سجل إعجابك بصفحتنا على الفيس بوك لتصلك جميع مقالاتنا

بحث فى الموضوعات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحمد حمدى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحمد حمدى. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 19 أكتوبر 2014

المقالات الاجتماعية: ماذا لو اختفى الحب ؟ بقلم/ أحمد حمدى


لاقفرت الارض ، واظلمت السماء ، واختفى نور الشمس ، بل لما كان للحياة للوجود 
لو اختفى الحب، لا نفرط عقد الكون ، وتعطلت نواميس الطبيعة ، وماكان للا نسان على ظهرها من اثر

ولك ان تستغرب هذا القول وترمينى بالمبالغة ، ولكنك لن تستغرب عندما اقص عليك قصة الحب من مبتداها الى من منتهاها

الحب تلك الكلمة التى بها قامت الحياة منذ الازل ، وهل اقام الله هذه الدنيا ، وهل خلق الناس ، ونزل الشرائع ، وأرسل الرسل ؟ الا بسر واحد هو الحب !
لانه يحبنا خلقنا ، وخلق لنا الدنيا وسخرها لنا ، وطوعها لنروضها بالعلم والمعرفة ، فتسلس لنا قيادها ، فنركب الماء ، ونطير فى الهواء ، ونزرع اديمها ، ونستأنس طيرها وأنعامها 
لانه يحبنا ، تحملنا اخطائنا ، وتقبل جرائرنا ، وفتح لنا ابواب التوبة على مصاريعها .وقد كان بوسعه ان يجعل السماء تسقط فوق رءوسنا 
علمنا الصلاة ، لنتطهر بها من ضغائننا ، ونغتسل بها من همومنا ، فنسجد ونقترب ، ونلقى على عتبته شكاوانا والامنا 
وكذا الزكاة والصيام والحج وسائر العبادات والطاعات ؟ لما فرضها علينا وهو الغنى عن كل ذلك ؟ ولما شرعها لنا اذا كانت لن تزيد ولن تنقص من ملكه شىء؟
او ليس سر ذلك الحب ، حب الله للانسان الذى خلقه بيده ونفخ فيه من روحه 
وفى الحديث القدسى يقول ( عبدى اذكرك فتنسانى ، واسترك ولا تخشانى ، ولو امرت الارض لابتلعتك فى بطنها ، ولو امرت البحار لا غرقتك فى معينها ، ولكنى أأجلك الى أجل أجلته ، والى وقت أخرته ، ولابد لك ولكل نفس من المرور على ، والوقوف بين يدى ........ الى نهاية الحديث )
او ليست تلك رحمة بنا ، وتلك الرحمة هى سر استمرار الحياة منذ ملا يين السنين ، وماهى الرحمة سوى تجل من تجليات الحب ، سر الاسرار ، وقدس الاقداس 
وهل نجد القرءان سوى انشودة من اناشيده العذاب؟ ، يصرح فيها الله لنا ، بأنه يحب التوابين ، ويحب المتطهرين ، ويحب الشاكرين ، ويحب الصابرين ، ويحب المتصدقين 
ومن علياء الحب الالهى ننزل الى الى حب الدنيا فى صورته الاسمى ،وقدسه الاسنى ، حب الوالد ولده 
ذلك الحب الذى اودعه الله فى قلب الأب، فحدا به ان يتحمل مشقيات الحياة ، ومصاعب الامور ، فى سبيل تربيته ، ليكون ذخرا لا سرته ومجتمعه 
ذلك الحب الذى جعله يتخلى عن أنانيته تجاه ولده ، فلا يريد ان يفضله احد سواه 
ماذا لو لم يودعه الله الحب ؟ ما كان يصبره على كل ذلك ؟

والام التى تتلوى من الالم فى شهور الحمل ، وتصرخ من التعب عند المخاض ، ومع ذلك لا تدعو الله ان يخلصها مماهى فيه ؟ بل تدعوه ان يرى طفلها نور ولو كان الثمن حياتها 
ماذا لو لم يفطرها الله على الامومة الرءوم ، والحب الصادق ، الذى لا ينتظر ثمن ؟
ما كان اصبرها على هاتيك الالام والاوجاع ؟

انه الحب الذى يدعو الى العطاء والبذل من اجل المحبوب ، الحب الذى به قامت الاسرة منذ فجر التاريخ ـ وارتبطت اواصرها فكانت نواة المجتمعات ،ووريدها الذى يغذى وينمى روح الترابط ولاتحاد

وحب المحب حبيبته ، ذلك الذى يرقق الاحساس ، وينقى السريرة ، ويفعل بالقلوب الافاعيل ، ويغير الحياة ، فكانما لحظة الحب هى لحظة الميلاد ، الذى يجد الانسان فيها نفسه ، مع من يحب 
فيجد فى كل لفتة منها سعادته ، وفى كل بسمة اشراقة حياة ، وفى كل كلمة بلسم يداوى جرح نفسه ، فاذا به يتحدث مثل الاطفال ، ويثرثر دون أن يقول جديدا ، الا انه يستلذ لانه يثرثر معها ، ويضحك دون ان تنبس بكلمة ، فحسبه انها الى جواره ، وبين يديه 
أواه من هذا الحب الذى أجن العاشقين ، وارق ليلهم ، وبرى اجسامهم ، فما سلوه ، ولا استعذبو عذابا الا عذابه 
واذا احب الانسان احب كل شىء يخص محبوبه حتى ولو كان جمادا وهذا قيس يقول : 
أمر على الديار ديار ليلى ...... فألثم ذا الجدارا وذا الجدار 
وماحب الديار شغفن قلبى .... ولكن حب من سكن الديارا

وهكذا يحب المرء كل مايمت الى محبوبه بصلة ، حتى الثرى التى تسير عليه ، والوردة تشتمها بانفها ، والطريق الذى خطت عليه يوما ، فاذا ماغابت عنه يوما ، اضناه الوجد ، واقض مضجعه السهر وفى هذا يقول الشاعر

أشوقا ولما يمضى لى غير ليلة ..... فكيف اذا خب المطى بنا عشرا ؟!

هو الحب وحده ، سر الوجود واكسير الحياة . هو الحب الذى افتقده العالم ضل السبيل ، وخف اليه الفناء

وماهى الفضيلة ؟ وماهى المثل ؟ اليست نوعا من الحب

ماهو الوفاء ؟ او ليس نوعا الحب الذى يدفع المرء الى ان يخاطر فى سبيل غيره ولو على حساب نفسه 
وماهى الرحمة ؟ اليست نوعا من الحب الذى يفجر فى القلوب كما تنفجر ينابيع الماء من قلب الحجر 
وماهى الوطنية ؟ اليست نوعا من الحب ، تهون لاجله النفوس والارواح فى ميادين القتال والحروب 
وماهو

وماهو التعاون ؟ اليس حب الناس 
وماهو الصدق ؟ أليس حب الحقيقة

وماهو الايثار ؟ وماهو الكرم ؟ وماهى الشجاعة ؟ أو ليست أنواع من الحب ؟

الحب هو فضيلة الفضائل ، ومرد كل الفضائل اليه

الحب هو الحياة ، ومرد استمرارها على هذا الكوكب اليه

فماذا لو اختفى الحب ؟
اظنك قد عرفت الجواب .

ماذا لو اختفى الحب ؟

لاقفرت الارض ، واظلمت السماء ، واختفى نور الشمس ، بل لما كان للحياة للوجود 
لو اختفى الحب، لا نفرط عقد الكون ، وتعطلت نواميس الطبيعة ، وماكان للا نسان على ظهرها من اثر

ولك ان تستغرب هذا القول وترمينى بالمبالغة ، ولكنك لن تستغرب عندما اقص عليك قصة الحب من مبتداها الى من منتهاها

الحب تلك الكلمة التى بها قامت الحياة منذ الازل ، وهل اقام الله هذه الدنيا ، وهل خلق الناس ، ونزل الشرائع ، وأرسل الرسل ؟ الا بسر واحد هو الحب !
لانه يحبنا خلقنا ، وخلق لنا الدنيا وسخرها لنا ، وطوعها لنروضها بالعلم والمعرفة ، فتسلس لنا قيادها ، فنركب الماء ، ونطير فى الهواء ، ونزرع اديمها ، ونستأنس طيرها وأنعامها 
لانه يحبنا ، تحملنا اخطائنا ، وتقبل جرائرنا ، وفتح لنا ابواب التوبة على مصاريعها .وقد كان بوسعه ان يجعل السماء تسقط فوق رءوسنا 
علمنا الصلاة ، لنتطهر بها من ضغائننا ، ونغتسل بها من همومنا ، فنسجد ونقترب ، ونلقى على عتبته شكاوانا والامنا 
وكذا الزكاة والصيام والحج وسائر العبادات والطاعات ؟ لما فرضها علينا وهو الغنى عن كل ذلك ؟ ولما شرعها لنا اذا كانت لن تزيد ولن تنقص من ملكه شىء؟
او ليس سر ذلك الحب ، حب الله للانسان الذى خلقه بيده ونفخ فيه من روحه 
وفى الحديث القدسى يقول ( عبدى اذكرك فتنسانى ، واسترك ولا تخشانى ، ولو امرت الارض لابتلعتك فى بطنها ، ولو امرت البحار لا غرقتك فى معينها ، ولكنى أأجلك الى أجل أجلته ، والى وقت أخرته ، ولابد لك ولكل نفس من المرور على ، والوقوف بين يدى ........ الى نهاية الحديث )
او ليست تلك رحمة بنا ، وتلك الرحمة هى سر استمرار الحياة منذ ملا يين السنين ، وماهى الرحمة سوى تجل من تجليات الحب ، سر الاسرار ، وقدس الاقداس 
وهل نجد القرءان سوى انشودة من اناشيده العذاب؟ ، يصرح فيها الله لنا ، بأنه يحب التوابين ، ويحب المتطهرين ، ويحب الشاكرين ، ويحب الصابرين ، ويحب المتصدقين 
ومن علياء الحب الالهى ننزل الى الى حب الدنيا فى صورته الاسمى ،وقدسه الاسنى ، حب الوالد ولده 
ذلك الحب الذى اودعه الله فى قلب الأب، فحدا به ان يتحمل مشقيات الحياة ، ومصاعب الامور ، فى سبيل تربيته ، ليكون ذخرا لا سرته ومجتمعه 
ذلك الحب الذى جعله يتخلى عن أنانيته تجاه ولده ، فلا يريد ان يفضله احد سواه 
ماذا لو لم يودعه الله الحب ؟ ما كان يصبره على كل ذلك ؟

والام التى تتلوى من الالم فى شهور الحمل ، وتصرخ من التعب عند المخاض ، ومع ذلك لا تدعو الله ان يخلصها مماهى فيه ؟ بل تدعوه ان يرى طفلها نور ولو كان الثمن حياتها 
ماذا لو لم يفطرها الله على الامومة الرءوم ، والحب الصادق ، الذى لا ينتظر ثمن ؟
ما كان اصبرها على هاتيك الالام والاوجاع ؟

انه الحب الذى يدعو الى العطاء والبذل من اجل المحبوب ، الحب الذى به قامت الاسرة منذ فجر التاريخ ـ وارتبطت اواصرها فكانت نواة المجتمعات ،ووريدها الذى يغذى وينمى روح الترابط ولاتحاد

وحب المحب حبيبته ، ذلك الذى يرقق الاحساس ، وينقى السريرة ، ويفعل بالقلوب الافاعيل ، ويغير الحياة ، فكانما لحظة الحب هى لحظة الميلاد ، الذى يجد الانسان فيها نفسه ، مع من يحب 
فيجد فى كل لفتة منها سعادته ، وفى كل بسمة اشراقة حياة ، وفى كل كلمة بلسم يداوى جرح نفسه ، فاذا به يتحدث مثل الاطفال ، ويثرثر دون أن يقول جديدا ، الا انه يستلذ لانه يثرثر معها ، ويضحك دون ان تنبس بكلمة ، فحسبه انها الى جواره ، وبين يديه 
أواه من هذا الحب الذى أجن العاشقين ، وارق ليلهم ، وبرى اجسامهم ، فما سلوه ، ولا استعذبو عذابا الا عذابه 
واذا احب الانسان احب كل شىء يخص محبوبه حتى ولو كان جمادا وهذا قيس يقول : 
أمر على الديار ديار ليلى ...... فألثم ذا الجدارا وذا الجدار 
وماحب الديار شغفن قلبى .... ولكن حب من سكن الديارا

وهكذا يحب المرء كل مايمت الى محبوبه بصلة ، حتى الثرى التى تسير عليه ، والوردة تشتمها بانفها ، والطريق الذى خطت عليه يوما ، فاذا ماغابت عنه يوما ، اضناه الوجد ، واقض مضجعه السهر وفى هذا يقول الشاعر

أشوقا ولما يمضى لى غير ليلة ..... فكيف اذا خب المطى بنا عشرا ؟!

هو الحب وحده ، سر الوجود واكسير الحياة . هو الحب الذى افتقده العالم ضل السبيل ، وخف اليه الفناء

وماهى الفضيلة ؟ وماهى المثل ؟ اليست نوعا من الحب

ماهو الوفاء ؟ او ليس نوعا الحب الذى يدفع المرء الى ان يخاطر فى سبيل غيره ولو على حساب نفسه 
وماهى الرحمة ؟ اليست نوعا من الحب الذى يفجر فى القلوب كما تنفجر ينابيع الماء من قلب الحجر 
وماهى الوطنية ؟ اليست نوعا من الحب ، تهون لاجله النفوس والارواح فى ميادين القتال والحروب 
وماهو

وماهو التعاون ؟ اليس حب الناس 
وماهو الصدق ؟ أليس حب الحقيقة

وماهو الايثار ؟ وماهو الكرم ؟ وماهى الشجاعة ؟ أو ليست أنواع من الحب ؟

الحب هو فضيلة الفضائل ، ومرد كل الفضائل اليه

الحب هو الحياة ، ومرد استمرارها على هذا الكوكب اليه

فماذا لو اختفى الحب ؟
اظنك قد عرفت الجواب .

الأربعاء، 15 أكتوبر 2014

المقالات الاجتماعية: العدل الاجتماعى بقلم/ أحمد حمدى

سألت احد الرفاق ذات مرة عن معنى العدل الاجتماعى ؟

فاجابنى : بانه المساواة بين جميع افراد الشعب فى الحقوق والواجبات 
وسألت اخر فاجابنى : بأن معناه الغاء الفوارق بين الناس ، وسحق نظام الطبقات ، ليرتد المجتمع كما كانت حياة الانسان الاول الجميع يملك كل شىء ، لا فقير فى المجتمع ولا غنى 
فقلت مضحاكا اياه : يالك من شيوعى ماكر 
وسالت اخر وكان من طبقة ثرية : فقال ان العدل الذى تتحدثون عنه ، ماهو الا وسيلة لكسب انتخابات ، او لتحقيق منافع سياسية رخيصة ، اورغبة جوفاء فى اصطناع الزعامات على حساب قلب الحقائق 
فقلت متسائلا بدهشة : معنى هذا ان العدل الاجتماعى الذى ننادى به ليس سراب 
فقال بثقة : اجل 
فزويت ما بين حاجبيا اعتراضا فأطنب يقول : انتم تدعون الى مخالفة نواميس الكون ، الله خلق الناس فقير وغنى ، قوى وضعيف ، عظيم وحقير ، و الغنى لديه من الامكانات والمهارات العالية ما جعله غنيا ، وكذا الفقير ليس لديه من الامكانات والمواهب الا بقدر ما جعله فقيرا ، فكيف تتدخلون فى نواميس الطبيعة وتريدون قلبها

واستحر نقاش طويل بينى وبين الاراء الثلاثة ، وازداد الجدل ، فقمت من فورى وغادرت المجلس وعكفت على اوراقى واقلامى ، اتلمس الطريق الى الحقيقة الجلية ، الا انى قصرت عنها ، وقلت ياربى لا يعرف الحقيقة الكاملة الا انت ، الا ان هذا لن يمنعنى ، من ان امعن التفكير ، لأ ستخلص ولو جانبا من الحقيقة

وسالت نفسى قبل أن ابدأ : مامعنى العدل ؟
اهو مرادف المساواة ؟ سواءا بسواء كما نظن ؟
الا اننى وجدت االحقيقة على نقيض ذلك تماما : ليس كل مساواة عدل ، وليس عدل مساواة ، فمامعنى ان اعطى العامل المجد ذا الانتاجية العالية ، مثلما اعطى للخامل الكسلان من أ جر ؟
ومامعنى ان اساوى بين الطالب الذى اجتهد وحصل على شهادة عالية وربما حضر الدكتوراه فى تخصصه ، وبين الطالب المستهتر الذى فشل فى تعليمه وخرج من بحر العلم صفر اليدين ؟
واى عدل فى أن اساوى بين جميع الناس فى الاجر والمكانة الاجتماعية ، اذا كانو يفترقون فيما لديهم من مواهب واستعدادت وقدرات ، مايقدمونه للمجتمع من جلائل أو حقائر الاعمال 
وانتهيت الى خطأ الرأى الذى يرى العدل فى المساواة ، فليس كل عدل مساواة ، وليست كل مساواة عدل .

وتكشف الطريق أمامى فخطوت خطوة للأمام متسائلا : 
اذا كان العدل ليس فى المساوة ؟ فأين العدل اذا ؟ اهو كما قال صاحبنا محض سراب ؟ وان مانحن فيه هى نواميس الطبيعة ، وقوانين الوجود 
الا اننى طرحت عن رأسى ذلك الراى تماما ، حينما ابصرت فيما ارى حولى من فساد وسرقة ، وقلت فى نفسى انما هذه السرقات والثروات انما هى أموال الشعب ، نهبتها الطبقة العليا التى تمص دماء الطبقات الادنى ؟
وبينما لم اجب على سؤالى ، اذا بسؤال جديد بلح على ذهنى بقوة : 
ايكون الحل فى القضاء على هذه الطبقة المستبدة ومحوها من الوجود ؟
الا أننى وجدت راأى وقدتشابه مع صاحبى الشيوعى الذى خطأت رأيه مسبقا

ووجدتنى فى حيرة من امرى : ووجدت الاسئلة الثلاث التى سالتها لنفسى وقد اجتمعت فى صعيد واحد ، تلهب فكرى و تجهد عقلى 
فقمت من فورى اروح وأغدو فى حجرتى ، حتى توصلت بعد تفكير مضن الى جوهر العدالة الاجتماعية ، من وجهة نظرى

وجدت مايلى : ان العدالة الاجتماعية لا تكمن فى سحق النظام الطبقى تماما ، بل هى تكمن فى تقربة المسافات بين الطبقة العليا والدنيا ، حيث تتخلق طبقة وسطى تكون هى عماد المجتمع . لاننا اذا اذبنا الطبقات ، وافقرنا الغنى ولم نغن الفقير ، وظننا ان المساوة فى الفقر عدل ، لدمرنا المجمتع بايدينا ، اذا ان ساعتها ، لن يكون للانسان طموح فى ان يعمل فى سبيل غنى يحصله ، ولا ان يسعى فى سبيل علم يجعله فى وظيفة مرموقة ، فتتوقف الناس عن التطلع للمعالى ، فتجمد العقول ، وتتبدل الارادات ،
وتتحول الى حياة جمود وركود 
ولكن اذا اردنا ان نحقق العدل الاجتماعى بحق ، فعلينا ان نقدم للجميع نفس الامكانات ، فيتمتع الجميع بنفس الخدمة التعليمية ، ويتمتع الجميع بنفس الرعاية الصحية ، وتقف الدولة فى وجه الفساد والمفسدين ، ونساوى بين الفقير والغنى والضعيف والقوى فى الفرص المتاحة للتميز ، والصعود من طبقى الى طبقة 
فيتوقف الامر فى النهاية على ملكات الانسان وسعيه ومهارته وجده ، فيعمل الجميع من اجمل السمو والرفعة فى المكانة ، دون ان تكون الوظائف والمناصب والمنافع بالتوريث والوساطة

والى هذا هدانى تفكيرى فخططته على الورق ، وقد استراح عقلى ، واستبنت ان اراء الرفاق الثلاث ، لم تكون خطئا كلها ، ولا صواب كلها