعة و التجارة و الزراعة و الصاروخ و الطائرة فمن مثلى بالكون .. لابد أن هناك شيئا ما ما زلت أجهله و سأعرفه .. حملت قلمى متوجها إلى سبورتى أكتب المعادلات و أحل اللوغاريتمات .. فأجمع و أطرح و أقسم فأسرد النظريات الهندسية حتى أنتهى إلى لا شيئ و لا نهاية .. رباه يتعثر عقلى عند أشياء غامضة !! فقمت بمسح السبورة لأبدأ من جديد فانتهيت حيث بدأت و كأنى بدوامة مثلث برمودا .. أشرقت الشمس بخيوطها الدافئة و أنا ما زلت أعبث بسبورتى فاحتسيت فنجانا من القهوة لأستعيد تركيزى ثم عدت إلى سبورتى المسكينة أقف أمامها طفلا يتيما ما زال يحبو بجنبات الغرفة و تحول دفئ الشمس إلى حرارة قاسية فامتد شعاعها القاسى إلى وجهى بعضا من الوقت دون أن أشعر بنفسى فالتهبت عيناى و نظرت إلى قرص الشمس من النافذة محاولا التحدى لضوئها الطاغى فلم أستطع المقاومة فانكسرت عيناى أرضا !!
القصة القصيرة: تذكرها!! بقلم/ مصطفى المأمور
ذئب يتأهب لينقض على فريسته فلم يأبه أي استغاثة منها و الشهوة تتملكه و تنحى العقل جانبا .. عيناه تحملقان بحدة نحو بلوغ الهدف و هى لا تدرى كيف المفر فليس معها أية حيلة سوى التوسل و الرجاء .. يغرس يداه فى جسدها اللدن و تلوك شعرها الكستنائى .. أنفاسها عبق السحر و الريحان غزالة لكنها عفيفة .. خسارة ألا تكون عاهرة لتقضى له حاجته الشيطانية بيد أن المقاومة لها مذاق آخر فى طويته الشاذة .. يحاول جاهدا إخضاعها تحت وطأة قوته البدنية .. تفر دموعها بغزارة : أليست لديك نخوة و شهامة .. ألا تخاف الله الذى يراك .. فينهرها و يأمرها بأن تصمت فلا قانون الآن غير قانونه هو فمزق ملابسها لكنها استطاعت أن تفر منه ثم هرولت إلى إحدى الغرف بشقته و أحكمت غلق الباب فجرى خلفها .. يسبها بأبشع الشتائم : أخرجى من تلك الغرفة إنها غرفة أمى التى ماتت و لم يدخلها إنسان بعد موتها .. فيأتيه صوتها من الداخل : لن أخرج قبل أن أستر نفسى و أرمم ملابسى .. فيستمر بالوعيد لها بالتعذيب و القتل : أقتلنى لكن لن تمسنى أبدا .. يتطاير الشرر من عينيه و ينتفض جسده القوى فيحاول بكل قوته كسر الباب حتى نجح فوقعت عيناه عليها فيراها ترتعد ثم عادت للتوسل .. لكنها فوجئت به ينهار و يهبط أرضا و ظلت ترمقه بعينيها فى حالة ذهول ! فهى قادرة الآن على الفرار من براثن هتك أغلى ما عندها و لكن شيئ ما أبقاها تنظر إليه بشفقة فأخذت تلملم أشلائه و تمسح على شعره بأناملها و أخذت تداعبه بقولها : ما رأيك فى ثياب أمك على جسدى ألا يليق فأجهش فى البكاء و أخذ يمسك بطرف الثياب يجفف بها دموعه .. لكنها كانت دموع إنسان !!
الخميس، 22 مارس 2012
مقالات اقتصادية: القطاع الخاص و الحد الأدنى و الخيار الصعب !! بقلم/ مصطفى المأمور
عندما نذكر جملة العمل بالقطاع الخاص نجد أنفسنا تلقائيا نتذكر الراتب المجزى به و مميزاته الكبيرة متناسين كيف يحدث ذلك و كيف يكون منهجه و التعامل به مع الموظفين و العمال و لم ندرك بعد أبعاده السلبية تجاه المواطن الذى ينشد الحياة الكريمة هو و أولاده فعندما نقوم بتعريف القطاع الخاص بمصر نجده نتيجة فشل الإدارة المصرية فى خلق فرص عمل كبيرة بالقطاع العام فيكون المواطن فريسة دسمة لأصحاب القطاع الخاص حيث قانون الفرد و الرؤية الأحادية السادية فلا صوت يعلو فوق صوت صاحب العمل فهو كل شيئ بالنسبة للموظفين والعمال فتمتهن الكرامة و تتفكك المبادئ بسبب الحفاظ على لقمة العيش و لأن صاحب العمل ليس ببعيد عن مجريات الأمور و يعرف جيدا حاجة المصريين للعمل فيزداد قهرا و تسلطا و عنجهية فيضطر الموظف إلى التنازل ثم التنازل و لا خيار له إلا ذاك فالبديل أصعب من الواقع أمامه فيتغاضى عن اللوائح و القوانين التى تكفل له حقوقه لأنه لو تشبث بها فسيكون خارج العمل بشتى الطرق فى ظل تقاعس الدولة فى حماية هذه الشريحة الكبيرة فعندما نسمع عن مميزات المكافآت و خلافه للقطاعين العام و الخاص فذاك يكون عبارة عن حبر على ورق الجرائد و المجلات فيتم تنفيذ ذلك على القطاع العام أما الخاص فعلى رأسه شخص يتجاهل تلك التصريحات بل يسخر منها ! .. و عندما نتعمق فى مجريات الأمور نجد أن لكل صاحب عمل رجال يحملون المباخر و هؤلاء هم المحظيين الذين ينالون التورتة اللذيذة من صاحب العمل أما الباقى فليست لديهم مواهب الرقص و التبخير فيكتفوا بما لديهم من حظوظ و يظلوا يدورون فى فلك الحاكم بأمره إلى حين و الذى لم يأتى بعد طالما تقاعست الحكومة فى صواب الرؤى تجاههم فيتحولون إلى عبيد ينتظرون سبارتكوس جديدا و لم يملوا الإنتظار و لم يأتى سبارتكوس ليحررهم من عبودية الفرد و إن نظرنا إلى اللوائح العامة للقطاع الخاص سنجدها رائعة كأبيات شاعرا رائعا قد ألف قصيدته و هو بكوكب آخر لا يدرى بمجريات الأحداث و تزداد المفارقة عندما نتحدث عن الحد الأدنى و الحد الأقصى بعد الثورة فنجد أن صاحب العمل لم تبلغه الثورة من الأساس مستمرا بقانونه و يأتى السؤال الصعب و هو : هل ستجبره الدولة على الإلتزام بالحد الأدنى ؟ و إذا حدث ذلك فهل ستتابع مجريات الأمور بعدها لأنه فى تلك الحالة سيضطر صاحب العمل إلى أن يطيح بموظفين أبرياء سيكلفونه الكثير على ما اعتاد عليه !! هل يصل صوتى إلى الجهات المعنية لأن يجدوا حلولا تكفل كرامة الفرد فى عمله و حياته لدى القطاع الخاص .!!!
الأحد، 11 مارس 2012
مقالات اجتماعية: أنت متعرفش أنا مين؟! بقلم/ مصطفى المأمور
28 / 9 / 2011
يقولها بسخط و بتعجب و بذهول و بتهديد أيضا لموظف بسيط فى كل المصالح الحكومية و غير الحكومية و لا نعرف حتى الآن ما هى دلالة هذا السؤال لذاك السائل فهل ينبغى أن يعرفك كل البشر و إن كان ذلك فهل هذا يعطيك الحق فى التجاوز و أخذ حقا ليس من حقك !!
منذ زمن و نحن نسمع قضية ( إنت ما تعرفشى أنا مين ) و لم نحاول أن نقضى على تلك الآفة العفنة المتغلغلة فى مفاهيم مجتمعنا هذا حتى أصبحت أساسا نبنى عليه كل مواقفنا فنبرر لكل سافل فعلته لمجرد أنه فلان الفلانى فقط ليس إلا فيأخذ حقا ليس من حقه على حساب سائر البشر و بذلك نرسخ هذا المفهوم لديه فى كل مرة تلو الأخرى فيصبح طاووسا و نرجسيا على حساب كرامتنا نحن البشر الطبيعيين ! .. إذا نحن المسئولون عن تضخم مارد الغرور و الفساد فى مجتمعنا و أصبح كل منا بطانة سوء غير مباشرة نساعد كل فرعون أن يدخل علينا بجحافل أفكاره و تمرده لأننا نشعر دوما بالضعف و التقزم أمام كل من يحاول فرض سطوته علينا تحت مسمى ( مشى حالك ) ! و لم نقف فى وجهه حتى يشفى من أمراضه العضال و رويدا رويدا يصبح إنسانا سويا مهذبا و ينصهر فى بوتقة المجتمع العادل فنصبح جميعا أسوياء لا فرق بيننا فى التعامل و لا يوجد ما يسمى بالطبقات فى ظل الحياة العامة .. إذا يجب علينا الآن و خاصة بعد ثورة أعادت لنا بعض الثقة فى أنفسنا أن نقف يدا واحدة فى وجه هذه النوعية من الميكروبات التى توطدت فى أفكارنا و سلوكنا العام و الذى بسببها أصبح هناك فرعون و هامان يتكرران تكرار الزمن و التاريخ و أمامنا مثال واضح البرهان فمبارك كان نتاج أيدينا و قد تعملق على نفوسنا الضعيفة فتمخضنا و أنجبنا له هامان الذى زين له أفعاله حتى كانت النتيجة مؤسفة و أصبحنا ندور كالفلك حول إرادته دون احتجاج حتى ظن نفسه إلها و نحن لا نستحق أن يخرج منا رئيسا آخر فنحن لسنا من فصيلة الآلهة لذا وجب عليه التوريث لإبنه الذى ينعم بنفس جيناته ! .. و حتى الآن أراهن على شعور مبارك نفسه تجاهنا بأننا شعب همج لا نقدر أمثاله كما أن ذلك الشعور قد ورثه عنه إبنه نصف الإله فهو منذ الصغر قد تربى على خضوعنا و استسلامنا حتى ظن أنه فوق البشر جميعا .. إنهما يا سادة نتيجة طبيعية لأمراضنا نحن و ليس هم و لوهن عقيدتنا !!
فهل نستطيع محاربة النفس المتآمرة دوما علينا لأجل بناء مجتمعا سويا يعرف ما له و ما عليه و كل يسير فى مهامه بكل ثقة و لا يخشى أحدا مهما كان شأنه فالله فوق الجميع و القادر على دحر كل ظالم فهل ننتصر على ظلمنا نحن لأنفسنا أولا .. وقتها نستطيع أن نقهر كل مريض بيننا و نقص له ريشه أولا بأول قبل أن يصبح طاووسا .. و الله الموفق .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)













