سجل إعجابك بصفحتنا على الفيس بوك لتصلك جميع مقالاتنا

بحث فى الموضوعات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات المقالات الفلسفية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المقالات الفلسفية. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 21 أبريل 2014

مقالات فلسفية: أروع لذَة ألاء الدنيا بقلم/ بنيحيى علي عزاوي

التجربة "العلمية" لها دور كبير في حياة الإنسان الذي يستطيع تلمس الأيام من خلال تحليل الأحداث وتدوينها في الذاكرة الانفعالية شريطة أن تكون/ التجربة /مصقولة بالعلوم وجدل المعرفة لكي تسهل على المدرك والمستنتج فك رموز ودلالات الواقع وشمولية السوسيولوجي وانثروبولوجيا للوصول إلى الاستبصار من جديد وطرح السؤال الأزلي حول مفهوم الغربة والاغتراب للإنسان. الاغتراب الوجودي هو لغز يحار فيه من سيتبصر بعمق في جمال الوجود بعين العقل الداخلية التي تعطي تحفيزا تأمليا جميلا لتلمس أحاسيس المخلوقات المتواجدة بكثرة التكاثر في اختلاف أشكالها ومللها ونحلها وعقائدها وحتى فلسفتها في القمة الإبداعية الصنع في السؤال الموصد في ماهية الجمال.ومع ذلك فمشاعر الفيلسوف الجياشة تستطيع تحسس الوجود وتسمو إلى علياء غربته لأن خيال الفيلسوف جامح وله أجنحة ليس كمثيلها نظيرا. يعرف شكلها ومضمونها من له القدرة للولوج إلى العالم الروحاني المسمى "الكثارسيس" على مستوى/الحضرة والجدبة/للحلول في طقوس الروحانيات/ ثم تصطاف ذاته وتسمو سموا خارقا في التجلي الأسمى للإلوهية الخالقة....ما أروع الهيام وما أجمله عندما يكون لقلبين عاشقين التقيا بصدفة "القدر" كتفاحة "إسحاق نيوتن" ...القلب له عيون ترى بنور عظمة وجلال الكون لذا يجب على المفكر والمفكرة البحث عن عيون قلبهما عبر التلمس والتحسس واغتنام فرصة لقاء الأرواح لكي يتسنى لهما الاتصال الانسيابي ثم بقدرة قادر يلتحمان ويلتصقان للخصب الجميل عل وعسى يكون لهما إنجاب سامي التكوين من جينات العباقرة.
وهذا الهيام الروحي لا يتم إلا عبر تركيز تأملي بسلوكيات وأخلاقيات وثقافة حضارية سامية ذات العماد..
الناقد المسرحي المغربي الدراماتورج

الجمعة، 4 أبريل 2014

المقالات الفلسفية: أسطورة مدهشة بقلم/ : بنيحيى علي عزاوي

يعتقد بعض الفلاسفة الماديون أن الهيام الروحي ليس موجودا ولا أثر له في الواقع إلا في عالم العلوم الإنسانية مثل:/الملحمة/ /المسرحية/ الرواية/ القصة/ أو في لوحات تشكيلية أو لدى المتأملين المتصوفة والفلاسفة الطوباويين من الشعراء،ومع ذلك فأنا لا أبالي بما قيل أو سوف يقال عن هذا النوع الجمالي من الحب السامي/الهيام الروحي/، أحس بسعادته من خلال بحثي المستمر ودراساتي لتاريخ الشعوب وتجربتهم في عالم الحب العذري بما فيها الأساطير والخرافات، أجل أتأمله بدرجة كبيرة أن الهيام الروحي موجود في جمال الطبيعة وفي التجلي الأسمى للإلوهية الخالقة التي تنجلي واضحة لذوي الأبصار من خلال بلاغتهم للكلمة السريالية ومستجدًياتها ولو عبر علم التكنولوجية وعلم الأرواح الخاص بعلم النفس..هيام الله سامي عذري بديع الكمال لا يتحسَسه ويتلمسه بسهولة إلا الإنسان الباحث المتحكِم في القوى المحرِكة الداخلية وعناصر أخرى اكتشفها علم النفس وعلماء في عالم الفلك، ثم ترويض الخيال المخيلة لهما دور عظيم للسارح في سرح مبين مرصًع بمعين العلم الملفلف بأكمام ذات جمال وأفنان ...سبحان خالق الكون الأكوان وكل مخلوقاته خلقها بساعة بيولوجية ذات حسبان.. الى حين...!!.

الأربعاء، 2 أبريل 2014

المقالات الفلسفية: تغريدة للإنسانية الإنسان في كل جزء من العالم. بقلم/ بنيحيى علي عزاوي

اقتراح رؤوس أقلام لفرضية إنسانية...كما يعلم الجميع أن الفرضية تتفجر من ينابيع العقل المتنور كالبركان.. فتصبح حلم كل إنسان يحب الخير والسلم والسلام للوطن والعباد،.. ثم تتحول/الفرضية/ إلى نظرية علمية لكي تطبق في كل أرض طيبة ظمآنة للخصب والإنجاب،حينها ثمر فيها أشجار مباركة يشهد عليها الإنس والجان في كل مكان ...ويسجلها في كتاب مرقوم التاريخ النظيف بقياس القيمة الجمالية للزمان.
العمل الجمعوي:/- السياسي-/الثقافي-/ الاجتماعي - القانوني/ يتطلب الإرادة والوعي والكفاءة والجرأة في الطرح المنشود ثم الثقافة المتنورة المخضرمة التي تخول للممارس في العمل الجمعوي الالتزام والإيمان المطلق(نسبيا)في الانخراط كلية في الهدف الأعلى للأيديولوجية المقترحة من طرف النخب الوطنية (( بدون تعصب..كل أطروحة تناقش بنقاش مثمر من لدن الشباب)) عندها يتبناها /الإنسان الجمعوي/ راض مرتضى على مستوى-الاستيعاب ثم الإدراك ثم الاستنتاج, وهذا العنصر السيكولوجي الأخير(الاستنتاج)هو الهدف والغاية لحلمنا العملي المقترح على النخب في البحث فيه بجدية وطرح رؤية إستراتيجية في الفعل والتطبيق على أرض الواقع ليس إلا!!! وهذا النتاج العلمي الجديد والمتعلق أساسا بالفكر الحر المتنور الذي يناصر إنسانية الإنسان,من خلال تبصر واستبصار الإنسان الصفوة لهذه الفرضية المستنتجة من علم التاريخ ثم المتبلورة من تجارب أممية حضارية ورؤيتها الفكرية المتراكمة عبر العصور و التي سلكتها كذلك الحضارات الإنسانية التي عاشت قبل الديانات السماوية وبعدها إلى يومنا الحاضر والمتعلقة أساسا: بمفهوم السلطة في عالمنا الجنوبي.؟نحن الآن في أوائل القرن الواحد والعشرين المفعم بالمستجدات والأبحاث العلمية التي ستبهر في الوقت القريب العقل الإنساني وخاصة ما استنتج واستخرج من تجارب علمية مدهشة في:"علم الهندسة الوراثية والتكنولوجية بشتى أنواعها" ثم الاكتشافات الأخيرة للشموس وكواكب أخرى وأشياء ستضع حدا للميتافيزيقا ...متأكدين لا تستطيع فهم /الأبحاث العلمية/ ولا نقدر تغيير الإنسان/القطيع/في ظرف وجيز من الزمان بل يتطلب الأمر سنوات من الكفاح أو ربما قرون...، وهذا القول عند النخب الوطنية تتلمسه وتعرفه جيدا بحسبان..ومع ذلك فليكن إيماننا المتفائل أكثر في الإنسان المعاصر الحداثي الشبابي الذي سبق أن حلل بامتياز الأسئلة التالية: هل الإنسان هو ذات فاعلة وفرد خلاق أم انه مجرد كائن مكلف؟؟ وهل الدنيا مزرعة الآخرة فقط؟؟ ثم ما الإنسان العربي والأفريقي والأسيوي؟؟ وصولا إلى مفهوم الإنسان الكوني.؟
إذن لا غرو في شبيبتنا العنيدة من إناث وذكور في كونهم جادين و لهم مؤهلات وعي ثاقب في تفعيل مؤسساتهم المجتمعية والنهوض بها إلى السير قدما فيما هو أفضل وأحسن وذلك أولا: بانخراطهم وتأسيسهم لمؤسسات المجتمع المدني من أجل ترسيخ ثقافة إنسانية لتوعية الشباب لكي يتصدوا للفكر ألظلامي الرأسمالي الاستغلالي ويتراصوا جماعات للدخول إلى عالم الديمقراطية المتجلية في/ العقد الاجتماعي / الذي فرض علينا على مستوى العالم ...أحببنا أم كرهنا موضة العصر هذه و لعبتها السياسية يجب أن نقبلها ثم الانخراط فيها بكل قوانا الفكرية لكي لا نترك للأفكار المتحجرة استصدار فكرنا الحر وحريتنا.../ نريد صحافة حرة/ نريد ثقافة حرة/ نريد مؤسسات مفعّلة حرة..استقلال القضاء/ استقلال السلطة التنفيذية مراقبة من لدن السلطة التشريعية/ استقلال السلطة التشريعية مراقبة من طرف المجتمع المدني...تفعيل المؤسسات التعليمية بالثقافة الجديدة...تعليم اللغات الحية ابتداء من الابتدائي ثم تدريس القانون العام والخاص ابتداء من الإعدادي ثم العلوم الإنسانية بما فيها التكنولوجية وعلوم الفضاء من الثانوي إلى الجامعي وووووو..ألخ... وبما أن ثورات الربيع العربي((اليابس الصقيع)) لازلت تعيش شعوبنا المغفلة مخاضا عسيرا على مستوى الفكر الناضج... عجبا العجاب.. وأخيرا اتضح بجلاء للعالم الفوضى الخلاقة ثم أكتشف للملأ أن التكالب على الحكم وحب الكراسي "اللذيذ" أصبح من شيم النخب الطوباوية بين قوسين التي تدعي الحرية والمساواة والعدل وهلم جرى ومن بينها طبعا تجار الميتافيزيقا والوصوليين وأصحاب الأجندات الرأسمالية الذين يبيعون دبلوماسيتهم حتى لشياطين الأنس والجان ..كل هذا وأكثر أفرزته هذه الثورات العجيبة والغريبة"قيل سطر لها" والتي جاءت بشهادة أغلب المحللين السياسيين أنها عفوية بدون تخطيط ولا استراتيجيات ولا خزعبلات ولا زعامة من الزعامات ((الكاريزميا ماتت منذ زمان..فأصبح في حاضرنا الحكم للشعب)) ولكن للأسف انقضًت على الحكم طفيليات بل هي أكثر من فيروسات ظلامية رأسمالية حبها للمال والنسوان والغلمان حتى سماها البعض هلامية إبليسية في سياسة التسييس وشيطنة الشياطين بحكم دغدغت مشاعر الأنعام من بني الإنسان بسهولة وبالمجان لتشريع شرعية الصندوق... لو لم نتصدى بسرعة وذكاء وحب وطني جميل لهذه الفيروسات الوبائية بالمرصاد سنعيش دكتاتوريات أقبح مما كان عليه المسمى (الربيع العربي اليابس الصقيع)), فلهذا من واجب الأوجب:على النخب الوطنية الحرة الحداثية التي تفهم جيدا /لعبة تكتيك الصندوق الذي أطلق عليه أخيرا في أبواق تليفزيونات الإشهار اسم"الشرعية"/..حان الوقت لتتكاثف النخب الحرة الوطنية ثم تنخرط في المؤسسات المجتمعية لكي تكون الرقيب وعين المجتمع المستبصرة من خلال برامج عصرية/سياسية ثقافية اجتماعية وقانونية بامتياز/ ثم تحفز الشبيبة وتقنعها للدخول في عالم /لعبة الصندوق..الشرعية هههههه/ مما يجعلها تبحث هذه المؤسسات المجتمعية على فعل سياسي ناضج جدلي لتوحيد الأحزاب الحرة التي تعي جيدا مفهوم الديمقراطية من أجل كسب الرهان على كتابة دساتير حداثية تكون الأرضية الخصبة لفكر حر متنور معاصر وعصري جميل لأجيالنا الأستشرافية /المستقبل/ وهذا لا يغرٍبنا أبدا ولا يبعدنا عن هويتنا وأعرفنا وتقاليدنا..
الناقد المسرحي المغربي الدراماتورج: 

المقالات الفلسفية: مفهوم الحنان على المستوى الفلسفي. بقلم/ بنيحى على العزاوى

من منا لا يعشق الحنان؟ ومن منا لا يحب من يحن عليه ولو من بعيد...؟ أو عبر مكالمة هاتفية أو شات"كويس" أو مجاملة مفعمة بالتخمة والمشاعر الجياشة السانفونية..؟ من منا لا يحتاج إلى أفكار جديدة تغذي عقله وفكره لأن الإنسان محتاج إلى طاقة جديدة تنير له طرق شتى في هذا الزمان الجافي الذي يهمش الفكر ويناصر أصحاب المال.. ..هؤلاء أصحاب المال من أين جاؤوا به.؟؟.ومن أين أتوا بهذه الثورة المتواجدة بكثرة التكاثر في المصاريف العالمية...وعلى رأس كل عام يكفّرون عن سيئاتهم أمام الحاكم خوفا من أن ينزل عليهم "التعزيرات" بحجة تبيض الأموال أو قانون وضعي يسمى الضرائب المباشرة.. لهذا يكون سبَاقا لتفعيل الزَكاة بالتطبيل والمزامير التي لا تتعدي بعض الدراهم لبعض الفقراء الذين يظنون أنفسهم أذكياء لكن في واقع الأمر هم أغباء في خبرة " تبلعيط وقوالبية كما يقول المثل المغربي" في الكذب المباح لإشهار الرجل صاحب المال "البلعوط الكبير"البرلماني في المدية..و يقول الفقير "القولبي البلعوط" للمغفلين الذين هم من سلالة المسحوقين: " الحاج الفلاني متقي الله، لو تقصده لا يبخل عليك في كل شئ(( ربي أعطاه المال))!!! للأسف الحاج العلاني هو أصلا قد ضٌربت عليه المذلة والمسكنة وعلى وجهه حجاب من شجر "الصنط" فأصبح لا يبصر ولا يستبصر أفلا يتذكّرون.. ويتفكرون..ويعقلون، هؤلاء المافيا في مجتمعنا العربي؟... لكن لا يبقى الحال من المحال...هو وأمثاله آية من آيات الله أمام الشعب المغفل المخدَر بأفيون الميتافيزيقا وما هو وأصنافه كشجرة الزقوم يأكلون في بطونهم نارا...سبحان الله ،إن لم تستحيي افعل ما شئت ولا تنسى "يا السيد الحاج ابن الحاج" أن عجلة الزمان تدور وخاصة في هذا القرن 21 ..تغير كل شئ وسيتغير مفهوم الدولة في العالم أجمع كما ستتغير دواليبها ومفاصلها وأسسها...هذا ما يؤكده عليه "علم " المستقبليات..ألم تلاحظوا معي أن في هذا الزمان الموبوء بالفيروسات أصبح كل صفيق يمارس السياسة" عيني عينك" متحديا علم السياسة..وما أكثرهم في –شبه- البرلمانات العربية تجدهم على رأس اللائحة... حار العقل في هؤلاء الأذكياء الأبالسة الذي يتسلقون ويتقنون لعبة فن الحيَل الشيطنة من أجل السطو على أموال الشعوب بغير حق ، باعوا أنفسهم للشركات العالمية الكبرى مبدعة عالم مافيا البيزنيس مان business manوقوة الحديد والنار،متخذين سحر هاروت وماروت على مستوى طرق "الماركو-تينغ marketing".. كل شئ عندهم سهل المنال..حركاتهم مشروعة ولا حاجة لتبيض الأموال. عندهم السلطة:=/المال الكاش/ الذكاء الزئبقي/واللعب على مشاعر عامة الناس باسم"تأويل التأويل " والكهنوت الرجيم..إذا كانت الرياح شرقية يرشقونها وإذا كان غربية يغربلونها وإذا كانت شمالية يشملونها وإذا كانت جنوبية يجنبونها سواء كان هذا التأويل سماوي أو وضعي ,وفي أوربا يستغلون جميع المفاهيم للعنصرية للوصول إلى سدة السلطة "الحنان"وما أدراك ما حنان الكرسي اللذيذ...الكرسي الحكم, وفي البلدان المتخلفة يٌروّج للقبيلة والجهوية باسم العرف السائد الأسطوري المروج له هو من طرف شيخ القبيلة ويعتبر من السُنن المحمودة التي رسّخت لها الديكتاتوريات ((الاستعمار الشمالي باسم الجنس السامي, ثم عند دول الجنوب التي تتحكم فيها السلطة الدينية المعروفة عندكم,..إيران مثلا وما جاورها.. تمنع الفقير المسحوق حتى من المظاهرات السلمية لأنها تمس شعائر وطقسية ولي الأمر الذي يلتصق بالكرسي –السلطة المطلقة -"الحنان" ويتحدث باسم الله، وحتى وان جعت وتظاهرت بلافتة تعبٍر فيها عن جوعك تحبس أو تجلد أو تنفى كما هو شأن أبي ذر الغفاري الغريب....شعوب الجنوب وحتى أنام الشمال محتاجة إلى "/الحنان/" القانوني الذي ينصف الإنسان ويصون كرامته...
كلنا محتاجين للحنان, وحتى حكامنا يشكون من الانفصام في الشخصية, مرضى بجمع المال بأية طريقة كانت.., الحلال يحلَلونه بالأسعار الغالية والحرام عند مفهومنا يروجون له بإشاعات طبية"الضرورات تبيح المحرمات.."...ما أقبح الحنان حين تجد نفسك مع"صفيق"...الصفيق له لسان طويل وفي كل المجامع تجده..يستطيع أن يبلور الكذب بأشكال مختلفة الإيقاعات حسب الجو والمكان المتواجد فيه .. ما أحوجنا إلى الحنان الصادق وخاصة عندما يكون بين فكرين متوازيين في الأخذ والعطاء, الحياة هي أخذ ثم عطاء وتدبير..والناس بالضرورة محتاجين إلى الحنان لكن طيب القلب يؤدي ضريبة المجاملات لأنه بحاجة ماسة إلى الحنان.كلنا بحاجة إلى الحنان وخاصة إن تحول إلى هيام جميل سعته كسعة البحر العظيم, يعشقونه الرومانسيون وذوي الألباب الذين يعرفون القيمة الجمالية العليا للهيام العذري وما أدراك من الهيام الجميل الذي يتولد أصلا من فلسفة الحنان....هل داخل مجتمعاتنا في الجنوب حنان أصدقاء "صح" أم أنتم كما أشعر أنا بالغربة واغتراب الحنان؟
الناقد المسرحي المغربي الدراماتورج

الخميس، 27 مارس 2014

المقالات الفلسفية: ما أعظم حب الله بدون ماكياج بقلم/ بنيحي علي عزاوي

موقعكم الجميل هذا... هو نبراس للأرواح الطاهرة التي تتعارف مع بعضها وعبر مغناطيسية الأرواح لتتآلف ثم تأتلف.ومرات كثيرة تختلف..صعب جدا ترويض الخيال لوحدك إلا مع أستاذ فقيه في طقسية المسرح الروحاني العجيب أو فيلسوف روحاني يكرمك بمفاتيح السحر ألالكتروني ذوي الأكمام...بعض الناس الموهوبين عندما يقرؤون سجايا الخيال والمتخيل, يقرُون بجمالية الروعة حين يبحرون في عوالم الحفريات أو تطويع اللغة من أجل الفعل اللاإرادي الذي يستنبطونه من اللاشعور ويصبح مادة جمالية ذات قيمة إنسانية بلاغية تغزو المشاعر الجياشة وترسم الصورة الرائعة للذاكرة الانفعالية. ومن ثمة يولد الحب ألعجائبي الذي نبحث عنه جميعا نحن المهووسين بلقاء توأم الروح في كل مكان وزمان, أقصد حب الإنسان لأخيه الإنسان.كن أنسانا في سلوكياتك تجد إنسانا رائع المشاعر الجياشة!!ّ!. روح التوأم موجود في هذا الكون الرائع..أكيد هو متواجد وموجود.. ما علي أنا!!!وعليك أنتي!!! أو أنت !!!وأنتم...إلا البحث عنه في كل موقع اجتماعي تحس به حاستك السادسة إن كنت من المصطافين الذين ينظرون بعين الخالق الرحمن الرحيم وعندما يقسمون بالله لأبرهم..لأن الله الجليل أحبهم.
هل أنتي أو أنت وأنتم منهم؟..أجل !!!..لقد دقت ساعة الإنسان الكوني الذي يعرف القيمة الجمالية لشجرة الهيام الروحي...ما الهيام الروحي يا ترى؟؟؟ 
امرأة ورجل يضحكان على ساسة وسياسي القرن الواحد والعشرين ،لأن الضحك هب عليهما كسحابة صيف فانقشعت في عنان السماء وكتبت:((الهيام الروحي ليس كمثله شئ لأنه حلو ولذيذ في وصال التواصل إلى اللذة الكبرى..ما أروع وأجلًــها حين تتم مع توأم الروح))... امرأة ورجل يبكيان على غفلة الأنعام والمثقف البهيمة...ويتساءلان:لماذا هو من الصم البكم ألعمي لا يأبه، تابع متبوع كقطيع الأنعام...لست أدري يقول أحد التوائم؟..امرأة ورجل يبتسمان لأنهما تخلصا من هاجس الخوف الذي يسكن في اللاشعور المسمى: شهية حب البقاء فاتخذ قرار البحث كالفيلسوف"انطوني جيرارد فلو"...امرأة ورجل يكتبان التاريخ العربي من جديد ويعيدان صياغة وتراتبية حروف العلة المعلولة التي أنبتتها منظومة"القلقلة والعنعنة" لخدمة عائلة "الخزندار" وعائلة الذين يكنزون الذهب والفضة ناسين متناسين"(( و في أمولهم حق معلوم للسائل والمحروم". قرآن كريم))....امرأة ورجل يحفظان عن دهر قلب قصص الغول والغولة وكاريزمية عنتر بن شداد وحبه العذري لعبلة العذرية أم العبر وهي الآية السامية في وفائها وإخلاصها لتوأم روحها "عنتبر بن شداد" ما أروع هذا النوع من الحب الذي اندثر!!!... الضحك أنواع والبكاء كذلك..امرأة ورجل يتأملان ويناقشان أنواع التأمل.ما أروع التأمل حين يهبٌ على العقل بإيحاء وحي مبين..امرأة ورجل يبحثان في الكتب الصفراء عل وعسى يجدان ما يبرر أبحاث علم الهندسة الوراثية من آثار تكون همزة وصل ما بين الحضارات الإنسانية...امرأة ورجل لعبت الصدفة في لقائهما من خلال أفكارها المتوازنة في حب الألوان وعشق وصفاء البحر وزقزقة الطيور وهدوء الطبيعة وجمالها اللامتناهي ثم عشقهما للموسيقى العالمية التي تغزو العاطفة وتترجم الفعل الإرادي إلى سلوكيات حضرية ذات جمال سرمدي....امرأة ورجل يبحثان عن الدفئ الدافئ عبر مشاعرهما الجياشة, لأن البرد القارص نخر جسدهما فلا مكيف ولا نار تدفئهما إلا حرارة العاطفة الملتهبة وخيال قلبهما الصادق الصدوق في وفاء هيامهما لبعضهما..وأنا أقول لهما:ونعم نوعية النساء والرجال أنتما!!...هل هذا النوع الطيب من الأرواح متواجدة في هذا الكون بغض النظر عن الممل والنحل والعقائد والديانات والألوان والأعراق....؟؟ ما أعظم حب الله بدون ماكياج.
الناقد المسرحي المغربي الدراماتورج: 

المقالات الفلسفية: تساؤلات ليست كالتساؤلات بقلم/ بنيحي علي عزاي

تجد في هذه الحياة عقول تفكر وتتأمل في الكون والأكوان وسر وأسرار الجمال..وعقول تزمر وتطبل للساسة مصاصي الدماء وتجار العبيد منذ غابر الأزمان...عقول تنام ساعة ليستريح وتبحث ليل نهار ثم تنقب وتتساءل عن مفهوم المصلحة لشعوب العالم والخير للفقراء المسحوقين بالفقر المفقع في كل مكان بسبب وباء توحش الرأسمالية"الغول"..وعقول أخرى تنام 20ساعة والباقيات الصالحات للأكل والحمام مثلهم كمثل الأنعام لا يبالون بحالهم وهم جارين مجرورين وعلى وجههم علامة العنف والغرور...عقول تحدت حدود الميتافيزيقا: تحصيهم ذاكرة التاريخ النظيف باحترام ودرجات...وآخرون/عقول/ مستحمون بالأساطير حتى النخاع يسكنهم الوسواس والخناس وان غابت عنهم الماديات أصابهم الصرع وتحولوا إلى منتقمين جائرين في سلطة "الأنام"...عقول خلقت المعجزات وآخرون متخصصون في النميمة والحقد ويتباهون بالخزعبلات....عقول يؤمنون بالملموس والمحسوس وآخرون لا ينظرون حتى لوجههم في المرآة لأنهم محبطين يائسين في جميع الحالات...عقول متحررة حتى أثناء نومها تحلم بخوارق ومعجزات ذات روعة وجمال.. وآخرون يفكرون ببطونهم((الصغير والكبير)) مكبوتين جنسيا ونرجسية الأنا تنخر أجسادهم حتى العظام وليس لعقولهم عنان...عقول مشوشة حائرة في ساسة القرن الواحد والعشرين كلهم بدون استثناء ركبوا صهوة حصان العاطفة الدينية ليدغدغوا اللاشعور لاستغلال الشعوب المغفلة الغافلة عن تدبر الشؤون الدنيوية بقانون وضعي ينصف كل مواطن في ظل حقوق الإنسان.. وعقول مستكينة غائبة عن أحداث واقعها والعالم في تغير مستمر نحو السير قدما نحو جدلية الزمان...عقول تنبض بالحياة وتساهم في بناء وطنها وتفكر في استمرارية آدميتها بتطبيق العلم والحكمة والبرهان وتجيد لعبة السياسة وفنها الصعب بدبلوماسية التدبير وكمبيوتر الميزان ..
وأخرى/عقول/ ميتة مات.. ميتة الجيفة و لم ترى فيها إلا أشباح البشر الثقيل المثقال ...عقول تنفض غبار التخلف في كل مكان وحتى أثناء عملها تتقن التفنن في صنع الجمال..وأخرى/عقول/ تبجل الماضي وزمان الأزمان ثم تؤمن بالعنعنة والقلقلة من شيوخ آخر زمان سليطي اللسان ...عقول انتفضت كالبركان وقالت:الإنسان مخلوق ومن حقه البحث عن صانع الخلق والأكوان لأن الله خلق كل مخلوقات سواسية بقسطاس وحكمة ميزان.. وعقول أخرى ذكرهم الله في قرآنه المبين: من الصم والبكم ألعمي لا يعبئون لقيمة صيرورة الزمان...
ولم تنتهي بعدٌ حكاية العقل والعقال ووحدانية الإنسان الذي خلق في هذا العالم الشاسع الأكوان غريبا غربة الغرباء ..إلا بعد أن يرتقي الإنسان إلى عالم الإنسان "الكوني" الذي هو موضوع القرن الواحد والعشرين في البحث والتنقيب عن ماهيته وجوهره ليقلص الثانية والدقيقة والساعة من زمان الأزمان... 
الناقد المسرحي المغربي الدراماتورج: 

مقالات فلسفية: هل سيتحقق مستقبلا السلم والسلام.؟ بقلم/ بنيحي علي عزاوي



في كل مقالة وسيلة وغاية، ثم بلاغ إنساني وهدف سامي، مقالاتي تحفر في جميع الثقافات الإنسانية وتحوي مشاعرها وترتب بدرجات أفكار العقول المتنورة..ما أعظم عقل البشر الصانع المعجزات في الخير، لكن عنصر الشر ألحظه طاغي على فعل الخير وليس متوازن ولا زال هذا الإنسان العبقري لم يحدد بعدُ من الأحسن والأفضل: هل الخير هو سلطان الذات أم الشر غريزة بحسبان؟؟...يا لروعة الجمال...
روعة الجمال في عين العقل آية يدبرها كتغريده لعيون القلب الولهان .
سمو الجمال هو نشوة لذيذة يتذوقها العقل بعين ثاقبة في آية الأبصار... وينظر لجمالها ألعجائبي القلب الذي ليس مضخة للدم فقط،بل هو يتبصر بعيون قرمزية ذات منظار غريب الصنع من صناعة الرحمن...الجمال لا يمكن أن نحدده في شكل من الأشكال أو إطار... مضمونه مسبوك في التأمل والبرهان....، الجمال ،هو حياة تحيا في كل عالم الأكوان ....، وحتى في المستنقعات لها جمالها لذوي الأبصار... وفي فضاءات أخرى يانعة بالورود والريحان.... وأشجار باسقة ظلالها من نخل وتين ورمان... إلى مخلوقات مختلفة المضامين الأشكال ...من حشرات وحيوانات ذات أفنان....ومن بينها عالم الإنسان... الذي هو موضوع تغريدتنا في ألهنا والآن....
الإنسان مخلوق جاء إلى هذا العالم ثم اكتسب ثقافة ورثها عن الأجداد وبحكم صيرورة الزمان ...تغير تدريجيا وامتدادا لسلالة آدم عليه السلام.(كهذا علمونا..وقيل منذ الانفجار الأعظم استفاضت المخلوقات
بقسطاس وميزان) ..وقيل عن أشياء أخرى لازال العلم لم يثبت دلائلها بالبرهان. ومع دورات عقارب ساعة الزمان..تطور عقله واستطاع أن يطوع الطبيعة ويتحكم في دواليب هندستها طولا وعرضا وأفقا وعمقا في الآن... وبفضل فنون "علم" الفيزياء وضع للطبيعة ميزان....الأقمار الصناعية تملأ الكون العظيم...وسفن فضائية تسبح بعجائبي العقل ولازلت تبحث عن سمو الجمال..المتواجد ربما عند مخلوقات أخرى ذات أكمام....عجيب أمر هذا الإنسان... يحب ويكره بسرعة..ولا يشبع من لذة الجمال في كل وقت ولحظة المحال...جمال الروح له مميزات خاصة مع توأمه أثـناء صدفة الصدف يكون أحسن وأجمل وأمتع وألذ في التلاقي والوصال....ما أعظم اللقاء عندما يكتمل باحتفالية عرس الأعراس ...موسيقاه متعة رائعة سانفونيتها هادئة وناعمة الإيقاع كأريج نسيم عليل في فجر الصباح..ما أحلى الحرث المحروث في الأرض الخصبة مع حور عين الملاح...الأنثى والذكر إذا تم بينهما الهيام الروحي يكون حرثهما و لباسهما من حرير ناعم له طعم لذيذ وأريجه من عطر ومسك وريحان. بغض النظر عن الممل والنحل والديانات السماوية والوضعية... يا لروعة الجمال في الحرث المحروث مع الروح "التوأم" من أجل إنتاج جينات العباقرة لكي ترتقي سلالة البشر إلى عالم الفضائل والمساواة والحب السامي والأمن الأمان والدالة الاجتماعية في أرقى الوئام. 
السؤال :هل مع مرور السنوات والقرون يحقق الإنسان الكوني الراقي هذا الحلم السامي لبني البشر؟
الناقد المسرحي المغربي الدراماتورج: 

السبت، 15 مارس 2014

المقالات الفلسفية: آلاء السعادة المثلى بقلم/ بنيحيى علي عزاوي

يعتقد بعض الفلاسفة الماديون أن الهيام الروحي ليس موجودا ولا أثر له في الواقع إلا في عالم العلوم الإنسانية :/الملحمة/ /المسرحية/ الرواية/ القصة/ أو في لوحات تشكيلية أو لدى المتأملين السرياليين والرومانسيين أو المتصوفة الروحانيين والفلاسفة الطوباويين خاصة من بينهم ثلة من الشعراء الملسوعين لصناعة الكلمات، حروفها كالماس المكنون تفيض من ذات إنسانية بالخير الروحي ،خالية من كل رجس رجيم... ضار بخلائق الرحمن الذين خلقوا سواسية في التكوين البيولوجي.. ،ومع ذلك فأنا لا أبالي بما قيل أو سوف يقال عن هذا النوع الجمالي للحب السامي/الهيام الروحي/،... أحس في بعض اللحظات بسعادته من خلال بحثي المستمر ودراساتي لتاريخ الشعوب وتجربتهم في عالم الحب العذري بما فيها الأساطير والخرافات، حينها أتأمل في عالم الهيام الروحي بدرجة كبيرة خاصة في جمال الطبيعة ومخلوقات الله المتعددة الألسن والألوان ثم أحيانا أهيم في استبصاري للتجلي الأسمى للإلوهية الخالقة التي تنجلي واضحة لذوي الأبصار من خلال بلاغتهم للكلمة البلاغية الزئبقية ومستجدًياتها في علم التكنولوجية وعلم الأرواح الخاص بعلم النفس..هيام الله سامي عذري بديع الكمال لا يتحسَس نوره ويتلمسه بسهولة إلا الإنسان الباحث المتحكِم في القوى المحرِكة الداخلية للذات وعناصر "فسيولوجية"أخرى اكتشفها علم النفس وعلماء في علم الفلك يسبٍحون وفي أبراج الكواكب يتأملون، حيث يؤكدون أن لترويض الخيال المخيلة لهما دور عظيم ليتلمس المتأمل سجايا جمال الكون البديع بمعين العلم المرصًع والملفلف بأكمام ذات جمال وأفنان ...سبحان خالق الكون والأكوان وكل مخلوقاته خلقها بساعة بيولوجية ذات حسبان.. إلى حين.!!. الناقد المسرحي المغربي الدراماتورج: 

الاثنين، 10 مارس 2014

المقالات الفلسفية: سمو الجمال بقلم/ بنيحي علي عزاوي


تحية إجلال وتقدير بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الحرة في العالم.
مقال دراماتورجي لكي تستشف وتكتشف المرأة الحرة في العالم من مضمون/ المقال/ رؤوس أقلام لكي تقيٍم وضعيتها مع صنوها الرجل في هذا اليوم8---مارس لسنة2014..الذي يعتبر عند فقهاء القانون الدولي الحجر الأصم في وادي منظومة حقوق الإنسان-!!!
@سؤال أولي كوني متداخل:هل تستطيع المرأة والرجل في "الجنوب" تفكيك المفهوم الكوني لحقوق الإنسان..؟ و قتل عنصر الشر بداخل ذواتهما؟
@سؤال ثاني:أكتب للعقل المستنير،لا للعقل الشوفيني الطوباوي الذي يدعي المطلق.
@مدخل : من أجل استيعاب وإدراك مفهوم إنسانية الإنسان :
في كل مقالة وسيلة وغاية في نفس الوقت، ثم من جانب آخر بلاغ إنساني وهدف سامي،... مقالاتي برمتها تحفُر في جميع الثقافات الإنسانية وتحتوي مشاعرها النبيلة ثم تغربل وترتٍب الفضائل العليا تحصيهم الذاكرة الواعية بالدرجات... طبعا من خلال الأفكار المتنورة المستوحاة من تراث شعوب العالم... ما أعظم عقل البشر الصانع المعجزات في عالم الخير والشر.. يظن بعض الفلاسفة أن ميزان الذات البشرية لها توازن ولا زالوا يعتقدون و لم يحددوا بعدُ من الأحسن والأفضل: هل الشر أم الخير؟ 
@سؤال ثالث:هل الخير هو سلطان الذات أم الشر غريزة منذ الأزل بحسبان ؟؟...يا لروعة الخلق في تركيبة البشر في سمو الجمال.. 
@استهلال: روعة الجمال في عين العقل آية يدبًرها كتغريده لعيون القلب الولهان...!!!
سمو الجمال هو نشوة لذيذة يتذوقها العقل بعين ثاقبة في آية الأبصار... وينظر لجمالها ألعجائبي القلب الذي ليس مضخة للدم فقط،بل هو يتبصر بعيون قرمزية ذات منظار غريب الصنع من صناعة الرحمن...الجمال لا يمكن أن نحدده في شكل من الأشكال...،أو إطار...!!.كل بشر يحدده حسب ذهنه.. مضمونه الجمال مسبوك بالتأمل والبرهان حسب قدراتنا الفكرية....، الجمال هو حياة تحيى في كل عالم الأكوان ...حتى في المستنقعات لها جمالها لذوي الأبصار... وفي فضاءات أخرى يانعة بالورود والريحان.... وأشجار باسقة ظلالها من نخل وتين ورمان... إلى مخلوقات مختلفة الأشكال والأحجام ...من حشرات وحيوانات ذات أفنان....ومن بينها عالم الإنسان... الذي هو موضوع بحثنا وتغريدتنا في ألهنا والآن....
الإنسان مخلوق جاء إلى هذا العالم((الغامض)) ثم اكتسب ثقافة ورثها عن الأجداد بحكم صيرورة الزمان ...تغير العقل البشري تدريجيا ببلايين السنيين امتدادا حبا في البقاء لسلالة آدم عليه السلام.(هكذا علمونا في المدرسة والبيت عن التراث الشعبوي العالمي، وقيل العكس عند "داروين" وعن أشياء أخرى لازال العلم لم يثبت دلائلها بالبرهان. ومع دورات عقارب ساعة الزمان..تطور عقل البشر واستطاع أن يطوع الطبيعة ويتحكم في دواليب هندستها طولا وعرضا وأفقا وعمقا في الآن... وبفضل فنون "علم" الفيزياء وضع للطبيعة ميزان....الأقمار الصناعية تملأ الكون العظيم...وسفن فضائية تسبح بعجائبي العقل ولازلت تبحث عن سمو الجمال..المتواجد ربما عند مخلوقات أخرى ذات أكمام....عجيب أمر هذا الإنسان... يحب ويكره بسرعة..ولا يشبع من لذة الجمال في كل وقت ولحظة المحال...جمال الروح له مميزات خاصة مع توأمه أثناء صدفة الصدف يكون أحسن وأجمل وأمتع وألذ في التلاقي والوصال....ما أعظم اللقاء عندما يكتمل باحتفالية عرس الأعراس موسيقاه متعة رائعة سانفونيتها هادئة وناعمة الإيقاع كأريج نسيم عليل في فجر الصباح..ما أحلى الحرث المحروث في الأرض الخصبة مع حور عين الملاح...الأنثى والذكر إذا تم بينهما الهيام الروحي يكون حرثهما و لباسهما من حرير ناعم له طعم لذيذ وأريجه من عطر ومسك وريحان. بغض النظر عن الممل والنحل والديانات السماوية والوضعية... يا لروعة الجمال في الحرث المحروث مع الروح "التوأم" من أجل إنتاج جينات العباقرة لكي ترتقي سلالة البشر إلى عالم الفضائل والمساواة والحب والإخاء والوئام والدالة الاجتماعية والسلم والسلام شريطة ذبح الشر واقتلاع جذوره من عمق ذات الانسان...
@السؤال الأخير :هل مع مرور السنوات والقرون يحقق الإنسان الكوني الراقي هذا الحلم السامي لبني البشر؟
الناقد المسرحي المغربي الدراماتورج: 

الثلاثاء، 4 مارس 2014

المقالات الفلسفية: وحيد أوحد خلق الإنسان....عجبا.! بقلم/ بنيحيى علي عزاوي.


حائر أنا في وحدانية الإنسان!!!!؟؟حائر في غربة واغتراب الإنسان!!!؟ حائر أنا في مفهوم الشك والتشكيك!!!؟ حائر بين الفينة والأخرى عندما أقرأ لفيلسوف عظيم تأملاته حول مفهومه للكون وتجلياته السامية!!!!؟ حائر أنا ووحيد أوحد!!حائر والحيرة تسكن عمق أعماقي عندما أحاجٌ الآخر بأسئلة جدلية في سمو هذا العالم الغامض الجميل ينتفض كالبركان بعاطفته وليس بعقله..لماذا تعطل العقل عندما؟ ما السبب؟!!!؟؟حائر أنا في وحدانيتي عندما أحس بوجع في عضو من أعضاء جسمي لا يستطيع أي مخلوق كيف ما كان أن يحس ويتلمس وجعي إلا خالقي,... يمكن أجد صديقا نابغة لبيب الأحساس، يجاملتي ويحاكي لي بكلمات طيبة تهوٍن علي ألمي..لكن أحقا متواجد في عالمنا المتخلف من/أنثى أو ذكر/انسان لبيب؟؟ممكن!!! ولمَ لا؟يمكن أن تكون لدية القدرة في معرفة ما يخاج قلبك من أسرار!!!؟ ممكن!!!؟ إن كان مقربا جدا إليك وله عين عقل ثاقبة للفعل الإرادي الملموس على الطبيعة: -

-شرط أن تكون السلوكياتك عفوية لا إرادية- ..

حائر أنا كما سبقني لهذا العالم عظماء أجلاء, فاستفدت من حيرتهم وتولدت عندي حيرة أخرى لازلت ألاطفها وأراوضها لكي يتسنى لي يوما ما أن أبوح ربما بسر يفيد الإنسان الحكيم من بعدي أو يزيده حيرة الحيرة المقلقة للقلق الوجودي الذي كان ولا يزال غربة الغرباء...

حائر أنا ولازلت حائرا في المشاعر الجياشة التي يكتبها القلب للحبيب ,الذي تعلم من المصلحة ما يفيد عقله وجفا الرومانسية العذبة التي تريح النفس في بحر التأملات ذات مصداقية وعافية...ما أجمل الحب العذري إذا كان مفعما بمصداقية متبادلة في النفع والانتفاع!!!!؟

الغرباء إذا أقسموا على الله لأبرهم...

الناقد المسرحي المغربي الدراماتورج: 

الخميس، 27 فبراير 2014

المقالات الفلسفية: أروع لذَة في الدنيا. بقلم/ بنيحيى علي عزاوي..



التجربة لها دور كبير في حياة الإنسان الذي يستطيع تلمس الأيام من خلال تحليل الأحداث وتدوينها في الذاكرة الانفعالية شريطة أن تكون/ التجربة /مصقولة بالعلوم وجدل المعرفة لكي تسهل على المدرك والمستنتج فك رموز ودلالات الواقع وشمولية السوسيولوجي وانثروبولوجيا للوصول إلى الاستبصار من جديد وطرح السؤال الأزلي حول مفهوم الغربة والاغتراب للإنسان. الاغتراب الوجودي هو لغز يحار فيه من سيتبصر بعمق في جمال الوجود بعين العقل الداخلية التي تعطي تحفيزا تأمليا جميلا لتلمس أحاسيس المخلوقات المتواجدة بكثرة التكاثر في اختلاف أشكالها في القمة الإبداعية الصنع والجمال.ومع ذلك فمشاعر الفيلسوف الجياشة تستطيع تحسس الوجود وتسمو إلى علياء غربته لأن خيال الفيلسوف جامح وله أجنحة ليس كمثيلها شئ.. يعرف شكلها ومضمونها من له القدرة /الحضرة والجدبة/للحلول في طقوس الروحانيات/ثم تصطاف ذاته وتسمو سموا خارقا في التجلي الأسمى للإلوهية الخالقة....ما أروع الحب وما أجمله عندما يكون لقلبين عاشقين التقيا بصدفة القدر كتفاحة"نيوتن"...القلب له عيون ترى بنور عظمة وجلال الكون لذا يجب على المفكر والمفكرة البحث عن عيون قلبهما عبر التلمس والتحسس واغتنام فرصة لقاء الأرواح لكي يتسنى لهما الاتصال الانسيابي ثم بقدرة قادر يلتحمان ويلتصقان للخصب الجميل عل وعسى يكون لهما إنجاب سامي التكوين من جينات العباقرة.
وهذا الهيام الروحي لا يتم إلا عبر تركيز تأملي بسلوكيات وأخلاقيات وثقافة حضارية ذات العماد..
الناقد المسرحي المغربي الدراماتورج:

المقالات الفلسفية: وتلك الأيام بقلم/ بنيحي علي عزاوي

وتلك الأيام تداولتها الألسن وطوتها يد الزمان، لسنة2013..وحلت وهللت بأفراحها سنة2014.

سنة شمسية بأيامها وشهورها لم نستطع تقييمها بقسطاس وميزان،.. تداخلت أحداثها في العالم برمته ولم يقدر الأعلام بلورتها وإحصاء قصصها التي فاقت في تعدد أمكنتها وأزمنتها والضحية فيها هو الإنسان....وبالرغم من هذا الهلع المشين، الحياة مستمرة فيها مد وجزر فيها حزن وفرح فيها صراع داخل صراع....فيها خير وشر..فيها علم قاتل وعلم نافع.. فيها الإنسان الطيب إلى حد السذاجة... وفيها آخر سادي نرجسي مشوشي في منتهى الوقاحة..وفيها بخيل البخل حتى على نفسه..وفيها الكريم من خلال سلوكيات فعله...فيها تجد بخيل الكلام الملفف بالحكمة مع القطيع يكون صائبا..وأما بخيل النبتة مصاب بمرض الهلوسة والخناس الوسواس ..ولكن كريم المكارم تشتاق لحديثه وتجالسه مدى الدهر لأنه طيب الإحساس.. ما أجمل إحساس المشاعر إذا كانت لبيبة في فك الرمز والرَمزية من خلال لغة الورود والزهور...كل مخلوق في هذا الكون له لغة جميلة يتحدث بهاء مع جنسه حتى الأزهار تتحدث برومانسية تفوق سمو الشعر وسنفونية إبداع الإنسان...لكن الإنسان الراقي يعرف جيدا لغة الأزهار...لأن لغتها تفوق بتفوق بليغ كلام الإنسان، لذلك تجد الإنسان الراقي يسخرها في المناسبات المفعمة بالفرح ...ومادمت سنة2014 حلت علينا بشمسها وتعدد أيامها وشهورها فلنحتفل احتفالية المشاعر برسم الكلمات ذات السمو الجمالي لنغزو القلب الولهان...كلمات تلوى كلمات نستطيع معا رسم لوحة فنية ذات سمو وجمال...لكن أفضل أن أقرأ سنة2014 ليس كالمنجمين والفلكيين ولا المحللين السياسيين بل قراءة فنان مسرحي يرى عبر تأمل انسيابي فيه لذة المتعة في المتخيل وروعة الخيال..أقول صدقا:

الغول آت لمحالة....لو لم يستفيق من غفوتهم حكامنا في الصرح العربي!!!؟؟

الفرح والحزن صنوان يختلفان في الشكل والمضمون لكنهما تربطها صلة حميمة في اللحظة والزمكان وذلك عندما يكون الحزن يكسو الذات بتغير الأحداث يكسو القلب الفرح كذلك.. وهكذا ..جدل وتناقض محملة ذاتنا بهمها منذ تكويننا على مستوى الخلق والإبداع إلى أن تتوقف الساعة البيولوجية عن دورتها المخصصة لها من لدن الخالق الحكيم الرحمن...السعادة والتعاسة أخوات من أب واحد وأمهاتهما تختلفان في الجوهر وكذلك في الشكل,... بات وظل الفيلسوف يبحث عن ماهيتهما فلم يجد أثرا لهما فكلما حاول العثور على الخيط الرفيع الزئبقي انفلت من بين أصابع عقله الواجد المتواجد لسلطان الإرادة, وبقي /العقل/ في اللحظة يتأمل في السعادة والتعاسة.(السعادة والتعاسة تأخذ شكلها مع صدف الصدمة)...درس وحلل العقل الواجد الديانات برمتها فوجدها تؤكد على أن الحظ مخلوق مع من أراد الحق رب العالمين تنزيههم على الخلائق التعساء..لماذا هم تعساء؟...ثم درس العقل الواجد الفلسفة المثالية والمادية فاكتشف أن هناك شعوب تتفاوت في أسلوب الاقتصاديات والعدالة الاجتماعية وغيرها من مميزات الحياة الدنيا وزينها مع "روح التوأم" الفواحة بالعطر والريحان.سبحان ملاقي الأرواح بحسبان.

يقول علماء الاقتصاد أن الفضاء العربي لو لم يعجل حكامه بتوحده في رؤية موحدة اقتصادية سيكون مصير بلدانهم استعمار جديد..ليس له لون أو شكل... استعمار القرن الواحد والعشرين ("غول مثله كمثل إبليس هو يراك وأنت لا تراه")...يقول منجم في علم المستقبليات:هو عبارة عن فيروسات وباء قاتل ينخر الذات البشرية في العظام ويلوث الدم لكي يذوب كالشمعة هيكل الإنسان وتمتصه الأرض ..وأخيرا تكون أتراجيديا الإنسان العربي بشكل فجائي...هل من منقذ يا شباب القرن الواحد والعشرين؟ ...في سنة 2014 ستهب عاصفة تغيير في العالم أجمع ولكن سيبقى الفقير فقيرا إن لم سيتفق من نومه ..والغني ستصدّر أمواله إن كان لصا من لصوص الدكتاتوريات شنيعا..ولكن لازال مرض الغباء والبلادة في العقول بليغا... متى يرتقى عقل الإنسان في العالم...؟ كل سنة ،وأصدقائي وأحبتي بألف خير، تفاءلوا فهذه السنة ستكون فاتحة خير على كل من يحب إنسانية الإنسان الكوني..طوبى للغرباء
الناقد المسرحي المغربي الدراماتورج: 

الجمعة، 27 ديسمبر 2013

المقالات الفلسفية: احتضار الفلسفة شىء حتمى بقلم/ مروان محمد

كثيراً ما يجول بخاطرى سؤال حول الفلسفة, ما هى أهمية الفلسفة فى الوقت الراهن؟, كل المنتمين إلى الفضاء الفلسفى سواء فلاسفة أو محبى الفلسفة سيذكرون لك عشرات الأسباب التى تقوى من أهمية الفلسفة فى الوقت الراهن و ضرورتها الحيوية فى الإجابة على تساؤلات تأملية هامة و المعترضين على الفلسفة و المناهضين لها سيذكرون لك عشرات الأسباب التى تضعف من شأن الفلسفة اليوم و جدوى استمرارها.

هذا السؤال ليس الأول من نوعه و لكنه جدل قديم و مثار لنقاشات فكرية متواصلة لم تتوقف و لم يقتنع فيها أى طرف من الطرفين بحجج الطرف الآخر حول أهمية الفلسفة فى العصر الحديث.

من المعلوم أن الفلسفة فى العصر اليونانى تعتبر أم العلوم كلها ( الطبيعية و الإنسانية) و لكن مع تطور الحضارات الإنسانية بدأت تلك العلوم فى الانفصال تدريجيا عن مدار العالم الفلسفى و تصبح علوم مستقلة بذاتها, فتحولت الفلسفة مع مرور الوقت إلى مجرد تأملات فكرية و خواطر إذا أمكن قول ذلك مع تحفظ الفلاسفة الشديد على قولى هذا, و لكن إليست هذه هى الحقيقة فى أبسط صورها؟!, ما هو الدور المقدر للفلسفة أن تلعبه فى الوقت الراهن سوى إرهاق العقل البشرى فى مجموعة من التأملات و التساؤلات التى سبق و قتلت بحثاً و فكراً و إجابة عليها و ما يحدث الأن هو إعادة إنتاج لنفس القوالب الفكرية مرة أخرى, حتى أن التكرار فيها أصبح محفوظ و مستنفذ من وجهة نظرى و هذا رأى سيهاجمه أى محب للفلسفة بشدة و هذا حقه و لكنى أرى أن الفلسفة أفرغت من محتواها فى ظل تقزم دورها فى فكرة خواطر فكرية تسمى الأن فلسفة! 

فرانسيس بيكون من أشد المهاجمين للفلسفة و هو يرى أن دور الفلسفة أنتهى من خلال النهضة العلمية الواسعة التى شهدتها أوربا, و يرى أن الفلسفة ركدت ريحها فى حين أن العلم يزداد قوة و نمواً و كان على إيمان قوى بأن العلم قادر على الإجابة على كل تساؤلات البشر و أن هذا لم يعد دور الفلسفة.

و أنا أرى أن الفلسفة تحولت إلى فرع من فروع الأدب ليس ألا, مجرد مفكرة لتسجيل خواطر إنسانية حول أمور شتى فى الحياة. 

و نجد أن الفلسفة بالإضافة إلى أنها تعيد بشكل ممل الإجابة عن تساؤلات فرغ منها العلم أو سبق و إجابت عليها الفلسفة فى عقود مضت, ألا أنها بالإضافة إلى كل ما سبق وقعت فريسة لصراعات مختلقة حول فكرة التلاعب بالألفاظ و محاولة مفتعلة لخلق مفاهيم فلسفية جديدة تكون محور للجدل و النقاش لا تعود على الإنسان بأى نفع يذكر, قد يرى الكثير من المشتغلين بالفلسفة هذه السطور الأخيرة على أنها مؤشر على ضحالة ثقافية واضحة لكاتب المقال و أنا أراها برهان دامغ على خلو موضوعاتهم من أى أهمية حقيقية, الفلسفة الأن لا تساعد فى تقديم حلول لمشكلات الإنسان اليومية أو حتى على المستوى الإنسانى العالمى.

الفلسفة لا تقدم إجابات أو نتائج قائمة على البحث و التجريب و لكن قائمة على التأمل و الاستنتاج و المنطق و الرأى و الهوى و هذا لم يعد مقبولا فى العصر الحالى بأى حال من الأحوال.

لماذا لا يؤمن المشتغلين بالفلسفة أن الفلسفة أدت دورها ثم ماتت و احتضرت و ما يتم الأن هى محاولات سخيفة لإحيائها و إعادة بعثها, فهى أصبحت حالياً جسد بلا روح بل تحولت من وجهة نظرى إلى مسخ يعملون جاهدين على إخضاعه للمئات من عمليات التجميل الجراحية ظناً منهم أن الفلسفة من الممكن أن ترجع مرة أخرى لها أهمية كما كانت منذ قرون ولت.

الفلسفة فعليا ميتة إكيلانيكيا و يجب نزع كل أنابيب الحياة التى تحاول أن تحافظ على هذا الجسد من العفن الذى سيصيبها فور نزع هذه الأنابيب عنها, يجب أن ترتاح الفلسفة و تذهب إلى مقبرتها فى احتفال يليق بها و لا تطل علينا برأسها مرة أخرى لأنها ستكون إطلالة بلا جدوى لأنى كما أرى أن الفلاسفة هم الوحيدين المشتغلين حاليا و المهتمين فقط بالشأن الفلسفى و العالم كله قد انصرف عنهم و لن ينظر ورائه مرة أخرى على ما أظن, الفلسفة تحولت إلى مجرد تراث فكرى مثل غيره من أرث إنسانى فكرى طويل ممتد, يمكن أن نقرأه من باب الثقافة و التعرف على نتاج فكرى سابق و لكن محاولة بعثه و البحث عن أهمية وهمية له يشوه من هذا النتاج الفكرى الذى كان له أهمية يوما ما لم تعد موجودة حاليا بأى حال من الأحوال.

السبت، 7 ديسمبر 2013

مقالات فلسفية: الشعور أخلاقي بقلم/ أحمد حضرى

إن المفارقة التي يطرحها الفيلسوف طه عبد الرحمن بين العقلانية المجردة و العقلانية "المتخلقة" لابد وأن ترمي بظلالها على النص؛ من حيث كونه علامة على معنى في ذاته، أو من منظور آخر يلقي بظلاله على المعنى من حيث طرائق عقلانيته.
وإذا كان المشروع الحداثي للغرب قد عقلن المعنى ليصطبغ بالـ"المحايثة"، أو عقلنه ليصطبغ بـ"السيميوز"، إلا أن تلك العقلنة لم تمنع من ظهور "الخطاب التطويعي" الذي يفتقر إلى "الأخلاق".
وباستقراء المشروع المعقلن للسيميولوجيا نجد تطورا مهما في النظرية يتمثل في أسبقية الشعور على الفعل، ذلك الشعور غير المختذل في الموجودات المادية، وفي الوقت ذاته ليس محض ذاتية، لا يزال تصورهم للعقل والشعور كائنات مستقلة عن الإنسان، في حين يستقرأ طه عبد الرحمن العقل في ضوء المجال التداولي الإسلامي على أنه نتاج فعل القلب، ومهما يكن من أمر فتصور السيميولوجيا لاستقلال الشعور عن العقل وتوجيهه للفعل عرج بهم في فضاءات "الاستهواء" والاستقطاب "صالح / طالح" الذي يرسم حدود الفعل تجاه الأشياء بعد ذلك.
ما أريد قوله؛ إن الغرب قد شعر بأسبقية الشعور بـ"قيمة" الأشياء -صالح / طالح- وعلاقتها بسعي الإنسان الدؤوب نحو ممارسة الكمال، مما يؤثر بدوره على طابعه الأخلاقي في حالات التطويع أو الاستهواء -بشكل أكبر- إذا تعارضت موضوعات مع رغبة الذات في الاتصال بقيم موضوعات تحقق له الكمال وإن كان على حساب الآخر.
إن ذلك الشعور هو شعور أخلاقي مدرج في مراتب تتجلى في الاستقطاب "صالح/طالح"، متى صلحت صلح العمل كله ومتى فسدت فسد العمل كله.

الاثنين، 18 مارس 2013

مقالات فلسفية: معنى التنوير بقلم/ د. جابر عصفور عرض و تقديم: مروان محمد



كلما فكرت فى كلمة التنوير  ترابطاتها الدلالية تداعى غلى ذهنى مدلولان: العقل و النور – الأول يشير إلى الثانى إشارة السبب إلى النتيجة و الثانى يشير إلى الأول إشارة المعلول المتعدد الأبعاد إلى العلة الواحدة المتجددة. هذا الترابط بين العقل و النور موجود فى اللغة الإنجليزية التى ضافت دلالة النور Light صيغة الفعل ينير enlighten و مصدره التنوير, إو الإنارة enlightment و لا تتلف هذه الدلالة الاشتقاقية فى اللغة الفرنسية عنها فى اللغة الفرنسية أو الألمانية أو غيرها من اللغات الأوربية.
لكن هذه اللغات حديثة العهد بالقياس إلى اللغة العربية التى سبقت غيرها من اللغات الأوربية فى استعارة النور للمعرقة و وصلت بين فعل المعرفة الإنسانى و دلالة النور, كما وصلت بين الجهل و الظلام, و منحت هذا الوصل دلالة سامية, متميزة, فالنور من صفات الله عز و جل (الله نور السماوات و الأرض) و من مسميات العقل الإنسانى, فيما يقول الغزالى فى الإحياء, و حيث يذكر النور و الظلمة فى القرآن الكريم يراد بهما العلم و الجهل ( يخرجهم من الظلمات إلى النور) و قبل الغزالى بقرنين على وجه التقريب, وصف الحارث بن أسد المحاسبى (243هـ) العقل بأنه غريزة يتهيأ بها إدراك العلوم النظرية كأنه نور يقذف فى القلب, و بعد المحاسبى بأكثر من قرن, ذهب أبو بكر بن زكريا الرازى (313 هـ) فى مفتتح كتابه " الطب الروحانى" إلى أن العقل إذا صفا " أضاء لنا غاية إضاءته" و بعد الرازى جاء ابن سينا (428 هـ) الذى ربط الوجود كله بالنور, و العدم بالظلام, و لم يكف عن التطلع إلى " فالق ظلمة العدم بنور الوجود" و حين انحاز الغزالى (505 هـ) إلى الأشاعرة, و هاجم الفلاسفة فى كتابه الشهير " تهافت الفلاسفة" مؤسسا اتجاها مناقضا للعقالنية, لم يتخل تماما عن الميراث العقلانى الذى ورثه عن الفلاسفة الذين هاجمهم, فدافع عن العقل فى كتابه " فضائح الباطنية" و ربط بين المعرفة و النور بوجه عام, بين العقل و دلالة النور بوجه خاص, و ذهب إلى أن العقل منبع العلم و مطلعه و أساسه, و العلم يجرى منه مجرى النور من الشمس و الرؤية من العين.
و ما يعنيه التنوير, فى هذا السياق الدلالى, هو منهج الأولوية للعقل فى إدراك الوجود, و إبداع العالم, و النظر إلى العقل البشرى بوصفه النور الذى يهتدى به الإنسان, و يصوغ به عالمه, متحررا من أشكال الوصاية التى تحجر على العقل أو تقيد انطلاقه و كان منح الأولوية للعقل, فى السياق نفسه, شعار طوائف متعددة فى تراثنا العربى الإسلامى, اقترن لديها نور العقل حرية الإنسان و حقه فى اختيار فعله الخلاق و ممارسته, فى كل مجالات الفعل المعرفى و الاجتماعى و السياسى و الاقتصادى, و ذلك فى مواجهة طوائف أخرى استبدلت العقل بالنقل, و بالحرية العبودية, و بالاختيار الجبر و بالعدل الظلم و بالمعنى العقلانى للتوحيد المعنى القمعى للإذعان المفروض على الجماعة, و من الواضح أن اقتران العقل بالنور لدى طوائف المتكلمين و الفلاسفة كان بمثابة تأكيد لحرية العقل الإنسانى فى الإدراك و الإبداع, و تأكيد لنوع جديد من المساواة بين الطوائف التى أشرقت عليها شمس الإسلام, لو تفرق بينها إلا بالتقوى و بمسعى العقل و جهده فى الانتقال بمن حوله من الظلمات إلى النور.
و لذلك تحدث عقلانيو الإسلام عن ملكة العقل التى تميز الإنسان على الحيوان و التى يدرك بها الإنسان الأمور الغامضة البعدية و الخفية المستورة, منذ القرن الثانى للهجرة, و إذا كان ذلك هو مقدار العقل و محله, فيما يقول أبو زكريا الرازى, فخليق بنا أن لا نحطه عن رتبته و لا ننزله عن درجته, و لا نجعله  و هو الحاكم محكوما عليه, و لا هو المتبوع تابعا, بل نرجع فى الأمور إليه و نعتبرها به و نعتمد فيها عليه, فنمضيها على إمضائه و نوقفها على إيقافه.
هذا الذى قاله أبو زكريا الرازى الفيلسوف وجد ما يدعمه فيما أكده أغلب الذين جاءوا من بعده, حتى أولئك الذين لم يمضوا بالعقل و مع العقل إلى منتهاه, و توقفوا عند معنى العقل الناقل, أو المستفيد, أكثر مما تطلعوا إلى العقل الخلاق, أعنى أمثال أبى حامد الغزالى الذى تحدث عن " بيان شرف العقل" فى الباب السابع من الإحياء فقال إن شرف العلم من قبل العقل, و العقل منبع العلم و مطلعه و أساسه, و العلم يجرى منه مجرى النور من الشمس, و يؤكد الغزالى شرف العقل مستشهدا بالحديث القدسى الذى يقول: أول ما خلق الله العقل فقال له: أقبل فأقبل, ثم قال له: أدبر فأدبر, ثم قال الله عز و جل: و عزتى و جلالى ما خلقت خلقا أكرم على منك, بك أذ و بك أعطى و بك أثيب و بك أعاقب, و لا يتلفت الغزالى إلى ضعف هذا الحديث فى الإسناد من منظور علماء الحديث, فقد أخرجه الطبرانى بإسنادين ضعيفينو ذلك لأن ما يعنيه هو دلالة الحديث نفسها من حيث إشارتها إلى المكانة المتميزة للعقل, بوصفه حجة الله على خلقه, و الجوهر الأسمى الذى خلقه فيهم ليعرفوه, و ينير لهم طريقهم فى الوجود. و يمضى الغزالى فى تأكيد هذه الدلالة فينقل ما روى أن عبد الله بن سلام رضى الله عنه سأل النبى صلى الله عليه و سلم فى حديث طويل فى أخره وصف عظم العرش و أن الملائكة قالت: يا ربنا هل خلقت شيئا أعظم من العرش؟ فقال: نعم: العقل قالوا: و ما بلغ من قدره؟ قال: هيهات لا يحاط بعلمه. هل لكم علم بعدد الرمل؟ قالوا: لا قال الله عز و جل: فإنى خلقت العقل أصنافا شتى كعدد الرمل, فمن الناس من أعطى حبة و منهم من أعطى حبتين و منهم من اعطى الثلاث و الأربع و منهم من أعطى فرقا و منهم من أعطى وسعا جمعا, و منهم من أعطى أكثر من ذلك" و يبدو أن الغزالى أراد بالدلالة المضافة لهذا الحديث الأخير تأكيد من نوع آخر من التمايز بين البشر على أساس معرفى, هو أساس القدرة العقلية التى يمايز بها الله بين مخلوقاته.
من كتاب أنوار العقل للدكتور جابر عصفور مكتبة الأسرة 1996

الخميس، 23 فبراير 2012

المقالات الفلسفية: فلسفة التنوير و رجل الشارع بقلم/ أميمة محمد



التنوير لفظ نسمعه كثيرا ونتفاخر في التحدث عنه . ولكن كيف نشات فكرة التنوير ؟ او كيف عرفنا هذا اللفظ ومامعناه ؟ وماهي علاقته برجل الشارع ؟ وعلاقته بعملية الابداع ؟

يرجعه البعض الي النصف الثاني من القرن السابع عشر ,وذاع صيته في انجلترا في القرن السادس عشر , ويري البعض انه ظهر اولا عند اليونانيين والرأي الشائع ان القرن الثامن عشر هو عصر التنوير او هو عصر ظهور الفلاسفه .

ولقد عبر كانط عن شعار التنوير وهو" كن جريئا في اعمال عقلك , والتنوير يعني " الا سلطان علي العقل الا العقل نفسة

ومن وجهه نظري اننا اذا امعنا النظر في المقوله كن جريئا في اعمال عقلك سنجد ان القران الكريم قد حثنا علي ذلك فلقد حثنا اللله سبحانه وتعالي علي اعمال عقولنا والتفكير فيما حولنا من ظواهر واشياء وذلك من قبل ان تظهر كل هذه الشعارات التي تنادي باعمال العقل . فمعظم الايات القرانيه تنتهي بكلمات مثل " وتفكروا يااولي الالباب" , " وأفلا تعقلون " وغيرها 

وهناك مقولة في فلسفه ابن رشد هي " التاويل " ويعرفها ابن رشد " بانها اخراج دلالة اللفظ من الدلالة الحقيقية الي الدلالة المجازية "

ولذلك فهو يري ان عند اصدار حكم او قول علي نص ديني او امر ما في الشريعه فانه يوجد احتمالات كثيرة لذلك الفعل , فاذا كان مما سكت عنه الشرع ولم يتحدث فيه فلا يوجد تعارض واذا كانت الشريعه قد نطقت بحكم فيه فاذا كان القول موافقا للشريعه فلا يوجد هناك تعارض واذا كان مخالفا طلب هنالك تاويلة .

والتاويل عند ابن رشد لا يكون باجماع الجمهور ولكنه يكون باجماع اهل العلم فقط .

ولهذا فلقد اخطئ الغزالي عندما كفر الفلاسفه من أهل الاسلام من امثال الفارابي وابن سينا في كتابة " تهافت الفلاسفة "

".والذي يكفر اي شخص فهو يتوهم انه ممتلك للحقيقة المطلقه , ووهذا يعتبر تصلب في الرأي ويعتبر دوجماطيقيا اي انه بذلك يحد من سلطان العقل ويجعل علية حدود .

وانا من رايي انه لا يستطيع احد ان يكفر اي انسان الا اذا اتفق جميع اهل العلم علي ذلك كما ذكر ابن رشد ويكون ذلك في الحدود المنصوص عليها من قبل الشريعه .

وفي نظري فان مقولة ابن رشد عن التاويل هي متشابهه لحد كبير مع مسالة القياس الشرعي والاجتهاد التي حثنا عليها الرسول صلي الله علية وسلم .
ش
وفي بداية القرن السادس عشر في اوروبا اعلن لوثر انه من حق اي انسان ان يعمل عقله في النص الديني اي في الانجيل بدون وجود سلطه دينية . وادي ذلك الي تعدد المدارس اللاهوتيه حيث اصبحت الدوجماطيقية ممتنعه اي احتكار التأويل علي بعض الافراد فقط .

ويري مراد وهبه ان التنوير يسهم في نقد التراث والذي تركز عليه ثقافه الذاكرة , وهذا النقد بالتالي يستلزم تفجير ثقافه اخري وهي ثقافه الابداع والتي اسهمت في احداث الثورة العلمية والتكنولوجية التي هي ثورة التنوير وبذلك يكون الابداع جماهيريا .

ويري مراد وهبه ان رجل الشارع او الانسان الجماهيري او الانسان العادي الغير مميز هو من افرازات الثورة العلمية والتكنولوجية التي أدت بالانسان الجماهيري الي البطالة وهي تهدد المثقفين ايضا .

وهناك علاقه عضوية بين عقل الجماهير وثقافتهم وسياسة الدولة او الحكم حيث انه يسيطر علي الجماهير من خلال الاعلام والتلاعب بسيكولوجية الجماهير حيث اصبحوا يفكرون ويعملون ويشعرون باسلوب متشابه كما قال جوستاف لوبون في كتابة " سيكولوجية الجماهير"

ويري مراد وهبه ايضا ان مهمه التنوير في القرن العشرين هي الوقوف في طريق تعويق الابداع حيث سينتج من ذلك انسان جماهيري مبدع ,ومن هنا فلقد ان الاوان لكي نجعل مهارة الابداع هي المدخل الي التعليم بدلا من ان تكون مهارة تكميلية موضوعه في نهاية سلم المهارات التعليميه.

فالابداع يحتاج الي عقل ناقد لكل ماهو موجود بالفعل في ارض الواقع ولذلك يتحتم علينا البحث عن كل ماهو جديد .

فتعريف الابداع هو " قدرة العقل علي تكوين علاقات جديدة من اجل تغيير الواقع ",وبالرغم من حاجه الابداع الي الثقافه فانه يوجد تعارض فيما بينهم حيث ان الابداع يحتاج بالتالي الي نقد وتغيير لهذه الثقافه . والكشف عن ثقافه اخري جديدة بدلا منها .

واذا كانت مهارات التفكير هي " حل المشكلة ", " وتكوين العلاقات ", " والتفكير الناقد " فان الابداع يقوم علي هذه المهارات الثلاثة ايضا .

ويقول مراد وهبه ان التفكير الناقد هو في صميم التفكير المبدع , وهو يري بذلك انه عندما نهتم بالابداع كأساس او محور هام للعملية التعليمية فاننا بذلك سنغير مهارات التفكير التقليدية وبالتالي سيتم تغيير اسلوب التدريس وتاليف الكتب او التقويم وغيرها .

ومن هنا يمكن القول ان الابداع في حد ذاته ليس جنونا كما يقول البعض , ولكنه تفكير بطريقة مختلفة ناقدة للتفكير التقليدي وانه اذا اعتمد رجل الشارع علي ان يكون مبدعا واتخذ مبدأ الابداع فأن ذلك من شانه انجاح الثورات وتغيير مجتمعه حيث ان المجتمع يقوم علي اساس الرأي العام الذي هو في النهاية رأي الجماهير او راي رجل الشارع .

واذا كان الابداع اساسه النقد وهذا النقد من شأن عملية التنوير والتي تحث علي الجراة في استخدام العقل فان هذا يرجعنا الي عنوان المقال واهميه فلسفه التنوير والتي قد كفر البعض ابن رشد بسببها وبسبب اشعاره لسلطان العقل وانا من وجهه نظري ان ابن رشد قد انحرف قليلا في تمسكه بمساله انه لا سلطان علي العقل الا العقل نفسة لان ذلك من شانه ان يلغي الصفه الالوهية لله سبحانه وتعالي ومن شانه ان لا يضع حدود للتفكير البشري في كل المظاهر والمحرمات من حولنا وبالتالي فقد يدفع ذلك الانسان الي التفكير باشياء لا تصح له ان يفكر فيها ويجعله يتشتت ويمكن ان يصل فعلا لمرحلة الكفر بالله او الشرك بالله .وينحي مناحي من شانها ان تربك وتحير العقل نفسه

وبهذا فلقد اخطا ابن رشد من وجهه نظري لانه لو كان لا سلطان للعقل الا العقل نفسه فنكون بذلك رجعنا الي مسالة احتكار القول اي الدوجماطيقية او توهم امتلاك الحقيقه المطلقه لاننا في النهاية لن نصدق الا عقولنا نحن فنكون بهذا قد شردنا عن المبدأ الاساسي للتنوير ولا نستطيع بهذا ان نصل لمرحلة الابداع

وكما قال هو ( اي ابن رشد )من قبل في مسألة التأويل فيجب عمل حدود لسلطان العقل عن طريق اجماع العلماء في الفكرة او الحكم الصادر عن طريق العقل

وفي النهاية يميل الانسان دائما لان تكون هناك قوانين آلهية تحده وتبين له الطريق حتي لا يبدو تائها في الكون بدون هدف او بدون معرفه لماذا وجد او خلق اصلا ومن شأن ذلك ان يجعله يستقر في الكون الذي يعيش فيه اي ان يحدد هويته ويبقي في مأمن وهو مطمئن لحياته ولذلك لا يجب ان يطلق العقل بدون حدود او سلطان عليه ولكن بالطبع يمكن ان يتجرأ الانسان في استخدام عقله في النقد وبالتالي تحقق الابداع وانشاء ثقافه جديدة بدلا من الثقافه التقليدية كما سبق وان أوضحنا في المقال. .

المصدر : مأخوذ عن كتاب ملاك الحقيقة المطلقة للدكتور مراد وهبه مكتبة الاسرة 1999

المقالات الفلسفية: رداً على ابن رشد في التأويل وتقديم العقل على النقل بقلم \ محمد عزوز



 15\6\2011

العجز عن درك الإدراك إدراك والبحث عن ذاته كفر و إشراكإن قصور العقل عن إدراك بعض الأمور يدل على ضعفه, وأنه لابد له أن يقف ويسلم عند ما لا يدرك حقائقَه, لأن خالقه سبحانه جعل لعقله حدودًا, وهذه هي عبودية العقل الواجبة عليه, فخالق العقل هو الذي أنزل الشرع, وهو سبحانه قد أعلم عباده كثيرًا من الحِكَم فيما شرع حتى يكون مثالاً لهم فيما جهلوه, فعدم إدراك الحكمة لا يدل على عدمها، وهذا مما يدل على ضعف عقولنا مهما بلغت, {وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً} ومن لم يرض بهذا فساعتها يصح أن نقول له: من اعترض انطرد!!!!لا يجوز تأويل الصفات بل يجب إمرارها كما جاءت على ظاهرها اللائق بالله سبحانه وتعالى بغير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، فالله جل وعلا أخبرنا عن صفاته وعن أسمائه وقال: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[1] فعلينا أن نمرها كما جاءت.وهكذا قال أهل السنة والجماعة، أمروها كما جاءت بلا كيف، أي أقروها كما جاءت بغير تحريف لها ولا تأويل ولا تكييف، بل تقر على ظاهرها على الوجه الذي يليق بالله من دون تكييف ولا تمثيلنسأل الله لنا ولكم الهداية والتوفيق

المقالات الفلسفية: إشكالية الفلسفة بقلم/ مروان محمد



شعرت أنه من الواجب قبل الحديث عن الفلسفة أن أذكر هنا بداية تعريف مبسط للفلسفة       و أراها ضرورة لابد منها ربما لمن يسمع عنها و لا يعرفها      و يريد أن يلقى نظرة أقرب على هذا الفكر الإنسانى الذى طالما كان مسار جدل و شك و اعتقاد و نفور و جذب و شد.

الفلسفة لفظة يونانية مركبة من الأصل فيليا أي محبّة وصوفيا أي الحكمة، أي أنها تعني محبة الحكمة. تستخدم كلمة الفلسفة في العصر الحديث للإشارة إلى السعي وراء المعرفة بخصوص مسائل جوهرية في حياة الإنسان ومنها الموت والحياة و الواقع     و المعاني و الحقيقة.

ما هو الجديد الذى من الممكن أن أضيفه فى طرحى عن الفلسفة فى شكلها الأوسع, من أجل ذلك قررت أن أعرض لعدد من الأراء قد أقوم بالتعليق على بعضها بالرفض أو بالقبول و ربما ألتزم الحيادية فى البعض الآخر و أرتأيت أن أعرض لنشأة و تطور الفلسفة فى العالم العربى خاصة و الإسلامى عامة و أول ما يتبادر إلى الاذهان فى هذا المقام هو عرض قضية الفلسفة الصوفية لدى المتصوفة المسلمين و يقال أن من أهم النظريات في التصوف الفلسفي الإسلامى نظرية تسمى بالفناء في الله وهي نظرية أبي يزيد البسطامي الفارسي و ترتكز على فكرة الاتصال بالله          و التفكير فيه و الجدير بالذكر أن الفلسفة الصوفية لها مردود فى كافة الأديان السماوية و الوضعية و لذلك نجد هذه الفكرة مطروحة في الديانة البوذية باسم نرڤانا.

والركيزة الأساسية التى تقوم عليها هذه النظرية التي انتشرت بين الفلاسفة المتصوفين أن الفناء يتخذ مظهرين: الأول بتغير أخلاقي تبتعد فيه الروح عن أدران الجسد والابتعاد عن الشهوات ولذات الحياة، والمظهر الثاني ينصرف الفكر فيها عن كل الموجودات إلى التفكير في خالقها وموجدها والاتصال به ويصف أبو الحسن سري بن المغلس السقطي، أحد علماء أهل السنة والجماعة ومن أعلام التصوف السني في القرن الثالث الهجري وأول من تكلم في بغداد في التوحيد وحقائق الأحوال، يقول عنه أبو عبد الرحمن السلمي أنه «إمام البغداديين وشيخهم في وقته». وكان تلميذ معروف الكرخي وخال الجنيد وأستاذه. حالة الفناء بقوله: "إنه لو ضرب بسيف على وجهه لما شعر به". و الفكر الصوفى الفلسفى متشعب و خرجت من تحت عباءته ما يعرف فى الإسلام بعلم الكلام و ظهر الكثير من المتكلمين و أصبحت لهم مدارس و فرق اقتتلوا و حاربوا بعض و كفروا بعضهم البعض بناء على تأملات فلسفية استغلها بعض الخلفاء فى العصر العباسى لصالح حسابات سياسية و تصفية معارضين و تقاتلت عليها مختلف الفرق الإسلامية من جهمية و معتزلة و قدرية و مرجئة و باطنية         و غيرها من الفرق التى يعب على الإنسان حصرها جميعا و من أشهر القضايا الفلسفية التى أثارت الجدل فى العصر العباسى هو قضية خلق القرآن التى رفضها الإمام أحمد بن حنبل و سجن بسببها فى عصر الخليفة العباسى محمد الأمين و أنهى الجدل المثار حولها الخليفة المعتصم و منع الكلام فيها و أيضا فكرة أن الإنسان مسير أم مخير و التى خرجت من تحت عبائتها فرق اختلفت و كفرت بعضها البعض و هناك اتجاه فى الفكر الإسلامى يرفض الفكر الفلسفى فى الإسلام باعتباره فكر هدام يطرح أسئلة ميتافزيقية نهى عنها الإسلام تبحث فى وجود الله و ما كان الأمر قبل الله و أين كان العالم قبل الله و غيرها من الأسئلة التى امتنع الاسلام فى الإجابة عنها باعتبارها من الأسرار الألهية التى لم يفصح عنها و نهى فى السؤال فيها أيضا و قد قام أبو حامد الغزالى بتأليف كتاب يهاجم الفلاسفة الإسلامين و سماه بتهافت الفلاسفة فرد عليه من الأندلس الفيلسوف الإسلامى ابن رشد بكتاب آخر سماه تهافت التهافت و إلى يومنا هذا لم يحسم الصراع بشأن استخدام الفلسفة فى النظر إلى القضايا الإسلامية و العقائدية خصوصا و التنفير من استخدامها و تلاسن مختلف الفرق مع بعضها البعض بسبب الفكر الفلسفى فى الإسلام.

الفكر الفلسفى كما أراه يقوم على تأملات متتعددة و متشابكة        و تختلف و تتقاطع, فهذا شأن الفلسفة قائم على التأمل و النظر فى الأشياء و التفكر فيها بلا حدود أو قيود علمية تحجم مسألة التفكر    و التأمل و تكاد تخلو من فكرة منهجية للبحث و التحليل الموضوعى و أنها اعتمدت فى تكوينها و نشأتها على الانطباعات و القليل من الملاحظة و التجريب و لكن كانت هى بداية الطريق الممهد لظهور العلم بمفهومه المعاصر و قد تجلى ذلك فى عصور النهضة الاوربية الصناعية و العلمية فبدأت شيئا فشيئا تتخلى عن الفلسفة التأملية القائمة على النظر فى الماورائيات و طرح الأسئلة و الوقوف عندها لتنتقل إلى الملاحظة و التجريب و تسجيل المشاهدات و إخضاع الظاهرة للتجربة و المشاهدة و بدأت الفلسفة على هذا النحو تنفصل تدريجيا عن العلم حتى حدثت القطيعة بينهما و تلاشى إلى الأبد الجسر الواصل بينهما فكان العالم قديما فيلسوفا و يتأمل العلوم الطبيعية من منظور فلسفى بحت قائم على المسائل المنطقية و التفكر و الفروض و الاحتمالات و رهن بتساؤلات بدون إجابات شافية و حاسمة و لذلك أثير الجدل هل تعتبر الفلسفة فرع من فروع العلوم الطبيعية أو التطبيقية أم تم حصرها فى نطاق الأدبيات التى تبتعد كلية عن قواعد البحث العلمى المتعارف عليها و من أنصار هذا الاتجاه ( أوجست كونت ، غوبلو)) أنه لم يعد للمعرفة الفلسفية دور في الحياة الإنسانية بعد ظهور وتطور العلم في العصر الحديث لأنها بحث عبثي لا يصل إلى نتائج نهائية ، تتعدد فيه الإجابات المتناقضة ، بل نظرتها الميتافيزيقية تبعدها عن الدقة الموضوعية التي يتصف بها الخطاب العلمي هذا الذي جعل أوجست كنت يعتبرها حالة من الحالات الثلاث التي حان للفكر البشري أن يتخلص منها حتى يترك للمرحلة الوضعية وهي المرحلة العلمية ذاتها . وهذا الذي دفع غوبلو يقول : " المعرفة ما لم تكن علمية فهى جهل" . لكن هناك رأى يخالف هذا القول حيث يقول (ديكارت ، برغسون ، مارتن هيدجر ، كارل ياسبرس ) أن العلم لا يمكنه أن يحل محل الفلسفة فهي ضرورية لأن الفلسفة تجيب عن تساؤلات لا يجيب عنها العلم . فكارل ياسبرس ينفي أن تصبح الفلسفة علما لأنه يعتبر العلم يهتم بالدراسات المتخصصة لأجزاء محددة من الوجود مثل المادة الحية والمادة الجامدة ... إلخ . بينما الفلسفة تهتم بمسألة الوجود ككل.

و هناك من يدعو إلى ضرورة الأخذ بالفلسفة و العلم فى ذات الوقت لأن الإنسان يحتاج إلى كليهما ليبحث عن إجابات لموجودات كثيرة تحيط به لا يستطيع كل منهما أن يجب عنها مفردا و لكن الذى يدعونا للتساؤل اليوم هل تراجع دور الفلسفة فى العالم العربى لحساب علوم أخرى و أرى أن الإجابة تأتى براقة فأن الفلسفة من وجهة نظرى قد تراجع دورها لصالح العلوم الطبيعية و التطبيقية و أضمحلت أكثر بسبب التطور التكنولوجى المذهل و أكثر هذه الأسباب تأثيرا هى الصحوة الإسلامية التى قلصت كثيرا من دور استخدام الفكر الفلسفى فى نظر القضايا الإسلامية و هذا أدى بدوره إلى اتهام التيار السلفى للتيار الصوفى بأنه تيار الشطحات التى تخرجه عن الإسلام فى بعض المسائل العقائدية و قد أدى أقحام الفكر الفلسفى الصوفى لإنتاج العديد من آليات التفسير أهمها منهج التأويل الباطنى لظاهر الآيات             و الاحاديث و يدافع أنصار التصوف الفلسفى عن منهجهم بأنه يشجع على إعمال العقل و التأمل فى القضايا الألهية و يتجاوز النص الظاهر الى جوهر النص الذى لا يمكن أن يجلى أعماقه سوى التفكير الفلسفى و المنطقى القائم على التأمل و الذى أخذ مصطلح آخر لدى المتصوفة و هو التجليات و الفكر الفلسفى الصوفى الإسلامى فيه أوجه شبه بينه و بين كل الفرق فى مختلف الديانات التى تتبنى الفكر الصوفى الفلسفى فنجد له صدى فى الدين المسيحى يتمثل من خلال علم اللاهوت و أيضا لدى المتصوفة اليهود و المتصوفة البوذين و غيرهم من اتباع الديانات الوضعية و لا يلقى مثل هذا الهجوم فى الديانات السماوية المتمثلتين فى الديانة المسيحية و اليهودية بقدر ما يلاقيه فى الديانة الإسلامية     و يلقى ترحيب كامل فى الديانة البوذية التى تقوم على منهج التأملات و النظر الى الماورائيات فهى أساس الفكر العقائدى لدى اتباع هذه الديانة.

هذا المقال ليس لفض إشكالية الفلسفة و لكنه يقوم بإعادة طرح لنفس الإشكالية القديمة و الحقيقة أننى لا ابدى تعاطف مع رواد أى مدرسة فلسفية لأنى أعتبرها من الأدبيات التى لا تعطى بقدر ما تستهلك الطاقة العقلية لدى الإنسان فيما لا ينفع و لأنها أيضا تختلق إشكاليات من خلال طرح تساؤلات تبحث فى الكليات و لا تقدم حلول فى نهاية المطاف و تعطى القدر القليل من الإجابات التى فى مجملها مبهم و يفتح الباب أمام المزيد من التساؤلات و من ثم الدوران فى حلقة مفرغة من الإجهاد العقلى الغير مثمر, أعرف أن رأى هذا سيغضب الكثير من المشتغلين بالفلسفة و لكنه رأى من ضمن الأراء المطروحة على الساحة قد يلقى قبول لدى البعض      و شجب و تنديد من قبل البعض الآخر.